الالتزام بالقانون سمة بارزة للشعوب المتحضرة
فكان مترجم الرئاسة يقرا مسلة همورابين (حمورابي) القاعدة الاولى ــ القاتل يقتل ولو ان المقتول زوجته فقال الرئيس العراقي (كافي) دون مراعات للمجاملة البروتوكولية !!!!!!
اذ ان واحدة من افكاره بالرغم من انه خريج القانون (ولوادعاءا) وكان يقول باصرار (القانون ورقة نكتبها نحن ونلغيها) هي هكذا قواعد علاقاته الخارجية فبعد ثمان سنوات من حرب القادسية وجبال من الجثث صار العدو الفارسي المجوسي (ايها الاخ الرفسنجاني وكان رئيس جمهورية ايران) والسعودية والكويت صارت العدو الواجب الغزو لانهم خفضوا اسعار برميل النفط الى (9) دولارات اي ارخص من بطل الويسكي فجن الرجل وظن الدولتين جمعا من العربان البدو فتفتق عقله بالقادسية الثالثة
التي اوكلتنا كشعب علف الحيوانات وجاء العربان السعودية صادرت خط الانبوب النفطي العابر لاكثر من ثلاثة الاف كيلومتر بمنشاتها على انه بني باموال سعودية والكويت اخذت حتى ثمن اقداح الشاي التي تكسرت بسبب الغزو او القفز على القانون انها الطامة الكبرى في العودة الى شريعة الغاب والاقوى ياكل الاضعف اما ما نحن فيه هو اناس حجبت عنهم امتيازاتهم المشينة فمعدلات التخرج للامتحانات الوزارية تجاوزت في قفزة تاريخية اذ بلغ المعدل 129 اي اعلى من 100 والمعمول بها
في جميع دول الدنيا 15% لانه ابن قائد لامجال له لتدريس ابنه هكذا كان التبرير و 15% لانه يعمل في تنظيمات الطلابية و.و.و. ولست ادري كيف لايشعر بالخجل من استمتع بتلك الامتيازات.
اذن التجاوز على القانون يسمح بالانزلاق في طريق الانحطاط فالكرد الذين شنو ثورة امتدت من 1818 ثورة بدر خان وصولا الى ثورة ايلول 1961 لم يقتلو ابرياء ليثبتو للدنيا انهم مظلومين لم يحطموا مشاريع الماء ولا وحدات الكهرباء ولا محطات الوقود ولاتجاوزوا على المحرمات الناموسية للعوائل الكردية ويروي لي رجل (توفاه الله) انه في احد الايام كانو يجلسون في موضع قتالي فشاهدوا المنظر وهو محاولة احد العسكر وهو يهم باغتصاب فتاة ذهبت للساقية لجلب الماء قال ساضرب لان قتلت
الفتاة فقد حفظت شرفها ولان قتلت المعتدي فسيكون عبرة وفي لمح البصر سقط الاثنان فانطلقت الفتاة وسقط المعتدي مغشيا عليه ومنها عرف المقاتلون ان في الحرب قواعد فروسية لاينبغي تجاوزها.
اجتمع رموز العملية السياسية الجارية في العراق باربيل ووضعوا قواعد للخروج من المازق فجعل الدستور والذي كتب واقره الشعب في الاستفتاء وهكذا دستور الاقليم فلا ينبغي لاحد القفز على تلك القواعد ومنها اخر تصريح لاحد ادعياء الثقافة ان اقرار اعادة تحديد حدود المحافظات لها اثار كارثية اليس هذا الراي عجيبا واخر يقول ان المادة 140 في الدستور لمجرد انه قد حدد موعدا تاريخيا يعتبر ساقطا بحكم الزمن والذي يجعلني اشعر بالحزن ان قائلها كان قاضيا وقانوني ضليع. فقط
اريد اناسوق له حادثة وهو ان يافعين احدهما عشر سنوات والاخر ثماني سنوات يتوضأن على (الشريعة) رايا شيخا كبيرا يتوضئ خطا فقالا ايها الشيخ انا واخي مختلفان على صحة وضوئنا فصر حكما بيننا فقبل الشيخ وراقب الطفلين يتوضئان فتبسم الشيخ وقال لهما انتما لستما مخطئان بل انا المخطئ فاعاد وضوءه فاذا كان الصبية يفهمون القواعد الاصولية للوضع فما بال القاضي يحكم بانتهاء المادة 140 من الدستور!!!!!!!
نحن في كردستان العراق فرحون اننا في نموذج لاندعي كما لها ولكن الشعب ككل تعود على التمسك بالقواعد الاخلاقية شئ رهيب ان يؤمن مسلمون بان القتل واجب من اجل تحقيق الالتزام بالدين فاية مصيبة نحن فيها هذا القتل الوحشي وانا اتصور بان يجب ان تكون لها كلمة اقسى ذلك ان البعض صار في موضع التاويل دون علم والتصريح بان الفاسق لاينجب الا فاسقا هذه ليست قاعدة اخلاقية مقبولة.
في كردستان ــ العراق نموذج محافظات ثلاث كردية صرفة وقد كان الناس تتشدق باقذع النكات السمجة احيانا دليل تخلف الكرد وليكن ولكنهم متمسكون بالقانون سواء مع الاخرين او مع الذات.
وذات يوم سؤل البروفسور ابراهيم كبة وزير تخطيط حكومة ثورة 14 تموز عن السياسة الخارجية العراقية بعد 8 شباط 1963 في لقاء تلفزيوني مكره عليه ا ذ جيء به من السجن فقال (السياسة الخارجية انعكاس للسياسة الداخلية) ويقول المسوؤل العسكري للاذاعة وهو ملازم لقد ضربناه ضربا الى ان احلناه الى (طبل) بعد اللقاء التلفزيوني .
انني ارى الاساس الايدلوجي للسلوك هو الصدق وكما يقول الرصافي ونحن نرى الخطباء يتحدثون ثم ينكرون اقوالهم فما بالنا بالحكام السابقين فالصدق في اتباع القول او القواعد القانونية هو منجاة ان اردنا النجاة.
صلاح مندلاوي
PUKmedia
