السيطرات مرة أخرى!
المنافذ بين المحافظات تكاد تكون شبه مغلقة وعلى العجلات المارة ان تمر من ثقب الباب الذي لايتسع الا للفوضى فيما ينتصب رجال امنيون على وجوههم الملل من اجراءات ادركوا هم قبل غيرهم عدم جدواها في دولة آل الامر فيها الى الارتجالية وعدم التخطيط وسط شكوى جميع الجهات من فقدانها للخطط والجهد الاستخباري والاعتماد على اجراءات وقتية تفتقد الى الوقائية تماما.
كل هذا يجري فيما يحاول رجل الامن وهو يرى في قسمات وجهك الغضب ، إفهامك ان الاجراء الامني ليس منه بل بأوامر عليا تبلغنا بأن المطلوب ان يصل الزحام الى ابعد نقطة وهذا ليس نقلا عن احد بل حدث حقيقي لمس اليد.
اذن عرقلة السير هو الهدف وليس الامساك بالارهاب في محاولة لاقناع من هم اعلى بأنهم يقومون بعمل ما، كيف يمكن بعد هذا ان تتمكن تلك الاجراءات من الحد من الارهاب؟
الدولة العراقية قلقلة بكل معنى الكلمة ، تؤكد ذلك الاخبار التي تتحدث عن عمليات ممكنة في عمق المنطقة الخضراء وهذا يبين وبشكل واضح مدى الامكانات التي توصلت اليها قوى الارهاب، وكل هذا لايأتي الا بعد ان تكون هذه القوى قد تسللت الى عمق الدولة واصبح من هو في داخلها يعمل بالضد منها، فكيف بعد هذا يمكن تأمين حياة المواطن؟
العمليات العسكرية الاخيرة في مناطق التوتر وحسن ادارتها هي التي يمكنها ان تضيق الخناق على الارهاب وهي التي يجب ان تسود وليس اجراء السيطرات وفقا لعقلية مضايقة المواطن والذي تسلل اليه الملل من اجراءات اثبتت عقمها.
المؤسسات الامنية والقوات التي تخوض غمار حربها ضد الارهاب يجب ان توظف امكاناتها بشكل جيد وعدم تشتيت جهدها في سيطرات اثبتت التجربة انها غير فاعلة وبحاجة الى تنظيم وادراك وحس امني يعتمد على الجهد الاستخباري.
المطلوب الانتقال وبشكل حقيقي نحو ايجاد سبل حقيقية لاترقيعية لاجتثاث الارهاب من منابعه وان لايكون المواطن هو من يتحمل عبء الاجراءات الامنية لتثقل حياته أكثر مما هي مثقلة الآن.
عمران العبيدي
puk
