• Sunday, 01 February 2026
logo

الادعاء العام غياب في ملفات وحضور في منصب الرئاسة!

الادعاء العام غياب في ملفات وحضور في منصب الرئاسة!
السلطة القضائية من السلطات المهمة في الدولة ،وقوتها وحياديتها من هيبة الدولة ،القضاء في بعض الاحيان يتعرض الى بعض الانتقادات ،وهناك من يقول بانه مسيس في اتخاذ قراراته ،ولكن يبقى القضاء العراقي في تلك الساحة المعروفة بنزاهته ،ومواقف كثيرة تثبت ذلك ليس محليا فقط ,ولكن في بعض الاحيان يكون نفسه سببا في توجيه الطعون الى قراراته نتيجة بعض القرارات التي تتخذ ،السلطة القضائية في العراق عبارة عن مجموعة مؤسسات تنضوي تحت يافطة السلطة القضائية ،ومن هذه الاجهزة الا دعاء العام والذي يعتبر مفصلا مهما في الحرص والدفاع عن حقوق الجماعة ومؤسسات الدولة،الادعاء العام يتولى تحريك الدعوى على من ارتكب فعلا ضارا بحقوق الجماعة او المجتمع او مؤسسات الدولة , أي الأذى ضد الحق العام , باعتباره الممثل الذي يدافع عن هذه الحقوق وتأدية الواجبات التي حددها القانون،.لذلك فأن الادعاء العام يتعاون مع القضاء في الكشف عن الجرائم لاسيما تلك الجرائم التي تصيب بالضرر سلامة وامن الدولة والمجتمع مثل جرائم الارهاب( الدكتور منذر الفضل )هذا بشكل مبسط تعريف بواجبات الادعاء العام حسب القانون العراقي،سجال قانوني ودستوري يلوح في الافق بعد دخول الادعاء العام الساحة السياسية والطلب من رئاسة البرلمان فيما يخص منصب الرئاسة وغياب عن ملفات اخرى ،بعد ان رفضت القانونية النيابية طلب الادعاء العام ،وهذا السجال قد يكون بوابة ازمة جديدة في الوقت الذي يسعى الجميع لانهاء الازمات .وهناك الكثير من تختلط الامور عليهم في واجبات ومسؤوليات الادعاء العام ،ولابد من توضيحها لازالة اي لبس ،والكثيرون لايعرفون مضمون المادة 1 من قانون الادعاء العام، اين هذا الجهاز من ازمة الاجهزة المزورة للكشف عن المتفجرات وكان ضحية هذا الجهاز المزور الالاف من العراقيين الابرياء ،وهل من واجب الادعاء العام الدفاع عنهم ام غير ذلك ؟واين كان من ملفات الفساد التي تورط فيها الكثير من المسؤولين في الدولة وتسببوا في هدر الكثير من المال العام ؟وعلى سبيل المثال لاالحصر شبهات الفساد في صفقة الاسلحة الروسية ،لم يسمع الراي العام اي تدخل من جهاز الادعاء العام ،واذا كان مدافعا عن الحق العام هل يحتاج الى تحريك دعاوى في مثل هذه الملفات ؟ البلد الان يمر بازمات كثيرة والشارع العراقي يعيش هاجس الخوف المشروع من ازمات جديدة ،لانه تعود ان يتم معالجة اية ازمة بازمة اخرى ،وبما ان ازمة اجهزة الكشف عن المتفجرات المزورة ليست نهاية المطاف،و قد تطال مسؤولين كبار كما اعلنت لجنة النزاهة البرلمانية ،فمن غير المستبعد ان تاتي ازمة اخرى اثناء عطلة البرلمان ،ولكن كيف واين ستكون الازمة الجديدة ؟ الشارع العراقي كان بانتظار ان يقول الادعاء العام كلمته في ملاحقة المتورطين في ازمة اجهزة الكشف عن المتفجرات ،ولكنه فاجأ الجميع بمطالبته رئاسة مجلس النواب باتخاذ الاجراءات اللازمة في خلو منصب رئيس الجمهورية ومن ثم رد القانونية النيابية ورفضها لطلب الادعاء العام والذي سيفتح سجالا قانونيا ودستوريا ،والتساؤل الان هل هذه المطالبة تعتبر بداية لخلق ازمة جديدة في البلاد ؟لان المطالبة هذه جاءت بعد عدة تصريحات سياسية بهذا الشان ،والخشية ان يتم استغلال القضاء في هذا المجال وهذا ما لايتمناه الراي العام العراقي . ومع الاعتزاز الكبير بالقضاء العراقي المعروف بنزاهته ،فان مثل هذه المواقف بحاجة الى وقفة جادة وتوضيحها امام الراي العام ،لان واجب الادعاء العام كبير وهناك الكثير من الجرائم حدثت وعمليات فساد وصفقات مشبوهة فيها الكثير من هدر للمال العام ولم يحرك الادعاء العام اي دعوى ؟لماذا الان اتخاذ هذه الخطوة ؟الاجواء الحالية تجعل من اية خطوة ان تكون لها تفسيرات متعددة ،وان لاتكون ساحة القضاء معبرا لايه خطوة سياسية، ويبقى القضاء العراقي معروفا بنزاهته وحياديته الكبيرة .
Top