رَجُلُ دولة، و رجل في دولة
فاضل ميراني
مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني.
كثيرون هم الذين على مثال رجل في دولة، والمقصود هنا: الذي او الذين يمرون بالمسؤولية لكنهم لا يبلغون مكانة رجل دولة.
ثمة عناصر رئيسية لابد ان تجتمع فيمن يستحق هذا التوصيف، مدنيا ام غير مدني، اهمها المامه بشؤون بلاده و تحركه بوسائل فعالة للتصحيح و التصويب و انهاء عوامل العبث.
ان يعمل ليجعل من دولته لبنة لاستمرار صحيح لبعد اوسع للدولة، لا تنتهي الدولة بنهايته، وفي هذا الجانب بالذات عليه ان يدرك نسبيته هو شخصيا و ان يرفع من نسبية الدولة، اذ ان رجل الدولة اذا ما تعمّد ربط وجود الدولة حاضرا او مستقبلا به فكأنه رسم دائرة زمن قصير لعمر الدولة.
لا يصح لرجل الدولة ان يستقوي بجهاز بذاته ليجعل مشروعية حكمه محمية من مخاطر صنعها بنفسه جراء قصر فهم فيقع الخلط بين طموح السلطة و عدم المسائلة و بين تضرر واقع الحكم الملامس للشعب.
رجل الدولة يفصل بين حرية المعتقد و تقييد الحرية ان جرى دفعها لفرض واقع بعيد عن القانون الرسمي الجامع للكل، فالتعددية شيء و سيادة الدستور و القانون و الانظمة شيء، يلتقيان بلا تبادل للادوار.
رجل الدولة يرى و يتبنى و يعمل للمصلحة العامة، و يفرضها دون خرق قانون، وقبلها فهو ملزم بمراجعة كل نص قانوني و امر و اجراء تنظيمي لا يتطابق مع قواعد الدستور.
رجل الدولة لا يصح له التبرير و النقد بلا طائل، او احتجاز ملفات مساومة يحولها لمادة صحفية او مذكرات، فإن وقع فالسؤال الاهم لِمَ قبل بدور جرى تعطيله من الذين هم اقوى منه واضعف هو حاله لهم؟.
لرجل الدولة مسافات نظر متعددة مترابطة وبكل اتجاه، ومبادر هو و متحكم بردود الفعل.
غير هذا فسيكون رجلا في دولة.

گولان میدیا