من هو أحمد الاسير الذي يخوض وانصاره مواجهات مع الجيش اللبناني
لم يكن أحمد الاسير (43 عاما) معروفا قبل بدء الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد في منتصف آذار/مارس 2011. لكنه تحول نجما اعلاميا خلال الاشهر الاخيرة، يهدد حزب الله وينتقد الجيش اللبناني ويهاجم النظام السوري، ويؤكد انه يعمل لنصرة أهل السنة.
قصير القامة ذو لحية كثة وحليق الشاربين، يتولى الاسير منذ اعوام طويلة امامة مسجد بلال بن رباح في بلدة عبرا القريبة من مدينة صيدا، اكبر مدن جنوب لبنان.
وكان خطابه الديني يجذب عددا كبيرا من الفتية والشبان الذين أطلقوا لحاهم وباتوا يواظبون على حضور الدروس الدينية في المسجد الذي انشأه الاسير عبر تحويل مرأب قديم الى بيت عبادة.
واعتبارا من آذار/مارس 2012، بدأ يدعو الى تظاهرات وتجمعات لدعم المعارضة السورية. وكانت التظاهرة الاساسية تلك التي دعا اليها في وسط بيروت نصرة لمحافظة حمص السورية التي كانت تتعرض لحملة عنيفة من القوات النظامية.
وتمكن الاسير خلال فترة قصيرة من استقطاب اهتمام وسائل الاعلام التي لفتها خطابه المرتفع النبرة والطائفي لا بل المذهبي بامتياز، في وقت كان الاطراف اللبنانيون يلتزمون التحفظ في مواقفهم من الملف السوري خوفا من تداعياته على لبنان.
وقال الاسير في احد هذه الاعتصامات في حزيران/يونيو 2012 "حاول المجرم بشار مع شبيحته الخنازير ارهابكم بالمجازر، تركيعكم بالمجازر، ومعه مجرمون من امثاله كروسيا المجرمة والشبيحة الايرانيين (...) هؤلاء هم القتلة المجرمون يشربون من دمنا".
وخلال احدى خطبه في المسجد، دعا انصاره الى "انتفاضة حقيقية" ضد حزب الله المدعوم من ايران والداعم للنظام السوري، متحدثا عن "مشروع ايراني حقير خنزير يذبحنا ويغتصب نساءنا، وعلى رأس هذا المشروع (الامين العام لحزب الله) حسن نصرالله".
ولد الاسير في صيدا في العام 1968 لوالد سني وام شيعية، وهو البكر في العائلة المؤلفة من ذكرين وثلاث اناث. وانضم الى تنظيم الجماعة الاسلامية، وهي مجموعة دينية سياسية، وهو في سن السادسة عشرة. وما لبث ان اقنع والده الذي كان مطربا شعبيا، بترك الفن لانه لا يتماشى مع الدين الاسلامي.
وتقول شقيقته نهاد الاسير لوكالة فرانس برس ان شقيقها "اراد ان يساعد الناس في العودة الى الاسلام، وان يدرّس الدين"، مضيفة انه بدأ بالدعوة في العام 1989، واسس مسجده الصغير، "معتمدا على تبرعات متواضعة".
pna
