• Wednesday, 22 April 2026
logo

مستشار بحكومة إقليم كوردستان: نظام أسيكودا قديم وإقليم كوردستان يمتلك نظاماً أكثر تطوراً

مستشار بحكومة إقليم كوردستان: نظام أسيكودا قديم وإقليم كوردستان يمتلك نظاماً أكثر تطوراً

صرح مستشار الشؤون القانونية في وزارة الداخلية بحكومة إقليم كوردستان سامي جلال بأن مشكلة المنافذ والكمارك مع بغداد ليست مشكلة فنية، بل هي خلاف دستوري، مؤكداً أن نظام أسيكودا قديم وصُمم في الأصل للدول الفقيرة.

في حديث :استعرض سامي جلال تفاصيل المشاكل بين أربيل وبغداد حول قضايا الكمارك، والضرائب على الحاويات، ورفع أسعار السلع، وفرض نظام "أسيكودا".

"إقليم كوردستان يمتلك نظاماً أكثر تطوراً من أسيكودا"

بشأن مساعي بغداد لفرض النظام الكمركي الإلكتروني المعروف بأسيكودا على منافذ إقليم كوردستان، أشار سامي جلال إلى أنهم ليسوا ضد رقمنة الكمارك، لكن النظام الذي تطالب به بغداد "قديم".

وقال سامي جلال إن "أسيكودا هو برنامج صممه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، كهدية ومجاناً للدول الأكثر فقراً في العالم، مثل دول أفريقيا والكاريبي، ورغم ذلك اشتراه العراق بنحو 13 مليوناً و700 ألف دولار".

وأضاف: "أبلغنا بغداد بأن إقليم كوردستان يمتلك منذ 12 عاماً نظاماً إلكترونياً أكثر تطوراً بكثير ويمكنهم الاستفادة منه، لكنهم يرفضون ذلك بقرار سياسي".

وحذّر سامي جلال من أن الهدف وراء فرض "أسيكودا" هو حرمان إقليم كوردستان من إيراداته، قائلاً: "بموجب هذا النظام، يدفع التاجر الرسوم الكمركية إلكترونياً (أونلاين) إلى بغداد، وبذلك تريد بغداد رفض كماركنا عن بُعد والاستحواذ على مستحقات الإقليم".

زيادة الرسوم الكمركية وقرار الحاويات

وفقاً لسامي جلال، فإن الحكومة العراقية، دون الرجوع إلى إقليم كوردستان وبما يخالف المادة 114 من الدستور (التي تنص على أن إدارة الكمارك مشتركة)، أصدرت عدة قرارات أحادية الجانب ألحقت أضراراً كبيرة بالسوق والتجار.

أحد هذه القرارات كان فرض الضرائب بناءً على حجم الحاوية وليس على قيمة البضاعة. وأوضح جلال: "قررت بغداد استيفاء مبلغ مليوني دينار عن كل حاوية سعة 20 قدماً (بغض النظر عما إذا كانت قيمتها 10 آلاف دولار أو 100 ألف دولار)، و4 ملايين دينار للحاوية سعة 40 قدماً. هذا القرار ألحق ضرراً كبيراً بمنفذ إبراهيم الخليل وكان في مصلحة المنافذ البحرية في جنوب العراق".

ورغم أن العراق ألغى ذلك القرار لاحقاً، إلا أن سامي جلال أشار إلى أنه في عام 2025، وبموجب القرار رقم 270، رفع العراق التعرفة الكمركية لجميع السلع دون مشاركة الإقليم.

وأضاف أن "هذا الغلاء جعل حتى تجار العراق يعترضون؛ فالحاوية التي كانت تُكمرك سابقاً بمليوني دينار، أصبح على التاجر الآن دفع 3 ملايين دينار بسبب زيادة النسبة إلى 30%، وهذا ما أدى حتى إلى ارتفاع سعر (أقداح الشاي) في الأسواق العراقية".

تهميش إقليم كوردستان والسيطرات بين المدن

كما انتقد سامي جلال بشدة سياسة تهميش أربيل من قبل بغداد، مشيراً إلى أن العراق يعاني حالياً من أزمة سيولة وانخفاض في إيرادات النفط، لذا يحاول بكل الطرق جمع الأموال من الضرائب والكمارك.

ولهذا الغرض، وضع العراق أربع سيطرات (نقاط تفتيش) رئيسية بين مدن إقليم كوردستان وبقية مدن العراق.

وقال سامي جلال: "سابقاً كانت هذه السيطرات للتدقيق فقط، أما الآن وبسبب الاختلاف في التعرفة الكمركية، يقومون بإيقاف الشاحنات وتحصيل فارق السعر الكمركي من التجار؛ أي إذا دفع التاجر ألفي دينار في الإقليم وكانت التعرفة في بغداد أربعة آلاف، فإنهم يأخذون منه الألفين المتبقية، وهذا أضر باقتصاد العراق ككل".

وفيما يخص هجوم رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية على إقليم كوردستان واتهامه بسوء إدارة المنافذ خلال جلسة برلمانية، كشف سامي جلال أن المسؤولين العراقيين يتحدثون ضد الإقليم تحت ضغوط سياسية، قائلاً: "أحدهم تحدث بلهجة حادة في البرلمان وصنع (فيلماً هندياً)، لكنه اعتذر لاحقاً في رسالة خاصة، موضحاً أنه أُجبر على قول ذلك تحت ضغط شديد".

 

 

 

روداو

Top