حزب الاتحاد الديمقراطي وغرب كوردستان...............................................آزاد محمد - قاميشلو
كما أن النظام تفنن بالتلاعب على وتر الأقليات ولم يكن خافياً منذ البداية العمل على تحييد الكورد من ما يجري في سوريا و كما هو معلوم استطاعت أجهزة النظام و بالاعتماد على حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بتمرير مشاريعه في المناطق الكوردية و ذلك من خلال توقيع عقود مع ممثلي PYD من أجل حماية "المنشأت النفطية" واستثمارها من خلالهم.
كما أن حزب الاتحاد الديمقراطي مستغلا الاتفاقات التي جرت بينهم وبين أجهزة النظام للتحكم بالمناطق الكوردية وفرض نفسه كسلطة أمر واقع تحكم من خلال ميليشياته العسكرية بجميع مناحي الحياة لا بل وصل بهم الجرأة باتهام غيرهم بالتخاذل والخيانة.
ليس خافياً على المتتبع ما قام به هذا الحزب منذ البداية من فرض الآتاوات على المواطنين والتحكم بمعيشتهم والقيام بترهيب الشباب من خلال خيارهم بين الرحيل أو الانضمام إلى قواتهم وكما تعرض العديد من الساسة والنشطاء لعمليات التصفية والاختطاف الممنهج أمثال الشهيد نصر الدين برهك ومشعل تمو وجوان قطنة و ولاط حسي وغيرهم كما تعرضت عوائل بذاتها إلى التصفية كـ عائلة شيخ نعسان وعائلة سيدو مما أدى وبشكل تدريجي لافراغ المناطق الكوردية من سكانها.
كما انهم وبسبب تصرفاتهم الخاطئة بحق المواطنين الكورد و كذلك التحكم بلقمة عيشهم كانوا دافعاً لهجرة الكورد من مناطقهم فحسب مشاهداتي لم أرى يوماً انعدام المواد التموينية الاساسية من مخازن و المستودعات التابعة للتجار في المدن الكوردية كما انني لم الاحظ يوماً توقف سيارة على الطريق بسبب عدم وجود المحروقات بل جشع التجار و غض النظر من قبل PYD أدى إلى غلاء فاحش في الأسعار فمثلا كان سعر كيس السكر في دمشق لا يتعدى 2500 ليرة سورية بينما في قامشلو و المدن الكوردية الاخرى كان يباع بـ 6000 ليرة سورية وهكذا المواد الأخرى.
و أراد PYD من خلال اتهام حكومة إقليم كوردستان "بإغلاق الحدود في وجه مواطني غرب كورستان" بتصدير أزماته و التهرب من مسؤولياته تجاه أبناء الشعب الكوردي ، لا بل أكثر من ذلك وقبيل انعقاد المؤتمر القومي الكوردي قام ببث الاشاعات من خلال وسائل اعلاميه لدفع المواطنين باتجاه الحدود حتى وصل بهم القول علانية بعد أن حشدوا أكثر من عشرة آلاف مواطن على معبر سيمالكا بأنهم لا يمنعون ذهابهم إلى إقليم كوردستان إلا أن حكومة الاقليم هي التي لا تريد استقبالهم و لكن بعد أن أحست حكومة الإقليم بحجم المؤامرة قامت بفتح المعبر و استقبلت القادمين بصدر رحب بعدها مباشرة اتهمت حكومة الاقليم بالعمل على افراغ المناطق الكوردية.
سياسياً أرادت أبراز نفسها كقوى أساسية على الساحة الكوردية بالاعتماد على عناصرها المسلحة التي باتت تفرض نفسها كقوى(شرعية) ووحيدة في إقليم كورستان سوريا و سيطرت من خلال اتفاق هولير على الهيئة العليا المنبثقة عنه و بات حزب الاتحاد الديمقراطي المتحكم الوحيد بالمناطق الكوردية.
ولم يتوانى للحظة من فرض هيمنته بالقوة على الشارع الكوردي والأمثلة والشواهد كثيرة أقلها المجزرة التي حدثت في عامودا قبل فترة كذلك اعتقال العشرات من النشطاء و كوادر الاحزاب الكوردية و لعل آخر ما حدث قبل أيام حينما قاموا بمداهمة مكتب البارتي في عفرين والسيطرة على محتوياته واغلاقه واعتقال كوادره ورفاقه واعتقال رفاق لحزب آزادي وتعرضهم للضرب والتعذيب ومن المضحك أن بعض النشطاء الذين تم اعتقالهم و تعذيبهم صرحوا بعد الافراج عنهم بانه لم يتم توجيه أية اتهامات اليهم ولم يعرفوا لماذا تم توقيفهم.
كما عملت على إيهام الكورد بانهم معرضون لتصفية عرقية من خلال معارك مصطنعة مع بعض الجماعات السلفية (جبهة النصرة ، دولة الشام والعراق) وغيرها وفي الحقيقة كانت وما زالت تلك الاشتباكات من أجل السيطرة على الموارد النفطية.
اجمالا لم يعد خافياً على أحد ارتباط حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بأجهزة النظام الحاكم في سوريا والاستماتة في الدفاع عن النظام من خلال ممارساته على أرض الواقع وكذلك من خلال الممارسات السياسية الفاضحة لقادته وبرأيي بات هذا الحزب يشكل خطراً على حقوق الشعب الكوردي في غربي كوردستان يجب التعامل معه بحذر لحين تجاوز هذه المرحلة الحرجة التي نمر بها في سوريا.
pna
