المجلس الأعلى للإفتاء في إقليم كوردستان يصدر فتويين جديدتين
أصدر المجلس الأعلى للإفتاء في إقليم كوردستان، يوم الثلاثاء 5 أيار 2026، فتويين جديدتين تتناولان قضايا اجتماعية واقتصادية معاصرة.
الفتوى الأولى: حكم تربية الطيور والأسماك والحيوانات المفترسة في المنازل
جاءت الفتوى لتوضح الأحكام الشرعية الخاصة باقتناء الكائنات الحية وفق الحالات التالية:
أولاً (الحيوانات البرية): بالنسبة لاقتناء الطيور والحيوانات غير المفترسة التي تُجلب من بيئتها الطبيعية لتوضع في أقفاص أو أماكن مغلقة، فإنه عمل غير مستحب (ناپسند).
ويُشدد على منع ذلك للأصناف المهددة بالانقراض في بيئة كوردستان؛ لأن الحفاظ على أنواعها وأعدادها ضرورة وطنية وجزء من جمال الطبيعة، ويجب حمايتها.
ثانياً (حيوانات الزينة): يجوز اقتناء الطيور والحيوانات التي لا تستطيع العيش إلا في المنازل (مثل الببغاء، الكناري، طيور الحب، حمام الزينة، بعض أنواع الأرانب والقطط.. إلخ)، ولكن بشروط هي:
1- توفير الطعام والشراب لها.
2- حمايتها من الحيوانات المفترسة ومن البرد والحرارة.
3- عدم الإسراف في شرائها.
4- عدم اقتنائها بقصد الفخر والتباهي أمام الناس.
5- عدم استغلالها في الصراع والمناوشات فيما بينها (مثل مصارعة الديوك وغيرها).
6- يُفضل تربية الذكر والأنثى معاً بدلاً من وضع جنس واحد فقط في القفص.
ثالثاً (الحيوانات المفترسة والنجسة): لا يجوز تربية الحيوانات المفترسة إلا في حدائق الحيوان ومراكز البحوث العلمية، شريطة حماية المجتمع من أذاها وتوفير احتياجاتها. كما لا يجوز اقتناء الحيوانات التي تُعد "نجسة" وفق ما تم توضيحه في فتاوى سابقة.
الفتوى الثانية: حكم استلام الرواتب عبر مكاتب الصيرفة وشركات الحوالة
أوضح المجلس الحكم الشرعي لاستلام الموظفين لرواتبهم من "المنافذ" ومكاتب الصيرفة مقابل عمولة مالية، وذلك بسبب قلة أجهزة الصراف الآلي (ATM) أو الزحام الشديد.
وخلصت الفتوى إلى أن الأصل هو استلام الراتب عبر أجهزة (ATM) الخاصة بالموظف، ولكن يجوز استلامها من المكاتب بالشرروط التالية:
توفر الرصيد: يجب أن يكون الراتب قد نزل بالفعل في حساب الموظف قبل التوجه للمكتب. فإذا لم يكن الراتب موجوداً في الحساب، وقام المكتب بدفعه للموظف مقابل عمولة، يُعد ذلك "قرضاً بجر نفع" وهو ربا وحرام شرعاً.
التقابض: يجب أن يتم سحب المبلغ من حساب الموظف أو محفظته الإلكترونية وتحويله إلى حساب المكتب في نفس اللحظة التي يستلم فيها الموظف المبلغ نقداً، وذلك تحقيقاً لشرط "التقابض" (يداً بيد).
دفع العمولة: يُفضل أن يدفع الموظف "العمولة" للمكتب بشكل منفصل عن مبلغ الراتب. وإذا لم يتيسر ذلك، فيجوز استقطاعها من المبلغ الإجمالي استناداً إلى القاعدة الفقهية (إذا ضاق الأمر اتسع).
كوردستان24
