اقليم كوردستان يتوهج حباً على خارطة العالم
والدليل كل هذا السيل من فناني الصف الاول من العرب الذين يحيون لياليها ويزينونها بالحب والألفة والجمال ولذلك حصلت بجدارة على لقب عاصمة السياحة العربية لعام / 2014 .
فالتنمية في هذه المدينة لم تعد مجرد عمارات ومكاتب وشقق ومجمعات سكنية رغم اهمية هذا القطاع, ولكن الامر تجاوز ذلك الى اكتناز المدينة بالفن والأدب والحفلات والندوات والمتابعات النقدية وهذا مايجعل التنمية تأخذ مداها الاوسع اجتماعياً وثقافياً وفنياً وانسانياً .
اما دهوك التي سبق ان سميت بجنة العراق لعدم وقوع اية جريمة ارهابية فيها منذ عام (2003) لغاية الان. فانهــــا لم تعد مجرد شريط سكـــاني قابع على سفح الجبل الابيض, بل حاضنة لثقافة وتراث اهل بهدينـــــان في الموسيقى والادب والفن, ومكتبتها البدرخانية عامرة بالكتب, وهي المدينة الحائزة على اكبر عدد من المواقع السياحية التي عشقها ملوك العراق ومازالت محل جذب للقادمين الى هذه المدينة العامرة بالتنوع السكاني, المسلم والمسيحي والأيزيدي, حيث القرى متآلفة ومتعانقة ومتصالحة وحيث الدين جسر اخضر بين السكان وليس قنبلة موقوتة.
ان مواقع مثل (عقرة, العمادية, زاخو, سولاف, سرسنك, اتروش, معبد لالش الأيزيدي) كلها باتت تنبض بالحياة ليس سياحياً فحسب، كما قلنا، بل وثقافياً ايضاً وهذا مايضع الزائر لمحافظة دهوك امام مدينة حبلى بالامان والعطاء والوعود المستقبلية القادمة لاسيما حين ينتهي العمل في مشروع مطار دهوك لتزداد وتيرة اتصالها بالعالم اسوة بأربيل والسليمانية.
جميل ان يتصدر الإقليم واجهة الأخبار وان يكون احياناً كثيرة الخبر العاجل في الإعلام, ولكنه خبر عاجل على هيئة بشرى للبناء والانجاز والعطاء اليومي وليس خبر عاجل حول تفجيرات الارهاب وعدد القتلى والجرحى .
هنيئاً للإقليم وهو يصبح بستاناً حافلاً بالبراعم على الخارطة السياسية للعالم .
فوزي الاتروشي
PUKmedia
