البارتي في المرتبة الأولى ... مبروك............... نوري بريمو
هو خير دليل على أن الديمقراطية تعني بالدرجة الأولى قدرة المواطن الكوردستاني على الإدلاء بصوته بحرية عبر الاقتراع في الصندوق الذي غدا الفيصل في هذا التنافس الحضاري الذي جرى في مناخات ديمقراطية حددتها مجموعة من الضوابط والأنظمة والقوانين المنصوص عليها بخصوص هذا المعترك السلمي الذي يشجيع روحية إعادة اختيار وتحديث الإدارة والمؤسسات وفق عقلية الإختيار الحر وبأخلاقية مكاشفاتية تشجّع الأداء الديمقراطي لدى المواطنين وتؤدي إلى ازدهار الحياة السياسية العصرية في اقليم كوردستان الفدرالي.
وبما أن خيار اعادة الإعمار ومواصلة البناء والسعي لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين واتباع أساليب وقائية لحماية الأمن القومي الكوردستاني، قد كان وسيبقى خيارا استراتيجيا وحجر الزاوية لدى القيادة السياسية الكوردستانية التي حققت نقلة نوعية في خضم هذه التجربة الفتية الناجحة في إقليم كوردستان الآمن والمتطور قولا وعملا، وبما أنّ خير الكلام ما قلّ ودلّ، فإنّ كافة مواطني كوردستان بمختلف أطيافهم قد أثبتوا وفائهم لدماء شهدائهم وتعاملوا بشكل ايجابي مع هذا الاستحقاق المصيري وعبّروا عن إرادتهم بوعي ودراية وبادروا بلا تردّد لاختيار ممثليهم في سبيل حياة أفضل وعلى أساس الاحتكام لمبدأ الحرص على الحاضر والمستقبل.
وبهذا الشأن وفي أعقاب الإنتهاء من هذه الإنتخابات الناجحة بكل المعايير، فإنّ الواجب الوطني يقتضي أن يتنبه الجميع لدقة هذه المرحلة وأن يتقبلوا نتائج هذه الانتخابات النزيه بشهادة المراقبين الدوليين والمحليين، وهنا تكمن أهمية التحلي بالروح الرياضية وإتقان كل الأطراف المتنافسة لفن ممارسة العملية الديموقراطية في اطار الكل المختلف في آن واحد، كي تنتقل كوردستان بسلاسة إلى مرحلة أرقى يسودها الحكم المؤسساتي المدني، وهذا لن يتحقق إلاّ بالتزوّد بالثقافة الانتخابية التي تشكل المدخل الأساسي إلى الحياة العصرية والعيش الحضاري المرتجى.
ورغم أنّ المرحلة الحالية التي يجتازها اقليم كوردستان، هي مصيرية ومحفوفة بشتى المخاطر المتربصة التي تفرض على الجميع الحذر المزدوج لأن فاتورة ارتكاب أي خطأ قد تكون باهظة ومكلفة للغاية، فإنّ سيادة الرئيس مسعود بارزاني يثق بشعب كوردستان إلى أبعد الحدود، ولذلك فقد أكد في كافة خطاباته التي سبقت موعد الإنتخابات بأنّ مواطني كوردستان أحرار في خياراتهم ولتأخذ الأمور مجراها الطبيعي وليجري التنافس بشكل حرّ وديموقراطي يضاهي أرقى ديموقراطيات هذه المعمورة.
وبما أنّ مختلف المسائل باتت مكشوفة ولم يعد بإمكان أحد أن يتستر على أية صغيرة أو كبيرة أو شاردة أو واردة بفضل اتساع دور شبكة الانترنيت التي تنشر الأخبار بشكل لحظي ولا يستعصي عليها كشف أي مستور في هذا العالم الذي بات كقرية صغيرة، فلم يكن مواطنو كوردستان محتارون في أمرهم وفي كيفية الإدلاء بصوتهم الإنتخابي، وقد صوّتت الأغلبية بلا تردد لقائمة البارتي السائر على نهج البارزاني الخالد، لإقتناعهم بأن البارتي هو صمام أمان اقليم كوردستان الذي يقف اليوم أمام حقبة جديدة ويخوض اختبارا حقيقياً لن يجتازه بنجاح إلا عندما تتعزز الثقة بالذات والإرادة الخيّرة والعمل الإيجابي المفيد في اطار ترتيب البيت الكوردستاني والسير قدما نحو استكمال مهام البناء والتطوير والتحديث في شتى الأصعدة والمجالات.
pna
