وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
والذي يهمنا هنا هو كيف ننتقل بنفس الاخلاص من مرحلة القتال الدموي الى مرحلة البناء الحضاري اول ما اوتيت الفرصة للهدوء بالحماية الدولية بين خطي العرض 30-34 التجأت قيادة الاتحاد الوطني الى الاكسير الذي جلب كل هذه الويلات على شعب مسكين من شعوب الشرق الاوسط والتي ربما اخطأت في الاخلاص الديني مع اناس لا يؤمنون بالروح او المعاني الفلسفية وانما التجأت الى الملذات وتحريف الجمهور الى غاياتها ولعلي اتذكر الايام الاولى لاكتشاف النفط حيث كانت الشغيلة تستفيد حتى من اطارات السيارات القديمة فتصنع منها الاحذية (الكلاش) وتعمد الى تجفيف وعصر الخضراوات والفواكه وتخزن الدهن الحيواني لايام الشتاء وتعايش الانسان مع الحيوان والنبات.
ولقد بدأ انتاج النفط في خانقين استكشافيا" منذ 1901 وهي نقطة الجذب التي جلبت المنافسة الدولية فتصارعت بريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة وسنت اتفاقيات سايكس بيكو وسان ريمو وسيفر وتدخلت عصبة الامم ثم الامم المتحدة التي اعتلى كرديا مناضلا" منصة الخطابة في الجمعية العامة وهو قائد الاتحاد الوطني اختصرتها كي لا ازعج القارىء .
اليوم الاتحاد الوطني يسعى في وزارة النفط الى اشراك الكرد في الدورات والبعثات واعادة المعهد النفطي الى كركوك شىء عجيب ان نرى اناسا" كانوا لاجئين الى الكرد في كركوك يدعون انهم اصحاب كركوك وهكذا (الحق بالسيف) والعاجز يريد شهود.
وبقبلات على وجنتي كونداليزا رايس دخلت الكردايتي بفلسفة الاتحاد الوطني المعترك الدولي وصارت اوربا تفهم من هم الكرد وما هي مصيبتهم ففرعون في اللحظة التي عبر موسى البحر وتبعه نزل عليه ماء البحر فقال (الآن امنت برب هارون و موسى) ، فرفض امين عام الاتحاد كرئيس للجمهورية يرفض التوقيع على اعدام صدام الذي القى الكرد في احواض التيزاب والقى عليهم غاز الخردل ودفنهم احياء الى ان خنقه الله بحبل من قتل من ولده من السادة المجاهدين والذين اعطوا للتضحية معنى لا ان توضع قنبلة موقوتة في مجلس عزاء او في احد الجوامع او التكايا.
الاتحاد الوطني لا بد وان يشدد من خناق القوم ففي ارخائه الضرر فجاءتنا جماعات تميل للارتخاء والارتماء في الاحضان والنوم المكيف والحمام العصري في المنازل فنسي امر الاعداء .
الاتحاد بحاجة الى اجتماعات خلايا الى بند ثابت عن الاخبار والثقافة فقد توسع الاتحاد اكثر من اللزوم وتحذر بالانظمام الى التحالف نحن بحاجة الى تدريب الذات على المرحلة وعلى اللعبة الديمقراطية .
الاتحاد الوطني لا يحتاج كثيرا" لانه صاحب بنيان قوي فكما قالوا (القصر المعمر كلما تصبغه يتجدد) لقد ارتخينا حتى شنت علينا الغارات فخرج من خرج ولكنا اصحاب فكر وعقيدة نؤمن بالنظرية العلمية لخلاص امتنا الكردية فالدنيا كلها صارت تعرف الاتحاد الوطني ودخلت موسوعات الدراسة كقوة مناضلة من اجل الكرد وكردستان لا بل من اجل كل المظلومين في الشرق الاوسط والعالم لقد تركنا الثقافة لان الوقت لم يعد يكفي بعضنا في الرخاء فالبيوت الفارهة والاثاث الفاخر والسفر الباذخ قللت من تركيزنا فلا بد وان نستعيد الانتباه ونعود للتثقف والقراءة وللمتابعة اليومية لنسبر غور النفوس المبهمة التي تركت الجد وقيل ينبوع الحياة الخالدة الصافية هو فلسفة الاتحاد الوطني وعلاقاته ففلسفة امينه العام ليست نشرة يومية بل انها قصة خلود ستستمر اذا ما اردنا ان تدوم علينا نعمة الرخاء.
صلاح مندلاوي
PUKmedia
