• Wednesday, 22 April 2026
logo

أربيل.. دراسة 385 صنفاً من القمح والشعير لتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة التغير المناخي

أربيل.. دراسة 385 صنفاً من القمح والشعير لتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة التغير المناخي

في خطوة تهدف إلى تطوير القطاع الزراعي وتأمين بذور قادرة على الصمود أمام التحديات المناخية، تواصل مديرية البحوث الزراعية في أربيل إجراء دراسات معمقة على 385 صنفاً من محاصيل القمح والشعير، مزروعة على مساحة تصل إلى 15 دونماً من الأراضي البحثية.

دقة علمية تمتد لسنوات

تخضع هذه الأصناف لرقابة بحثية صارمة، حيث يوضح مدير البحوث الزراعية في أربيل، عبد الصمد محمد، أن إنتاج بذور عالية الجودة ليس عملية آنية، بل يتطلب وقتاً وجهداً تقنياً كبيراً.

ويقول محمد: "تكمن أهمية هذه البحوث في إنتاج محاصيل تتميز بمقاومتها العالية للآفات والأمراض، وقدرتها الفائقة على تحمل نقص الأمطار والجفاف".

مبيناً أن "بعض هذه الأنواع تخضع لتجارب مستمرة قد تصل إلى 12 عاماً، بينما تستغرق أنواع أخرى ثلاث سنوات على الأقل قبل أن يتم اعتمادها وتوزيع بذورها على المزارعين".

من الحقل إلى المختبر

ولا تقتصر العملية على الزراعة الميدانية فقط، بل ترافقها فحوصات مخبرية دقيقة في كل مرحلة من مراحل النمو. حيث تُجلب العينات إلى المختبرات لتحديد الأمراض النباتية المحتملة، وقياس معدلات النمو، والتحقق من سلامة السنابل وجودتها.

من جانبه، يشير رئيس قسم التخطيط في البحوث الزراعية، ستار عبد الله، إلى الجانب الوقائي في هذه البحوث، قائلاً: "نقوم بفحص المحاصيل للكشف عن آفات خطيرة مثل (النيماتودا) و(الصدي)، وهي أمراض تتطلب إجراءات وقائية عاجلة".

ويضيف عبد الله: "في حال ظهور أعراض إصابة واضحة وعدم استجابة المحصول للعلاج التقليدي، نلجأ إلى تقنيات متطورة مثل (ركسيل) لمعالجة البذور قبل زراعتها، مما يضمن للمزارعين الحصول على منتج آمن وخاضع لاختبارات دقيقة".

ثمرة الجهود.. تسجيل أصناف جديدة

أثمرت هذه الأبحاث العلمية عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث نجحت المديرية في تسجيل ثمانية أصناف من بذور القمح وصنفين من بذور الشعير لدى الحكومة الاتحادية، وهي متاحة الآن للمزارعين بشكل رسمي لغرض الزراعة.

وتستعد مديرية البحوث الزراعية في أربيل لتسجيل صنفين إضافيين خلال العام الحالي، في إطار سعيها المستمر لتوفير بدائل محليّة قوية تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم الاقتصاد الزراعي في إقليم كوردستان.

 

 

 

كوردستان24

Top