• Monday, 02 February 2026
logo

متى يبلغ البنيان يوما تمامه

متى يبلغ البنيان يوما تمامه
اذا كنت تبني واخر يهدم
افترض ان الذي يقدم على الموت ان دماغه يقفل مثل الصخر الجلمود ذلك ان عقله محدود الافاق لايرى ابعد من السراب الذي يظهر في منظر الصحراء الممتدة وكان خيمة زرقاء عظيمة تطبق على الارض فترى في نهاية كل منها بحرا من الماء قريب جدا ولكن انت متيقن ان ماتراه ليس الا سرابا.
فمحدودية العقول القائمة او المفسرة للدين تعرضت عقولهم لمسح متعمد او غير متعمد فترى الجنة في متناول اليد كما ترى السراب ولا اقصد ان الجنة خيال او كذب وانما مسالة عظيمة لايستحقها من هب ودب فاهل الجنة لابد وان يكونوا متطهرين وذوي عقول جبارة تخدم الوجود (الحياة) فتخليد انسان لابد وان يكون له مبرر كان تكون قوة ظالمة غاشمة تطبق على صدور مابدر منها شئ يستحق هذا التعذيب والا فما معنى ان تكون 90% من العمليات الانتحارية مستهدفة للمساجد والكنائس والثكايا الدينية هذه العقول لم تنتج هذا الكم من المستعدين للموت من دون مبرر في ازمنة سابقة.
فالديانات اليهودية والمسيحية شهدت حروبا رهيبة مثل صكوك الغفران وحرب الثلاثين عاما وحرب السبعين عاما وكانها امتداد للحروب الهمجية التي سبقت الميلاد المسيحي بين اللاثين والهكسوس والتاريخ الاسلامي لم يشهد مذابح الا حين ادعت طوائف شمال افريقيا براية فاطمة الزهراء ابنة النبي (ص) فجاء الايوبيون ليجعلوا السيف في كل من يمتدح فاطمةالفكرة الاولى للحرب الطائفية بدات على يد المرشد محمد عبد الوهاب المستند الى فكر ابن تيمية (الذي سمي مسجد ام الطبولفي بغداد باسمه) فالبحث عن النقاوة دفعت الى اختلاق فكرة تبرير القتل حتى على الاخ فلان صلى الظهر وترك صلاة المغرب جاز قتله في صلاة العشاء (على اساس ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) ففسروا صلاتهم حتى بصلاة واحدة وليس هذا فحسب بل جاز للقاتل ان يغتنم كل مالدي المقتول!!!!!!!!!!
انها مسالة لااظن ان قراء مقالتي سيستسيغون التعمق اكثر. فقط اريد ان يقيسوا كل حركاتهم بقاعدة واحدة (كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) فلابد وان يستذكر كل من يقدم على الموت ان يسال مريديه فهل نحن نقدم على خير عمل وقائل القاعدة الاولى الرب الخالق العظيم فلا يعقل ان نتخذ رهابنة البوذية مثلا يقتدى اولئك الذين يقدمون على حرق انفسهم احتجاجا على الظلم الذي يتصورون ان لاحل غير هذا الانتحار مثلما فعل محمد بو عزيزي في تونس والذي سبب شرارة هزمت رئيس الدولة الذي دربته جهات استخباراتية بحيث انه لما كان سكرتيرا ثانيا في السفارة التونسية في وارشو ببولندا تابعته المخابرات الاممية على ان كان يقوم بتوزيع بيانات الثورة المضادة بقيادة ليش فاليسا عامل ميناء
ما كان ليكون بتلك الثقافة لولا مساعدة تلك الاجهزة الاستخبارية ولان زين العابدين قد تعود على الفرار فر بجلده وماعارضوهر لا يجيدون سوى اطالة اللحا ,وكي الجبهة .
وترديد كلمات تصح عليهم بالعكس الاسلام حين كان يؤمن بالاجتهاد لما يقارب الخمسمائة سنة كان اول من استعمل الورق في الكتابة بعد استقدام صينين لصناعتها فمن قصب البردي صنع الورق الذي طبع عليه القران وانتشرت الثقافة فصارت الحضارة العباسية التي لايزال العرب يفتخرون بها اذ لما صنعت الساعة المدق واربا في ظلام فكري دامس هرب المرشد الديني المسيحي الاعلى قائلا هنالك شيطان يحرك الساعة.
واليوم لاشئ نحن صانعوها وليس لنا سوى كوننا سدنة ابار النفط يستخرجون ويبيعونه ويعطونا مالا لسنا قادرين على حسابه والالاف مؤلفة بل وملايين من الجياع لازالوا يسكنون جوار تلك الابار .
العراق جاء بفعل فاعل كي يبني مجتمعا خاليا من الظلم مجتمعا يركب طائرات ثلاثة اضعاف سرعة الصوت ليصل مكة وشعابها وضريح نبي الاسلام لاتمتلك العين ان تضبط دموعها وهم يرون هذا الحشد الذي لايقل عن مليونين لكل موسم وهو لايزال متقد الذكاء في افكاره بعد مايقارب الاف والخمسمائة سنة .
والاتحاد الوطني ومنذ السنة الاولى لامينه العام ارتدى ماز الاحرام ومشى في الطواف حول الكعبة ورغم ذلك كان اول حزب جاءه الانتحاريون على ان الاتحاد الوطني ملحد لايؤمن بالله فاللاتحاد الوطني يؤمن بقدرة الانسان على فعل الخير وفعل كل مايعتبره الاسلام صحيحا والاتحاد الوطن فعل ما فعل النبي القائل اذهبوا فانكم الطلقاء لابل ان امينة العام رفض التوقيع على اعدام صدام الذي استثناه من عفوه العام بعد قتله لخمسة الاف طفل وشيخ وامراة في حلبجة وبعد ان قام بوآد
(الدفن احياء) لمائة واثنان وثمانين الف كردي ذنبهم ان الله خلقهم كردا.
هذه السنة تعلو الرايات الخضراء لللاتحاد الوطني وامينها العام اسير المرض فما بقيت كف في العراق لاتدعو له بالشفاء (فكل الانام الى ذهاب) وفي الرتل من خلفه 79 الف كادر متمرس في النضال من اجل السمو بالعقل الانساني ومنغمس ليل نهار في بناء الحضارة الثالثة للمجتمع العراقي فالمدن الكردستانية توسعت مائة مرة والاطفال ولجو مجالات دراسية تؤمن بالمحبة وتنبذ العنف والانتقام ولاتثنيهم قول القائل
متى يبلغ البنيان يوما تمامه
اذا كنت تبني واخر يهدم

صلاح مندلاوي

PUKmedia
Top