طربوش غريزة الانتقام السياسي......................آريان ابراهيم شوكت
كما ان الديمقراطية..و التعددية السياسية تعني وجود نظام ديمقراطي تحمل في طياتها معارضة فعالة ومعمقة في توجهاتها بحيث تراقب آداء الحكومة وتكون جزءا قويا لايتلاشى من نسيج المعادلة السياسية في البلد مكملة بذلك النظام السياسي القائم في هذا البلد عن طريق تكثيف جهودها لكسب اصوات الناخبين في الانتخابات والمقصود من كلامنا ان الحكم السياسي في كوردستان قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة ويبقى السؤال الجوهري هو هل ان قوى المعارضة في كوردستان تحمل على اعتاقها هذا الاستعداد أم انها بحاجة الى نضج اكثر اتزانا باتجاه سقف ثابت وقواعد شمولية منظمة لعمل المعارضة...كما هو معلوم ان التجربة الكوردية في ادارة الحكومة تجربة حديثة لاتتصف بالكمال شانها شان الحكومات الاخرى في حين ان احزاب المعارضة ايضا في كوردستان بصدد بناء وتكملة اطارها العملي بشكل منهجي وهنالك تقارب بينهما اي بين السلطة والمعارضة تقارب في أمور وتباعد في امور اُخرى لان الاثنان اي السلطة والمعارضة في مسار توجهي سليم نحو عملية الديمقراطية مع وجود بعض الملاحظات على آداء قوى المعارضة الكوردية خاصة حركة التغيير والتي تعمل تحت طربوش غريزة الانتقام السياسي ...نحن الان وفي هذا الظرف الحساس بصدد وانتظار التمثيل الفعال لقوى المعارضة في كوردستان العراق اضافة الى الدور الذي تلعبه قوائم الاحزاب الموجودة داخل قبة البرلمان الكوردستاني في آلية مراقبتهم لاداء الوزراء في التشكيلة الحكومية القادمة في كوردستان وقد اشار السيد نيجيرفان بارزاني في تصريحاته دائما الى هذه الحقيقة بحيث يتحتم على كل الاحزاب الموجودة داخل البرلمان الكوردستاني بمن فيهم احزاب السلطة ايضا ان ياخذوا بنظر الاعتبار عملية مراقبة آداء الوزراء على محمل الجد و بنظر الاعتبار لكن على اساس الانتقدات الايجابية البناءة والتي تخدم مصالح الشعب ...انا شخصيا متفائل بالوضع السياسي الراهن لان كل المؤشرات تدل على التفائل وفي كل النواحي والاتجاهات وعندما تسيرالامور بهذا المنحى فان المستقبل السياسي لحكومة اقليم كوردستان يكون نموذجا ناصعا للتجربة الكوردستانية ...انا على يقين كامل ان السيد (مسعود بارزاني ) رئيس اقليم كردستان على استعداد كامل لتشخيص العيوب وايجاد الحلول المتكاملة والمناسبة لكافة المشاكل العالقة خاصة تحديد وايجاد آلية نشطة لدور الاحزاب في ادارة كوردستان وان يكون اداء الحكومة اكثر منهجية في عملها اليومي بحيث يكون معيارا ناجحا ومحكا للمواطنة الصالحة بعيدا عن تدخل الاحزاب مع مراعاة واحترام تعدد وجهات الرأي في كافة القظايا بحيث يكون الجميع مطبخا نافعا لاداء احسن في الحياة الادارية وتحت مظلة القانون وحينئذ تكون الحكومة وبالتعاون مع الجميع اداة متوازنة و على استعداد لقبول مراقبة أعضاءالبرلمان لادائهم الاداري ...وهكذا نكون امام عمل جبار ونتائج ايجابية ومحصلة متكاملة لسد كل الثغور والفجوات بين السلطة والمجتمع ونكون امام حكومة مدنية متكاملة الاطراف وهي حكومة الشعب وهذا مانبتغي اليه ونكافح من اجله.....
pna
