• Monday, 02 February 2026
logo

قلبنا على العراق .. قلبنا على كردستان..................................................اسماعيل زاير

قلبنا على العراق .. قلبنا على كردستان..................................................اسماعيل زاير
تعود العراقيون على تلقي طعنات الإرهابيين وعلى ردها والدفاع عن حياض البلد المبتلى بالفاشيين من اتباع البعث المقبور الذين تحولوا بسبب كراهيتم لما يحصل الى بيادق بيد ظلاميي القاعدة وحلفائها من الرجعيين العرب.

ولكن ما حصل في عاصمة اقليم كردستان قبل ايام ضربنا في الصميم. كنا نقول ان جزءاً من الوطن بقي، في آخر المطاف آمناً واستعصى على يد الإرهاب، ولكننا مع كل ما جرى ما زلنا نتطلع الى ان ترد السلطات الأمنية في الإقليم على التحدي الإرهابي من خلال المتابعة الجادة لخيوط الظلاميين التي امتدت الى ارض اربيل.

اما العراقيون فقد رفعوا اصواتهم بالتضامن والغضب تجاه الفاعلين الذين نعتقد انهم لن يفلتوا من العقاب. ان التضامن العراقي العام مع ادارة الإقليم يعد اشارة مشرقة على طبيعة المشاعر والعلاقات التي تربط بين ابناء شعبنا العراقي بكل اطيافه ومكوناته. واليوم نرى ان عشرات الآلاف من المواطنين يقيمون ويعملون في الإقليم ضمن النشاط الإستثماري والتجاري فضلاً عن السياحة والإسترخاء في شتى مدن الإقليم.
وكنا قد رأينا قبل اسبوع اجراء انتخابات الإقليم التشريعية التي اعطت صورة جيدة عن حيوية الشعب الكردي وتفاعله مع الخيارات السياسية المتنوعة التي طرحتها احزاب الإقليم وحركاته وكتله. وسمحت بالتعبير عن قوة ارادة الكرد ونضوج نخبهم التي تقبلت نجاحاتها وخساراتها بروح رياضية عالية. بل ان الإنتخابات رتبت على الأحزاب مسؤوليات مختلفة ولكنها مهمة في ضرورة اخذ العبرة من موقف المواطنين والسعي الى العمل من اجل اوسع الشرائح وابعدها عن المدن والعمران.
ونحن نرى في اي نجاح للتجربة الكردية نجاح لنا وزيادة انوار الأمل بتمكننا في يوم من الأيام من ان نتقدم في تجربتنا الديمقراطية بحيث نخلق احزاباً عراقية عابرة للقوميات والطوائف تنطلق من وطنيتها العراقية الشاملة والمتسعة لكل مواطن مهما اختلفت توجهاته ومرجعياته. قلبنا سيبقى عراقياً تقدمياً باحثاً عن النور والتقدم والسلام والعدل .. ومن هذا المنطلق لا يمكن ان نرى الى اقليم كردستان الا بوصفه بستاناً باذخاً يزدهر كقدوة للعراق الديمقراطي الفيدرالي الحر.


pna
Top