برئاسة الرئيس بارزاني.. الديمقراطي الكوردستاني يبحث الأوضاع العامة والعلاقة مع بغداد والملف الداخلي
عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم السبت، اجتماعاً موسعاً بإشراف الرئيس مسعود بارزاني، وبحضور نواب الرئيس وأعضاء اللجنة المركزية ومسؤولي الفروع، لبحث الأوضاع العامة والتطورات السياسية والعلاقات مع الحكومة الاتحادية، إلى جانب الملفات الداخلية للحزب.
واستهل الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء كوردستان، وفي مقدمتهم ملا مصطفى بارزاني الخالد وكاك إدريس بارزاني، قبل أن يناقش عدداً من المحاور السياسية والتنظيمية، ويتخذ القرارات اللازمة بشأن القضايا المطروحة.
وفي محور الأوضاع العامة، اشار بيان صادر عن الاجتماع بأنه تم تسليط الضوء على الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، التي بدأت في أواخر شهر شباط من العام الحالي، وتداعياتها على العراق بشكل عام وإقليم كوردستان بشكل خاص، مؤكداً أن تلك التطورات ألحقت أضراراً واسعة بالعراق وكوردستان في مجالات عدة.
وأشار البيان إلى أن إقليم كوردستان لم يكن طرفاً في هذه الحرب، إلا أنه تضرر من استمرار الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة، حتى بعد توقف الحرب، مبيناً أن تلك الهجمات أوقعت عدداً من الشهداء والجرحى الأبرياء، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة وتراجع في حركة التجارة.
كما أكد البيان على أن استهداف شركات النفط ألحق أضراراً كبيرة بالمؤسسات والبنى التحتية لقطاع الطاقة، وتسبب في توقف إنتاج النفط، وهو ما عده البيان خسارة كبيرة ليس للإقليم فقط، بل للعراق أيضاً.
وشدد الحزب الديمقراطي الكوردستاني على أن استمرار هذه الهجمات وتداعياتها تسبب بحالة قلق لدى مواطني كوردستان، مؤكداً إيمانه بأن حل المشكلات عبر الحوار والتفاهم يصب في مصلحة جميع الأطراف والمنطقة، بما في ذلك إقليم كوردستان، ويمنع استمرار تضررها من الصراعات.
وفي محور العلاقات مع الحكومة الاتحادية، تم التأكيد خلال الاجتماع على أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، رغم التذبذب الذي شهدته العلاقات مع بغداد، حرص باستمرار على معالجة جميع المشكلات والخلافات في إطار الدستور العراقي الدائم.
وأشار البيان إلى أن المشكلات المتراكمة لم تحظَ دائماً بالجهود الكافية لمعالجتها، إلا أن الحزب واصل اعتماد طريق الحوار والبحث عن الحلول، ولا سيما في ملفات الموازنة والمستحقات المالية ورواتب موظفي إقليم كوردستان، من خلال الزيارات وإرسال الوفود إلى بغداد بهدف إزالة العقبات والتوصل إلى حلول.
وأكد الحزب بحسب البيان دعمه لتشكيل الكابينة الجديدة للحكومة الاتحادية برئاسة السيد علي الزيدي، مشدداً على استمراره في التعاون والدعم، على أمل أن يتم، وكما جرى الاتفاق مع الإطار التنسيقي، عدم إهمال معالجة المشكلات مجدداً، وأن يطبق الدستور كما هو، وأن ترسل المستحقات المالية لإقليم كوردستان ورواتب الموظفين في موعدها.
واوضح البيان انه تم تجديد الدعم لرئيس الوزراء الاتحادي علي الزيدي في الخطوات التي بدأها لمواجهة الفساد، واستعادة ثروات وأموال الشعب العراقي إلى خزينة الدولة، ومنع هدر ثروات البلاد.
وفي محور مبادرة الرئيس بارزاني خلال عيد الأضحى، تم التأكيد خلال الاجتماع أن هذه المبادرة جاءت انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية تجاه كوردستان في ظل الظروف الحساسة والدقيقة التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من أحداث وتغيرات تحمل في جزء منها تحديات ومخاطر.
وثمن الحاضرون في الاجتماع مبادرة الرئيس بارزاني، مؤكدين أنها نقلت الخلافات من ساحات الإعلام والشارع إلى طاولة الحوار.
وأشار البيان إلى أنه، ولتنفيذ مضمون المبادرة، بدأت لجنة على مستوى هيئة العمل في المكتب السياسي للحزب بزيارة الأطراف السياسية والتواصل معها من أجل الحوار وإيجاد الحلول اللازمة للمشكلات، وإنقاذ العملية السياسية في إقليم كوردستان من حالة الانسداد التي تمر بها.
مؤكداً، أن المبادرة والجهود المرتبطة بها ما زالت مستمرة، معرباً عن الأمل في أن تتحرك جميع الأطراف بمسؤولية نحو الحل، مع مراعاة حساسية المرحلة وأهمية التطورات الراهنة.
وفي محور آخر، أكد البيان على انه انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية القومية والوطنية والإيمان الكامل بقبول الآخر والتعايش المشترك في جمهورية العراق الاتحادية، دعمه لخطوات رئيس إقليم كوردستان، كما أعلن مساندته لجهود رئيس حكومة إقليم كوردستان ومساعيه لمعالجة الخلافات مع بغداد من جميع الجوانب، ولا سيما ما يتعلق بالمستحقات المالية ورواتب موظفي الإقليم.
واكد البيان على ضرورة استمرار هذه الجهود والخطوات من أجل التوصل إلى حلول تضمن حقوق إقليم كوردستان وشعبه.
وفي محور الشؤون الداخلية والتنظيمية للحزب، أشار البيان الى انه تم خلال الاجتماع بحث أوضاع التنظيمات ومهام أجهزة الحزب، مشيراً إلى أن لجنة خاصة كانت قد أعدت، استناداً إلى النظام الداخلي للحزب وبالأخذ بنظر الاعتبار الأوضاع الراهنة في كوردستان، دراسة شاملة في هذا المجال.
وأكد البيان أن هذه الدراسة، وما تضمنته من نتائج ومقترحات وتوصيات، ستكون بمثابة خارطة طريق للخطوات المقبلة، وسيتم تنفيذ ما يلزم على أساسها.
واختتمت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني بيانها بالتأكيد على أن الاجتماع جرى في أجواء حزبية ومسؤولة، وبروح حريصة على معالجة مشكلات المواطنين في كوردستان، وتحريك العملية السياسية في الإقليم، وتعزيز العلاقات مع الحكومة الاتحادية والأطراف السياسية الشيعية والسنية في العراق.
