• Monday, 02 February 2026
logo

إنتخابات كركوك

إنتخابات كركوك
الشعوب تناضل وعلى مدى سنين طوال، لارساء قيم الديمقراطية لانها ترى فيها تحقيقا لطموحاتها، ومن ذلك اجراء الانتخابات النزيهة لاختيار من يكون مؤهلا لقيادة بلدانها، التأهيل هذا يأتي عبر صناديق الاقتراع، وفي العراق وبعد احداث التغيير هناك من لايريد اجراء الانتخابات وفي تبريرات غير منطقية، ومايحدث الان بعد نقض فقرات من المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات خير دليل، ولكن من الذي يرفض اجراء الانتخابات؟ الذي يرفضها اما من مؤيدي فرض الدكتاتورية او ان ما يدعي به ليس صحيحا ويخشى كشف ذلك امام الراي العام ،الانتخابات هي المنافسة بين المكونات السياسية، ومن يحدد هذه المنافسة الشعب عندما يتوجه الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم، وهذه المنافسة والتوجة يجب ان تكون وفق معايير حضارية تحقق الهدف المنشود من الانتخابات .نتيجة ظروف استثنائية وضغوطات ومجاملات سياسية تم حرمان اهالي كركوك من دورتين انتخابيتين لمجلس محافظتها. كركوك بما لايقبل الشك انها تضم جميع مكونات الشعب العراقي من الكرد والعرب والتركمان والمسيحيين، وهذا التنوع لايعني حرمان اهلها من الانتخابات اسوة بالمحافظات الاخرى، التساؤل الذي يبحث عن الاجابة لماذا تجري فيها الانتخابات التشريعية ولاتجري انتخابات مجالس المحافظات؟ الان بعد نقض الاتحادية لفقرات من المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات، القرار القضائي هذا فتح الابواب على مصاريعها لاجراء انتخابات مجلس محافظة كركوك، وتكون الانتخابات منافسة بين جميع المكونات، ولكن بعد صدور القرار جاءت تصريحات هنا وهناك لاتعني سوى تهييج الشارع لأمور بعيدة عن المنطق ،هناك من يطالب بانقاذ كركوك من الضياع ،والاخر يقول ان كركوك على برميل بارود عند اجراء الانتخابات ودعوة الكتل السياسية والمرجعيات الدينية لايقاف اجراء الانتخابات، بداية الامر لابد ان يحترم الجميع القرارات القضائية مهما كانت طالما لاتخرج عن النطاق الدستوري، وثانيا لماذا الخشية من اجراء الانتخابات؟ والذين يعترضون على قرار الاتحادية يدعون بانهم بشكلون الاكثرية في المحافظة وفي كل تصريحاتهم، ويفترض ان يكونوا الساعين لاجرائها لاثبات ادعاءاتهم. كل ردود الافعال هذه ضد الكرد في كركوك، الكرد رحبوا بقرار الاتحادية الذي يساهم في اجراء الانتخابات، وعكس الاخرين لم يدع الكرد انهم الاكثرية، وانما اللجوء الى صناديق الاقتراع يضع النقاط على الحروف بعد اعلان نتائجه، ورأي اهالي كركوك في انتخاب مرشحيهم هو الفيصل. الذين يرفضون انتخابات مجالس المخافظات هم انفسهم من يرفض اجراء التعداد السكاني رغم كل الادعاءات بانهم الاكثرية في كركوك، وهذا الرفض المستمر دلالة واضحة على زيف ادعاءاتهم، ومن يتابع تصريحات هؤلاء السياسيين من المكونات في كركوك غير الكرد ،وكأن من يصوت في الانتخابات عند اجرائها جاءوا من كوكب آخر وليس من سكنة كركوك وحسب كل المستمسكات. آن الآوان ان تنتهي المجاملات السياسية على حساب المصلحة العامة للبلاد وارضاء مكون على حساب مكون آخر ولاسيما في كركوك، واغلب المشاكل في الازمة العراقية الحالية تأتي نتيجة المجاملات السياسية التي جاءت لارضاء طرف على حساب الاخر، ودخلت البلاد في نفق يصعب الخروج منه. لابد ان تنتهي هذه وتعود العملية السياسية الى مسارها الصحيح من خلال الالتزام بالدستور.

عبد الهادي مهدي
PUKmedia

Top