كركوك درة التاج الكردستاني
اعلنت جماعة تتحدث بأسم عرب كركوك ويفترض انهم صاروا بناء على انتخاب الشيوخ العرب القاطنون في كركوك والذين اصلاً لم ينتخبهم احد فقد فرضوا انفسهم فرضاً وفيما مضى كانت العائلة تعتمد اراء معيليها والاسرة تحترم اراء عميدها والعشيرة تعيش في كنف (ديوخان) كبيرها طبعاً الديوخان تعني المسكن الكبير يوم كانت غرفة الضيوف تبنى بالجذع المقسم من النخلة والتي تجمع الناس على الخير ورأب الصدع وحل المشاكل لا تأجيج الناس على الاقتتال والانتقام فالمجلس السياسي العربي لا يرى عدواً له الا البشمركة والكرد والاحزاب الكردية وهي لذلك :-
1. لا تقبل بالتعداد السكاني.
2. لا تقبل بوجود البيشمركة في كركوك.
3. لا تقبل بالمادة 140 من الدستور وتعتبرها انتهت بعد 31/12/2008!!! طبعاً لنتحاور لماذا هذه المقاطعات التي تسمى (T) باللغة الانكليزية اي الوصول الى مخارج مغلقة انا لا اريد سبر غور التاريخ وكيف جيء بالعرب الى كركوك ولكننا نفكر بما نحن فيه ، الموضوع هو النظام الحكيم الاعتيادي في كل الكرة الارضية وبين جميع البشر هي الديمقراطية ومن مصائبها انه يتحتم على العاقل ان يسمع الجاهل او كالمحكمة يفترض ان تستمع الى الشاكي المشتكى منه وبالعكس واقذعها حين تكون الدعوى كيدية.
المفارقة السياسية اننا خرجنا منذ فترة وجيزة من تصور عربي سني بعثي ركزت ايديلوجيتها على التعصب والشعور بالاستعلاء درجة ان افكارنا جميعاً كعراقيين تصورنا او اريد لنا ان نتصور على ان العرب هم المقصودين بخير امة اخرجت للناس ولا يكملونها (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) وذات مرة سأل احد الطلاب مدرس فلسطيني (استاذ لماذا لا يترجم القران الى الانكليزية على اعتبار انه مدرس للغة الانكليزية اجاب المدرس لانه وارد فيه انا انزلناه قراناً عربياً فأردف احد الطلاب ولكنها تقول لعلكم تعقلون) اذن التعقل ضرورة ملازمة للتدين والا لما قال بوشكين لو قدر لانسان عاقل ان يختار له ديناً لما اختار غير الاسلام لانه الاقرب للعقل) .
ايها المجلس السياسي العربي في كركوك اذا كنتم مستعزين بعروبتكم فنحن نقدس لغتكم لانها اللغة المقدسة لديننا اما اذا اردتم الايثار بأرض كركوك قشرة وجوفاً لانكم تسكنون ضاحية من ضواحي كركوك).
كركوك تبقى كما هي ولا احد يخرجكم من داركم اما ان تكرهوا الكرد والتركمان فهذه مسألة اخرى مسألة ما وراء القصد كنا نتصور ان الاكتشاف المهول للنفط في جنوب العراق سيخفف الضغط على كركوك خاصة لان (الكوت) ستنتج اكثر اذ سيصل انتاجها الى 400 الف برميل وانتاج كركوك 350 الف برميل يشحن والباقي يصفى ليباع في داخل العراق لكن حين بدأت مظاهرات بسيطة تحولت الى اعتصام لتنفيذ وجهة نظر نائب الرئيس الامريكي (جو بايدن) حول تشكيل ثلاث اقاليم في العراق ولما ليس بأمكان اقليم العرب السنة العيش بدون مصدر جاهز عليه كان لا بد وان يكون لعرب كركوك ساحة اعتصام ولانها ضعيفة ايديلوجياً جمع لها اقوى المفكرين من تكريت والانبار والموصل ذهبوا ضحية افكارهم (والله وحده يعلم ما في الصدور).
الكرد ليسوا كما تظنون او لم تؤمنوا بأنهم شعب مبدع اذ اكد تقرير لصندوق النقد الدولي لعام 2012 ان اقليم كردستان سيبلغ في الخمس سنوات القادمة ما بلغته دولة الامارات في 29 سنة وما بلغته كوريا الجنوبية في 55 سنة فأذا كان المقصود ان تقودوا انتم مناطقكم فمام جلال كرئيس للجمهورية هو الذي اعطاكم التمثيل النسبي لكم وللتركمان ما للكرد في مجلس ادارة المحافظة .
ان اصراركم على عدم اجراء الاحصاء وعدم اجراء الاستفتاء والدعوة لاخراج الجيش من مناطقكم والبيشمركة من مناطقكم ورفض المادة 140 على اعتبار سقوطها بالتقادم فهذه فزلكة قانونية مرفوضة.
الثورة الكردية قامت بسبب كركوك وخانقين منذ ان شمت رائحة البترول في ارض كردستان ومذكرات مسز بيل في كتاب عرب وكرد وترك تؤكد ان السفارة البريطانية اثرتكم على الكرد بوضوح تام اليوم انتم واثقون ان الكرد (كتبوا ولحنوا ويغنون) وبنفس السهولة استكشفوا واتفقوا وحفروا وبدأ الانتاج البترولي فلقد اتضحت الرؤيا فالكرد غادروا المنافسة معكم على بضع قطع من الاراضي لان ارض كركوك انبتت شعباً واثق من نفسه يتكلم بطلاقة اللغتين العربية والتركمانية لان بهم قابلية عقلية وجسدية.
فلا تبخسوا اخوانكم اشياءهم فهذه باكستان صارت مع الهند دولة وانتم لا تزالون تقولون قابل اني هندي او تكرم واحد كردي فتعالوا الى كلمة سواء نمد جذور اخوتنا ولا تبيعوا نفائس ارضكم لمجرد اللغة فالشعب نشأ من وحدة المصالح .
صلاح مندلاوي
PUK
