• Saturday, 31 January 2026
logo

القنصلية الإيرانية بأربيل تدعو أهالي إقليم كوردستان إلى "التعاطف واليقظة" بشأن وضع بلادها الداخلي

القنصلية الإيرانية بأربيل تدعو أهالي إقليم كوردستان إلى

أصدرت القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أربيل بياناً حول الوضع الداخلي في البلاد، داعيةً حكومات وشعوب المنطقة، ووسائل الإعلام، وأهالي إقليم كوردستان إلى "الوقوف بيقظة وتعاطف في خندق حماية علاقاتهم المتينة والعميقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأشارت القنصلية العامة الإيرانية في أربيل إلى أن "العدو الصهيوني وأميركا، منذ بداية انتصار الثورة الإسلامية الشعبية وتأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كانا يسعيان دائماً للتآمر وخلق الأزمات للدولة الإيرانية العظيمة".

"الكورد ضحية كبرى للأنفال على يد نظام البعث"

دعت القنصلية العامة الإيرانية في أربيل جميع حكومات وشعوب المنطقة، "وخاصة شعب إقليم كوردستان الشريف والصامد"، الذي كان هو نفسه ضحية كبرى لـ"الأنفال" على يد نظام البعث، كما دعت وسائل الإعلام الحرة في المنطقة إلى "البقاء بيقظة وتعاطف في خندق حماية العلاقات المتينة والعميقة مع إيران، كجارتهم الكبرى وداعمتهم، بشكل مستمر وثابت".

"الاحتجاجات حُولت إلى فوضى"

تطرقت القنصلية العامة الإيرانية في أربيل إلى الوضع الداخلي في إيران والتظاهرات والاحتجاجات، قائلة إن "الاحتجاجات المشروعة لأصحاب المهن والكسبة في طهران ضد الوضع الاقتصادي، وبسبب التدخل المباشر لبعض العناصر والخلايا الخائنة والمتسللة، وبتوجيه من الدول الغربية، وخاصة المسؤولين الأميركيين وقادة النظام الصهيوني، قد تم تحويلها إلى شغب وفوضى".

وأضافت: "هذه الاحتجاجات المهنية تم الاعتراف بشرعيتها من قبل المسؤولين الإيرانيين منذ البداية، وهذا الأمر يظهر بوضوح في الأخبار المنشورة والمواقف الرسمية لمسؤولي البلاد، بما في ذلك كلمات المرشد الأعلى للثورة الإسلامية. وفي هذا الإطار، بدأ الحوار مع أصحاب المهن وتصحيح بعض القرارات الاقتصادية من قبل حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

"هجمات منظمة على المقار الحكومية"

في بيانها الذي نشرته اليوم الجمعة، ذكرت القنصلية أيضاً أن "تيار النفاق والإرهاب، باستخدام أعمال عنف، حوّل هذه الاحتجاجات إلى أعمال شغب؛ حيث شُنت هجمات منظمة على المقار الحكومية، والمراكز الأمنية، ومراكز الشرطة، والمستشفيات، والمساجد، والمراقد، والمدارس، والممتلكات الخاصة للمواطنين لم تسلم من التدمير والحرائق. ونتيجة لهجماتهم المسلحة، استشهد وجرح عدد كبير من المواطنين العاديين وقوات الشرطة".

"أميركا وإسرائيل حاولتا منذ البداية خلق الأزمات"

جاء في بيان القنصلية الإيرانية أنه من الواضح للجميع أن الصهاينة وأميركا، منذ بداية انتصار الثورة الإسلامية الشعبية وتأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية [عام 1979]، كانوا يسعون دائماً للتآمر وخلق الأزمات للدولة الإيرانية العظيمة.

وأضاف البيان: "أميركا، التي قُطعت يدها عن الموارد الطبيعية الهائلة (بما في ذلك النفط) وخاصة الموقع الجيوبوليتيكي المهم لإيران خلال الثورة الإسلامية، وواجهت خطاباً مستقلاً ودينياً ونقدياً من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة تفردها في النظام الدولي، وضعت مواجهة الثورة الإسلامية على رأس أولوياتها".

وفقاً لبيان القنصلية، "أظهرت أميركا خبثها منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة بفرض حرب الثماني سنوات عبر نظام البعث البائد، وفرض حصار اقتصادي شديد ومحاولة خلق الأزمات. على مدى السنوات الـ 46 الماضية، عملت أمريكا دائماً على تحريف المطالب المشروعة للشعب أو الطلاب أو المهنيين، وبالتعاون مع الجماعات المعارضة شبه العسكرية والانفصاليين والملكيين، انخرطت في زعزعة الأمن في إيران".

وتابع البيان: "هذه الدولة [أميركا]، باستخدام شبكاتها الإعلامية، حاولت إثارة المشاعر القومية والانفصالية، ومن خلال دعم الجماعات الإرهابية المسلحة، نفذت مشروع زعزعة أمن البلاد [إيران]".

"قتل المارة والأطفال"

وصفت القنصلية الإيرانية "القتل المتعمد" بأنه خدعة أخرى "للعدو"، قائلة: "القتل بين الناس في الشوارع وحتى بين المحتجين، كان خدعة أخرى لإلقاء المسؤولية على السلطات وقوات حفظ الأمن".

"لهذا السبب، قُتل عدد كبير من المارة أو المحتجين وحتى الأطفال، بالأسلحة النارية والبيضاء على أيدي عملاء العدو والجماعات الإرهابية، مما تسبب في موجة من الحزن والأسى بين جميع فئات وشرائح المجتمع"، حسبما جاء في البيان.

"اعترافات بالقتل"

وفقاً للبيان، فإن اعترافات المعتقلين والأدلة الكثيرة المتاحة "تظهر أن هؤلاء الأشخاص تم تدريبهم من قبل الشبكات الصهيونية بهدف قتل الناس العاديين، وكان لديهم في جدول أعمالهم شن هجمات مسلحة على الناس والمؤسسات الحكومية والدينية ومراكز الخدمات العامة في البلاد [إيران]".

وأضاف: "في هذا السياق، لا يمكن تجاهل الدور البارز لبعض وسائل الإعلام التابعة للصهيونية والتي تعمل بميزانيات غربية وإسرائيلية، في تحريض الناس وتضليلهم".

"هناك قلق دائم من أن تتأثر وسائل الإعلام المحلية والإقليمية الأخرى بالتقارير والتحليلات المضللة لوسائل الإعلام التابعة للأجانب وتنحرف عن مسار العدالة والحرية وتضلل الرأي العام دون قصد. يجب على وسائل الإعلام أن تعمل على نهج العدالة وألا تغفل عن الخداع الإخباري لأعداء شعوب المنطقة"، بحسب ما ورد في جزء آخر من البيان.

"المسيرات المليونية"

تقول القنصلية الإيرانية في أربيل إن "الحضور المليوني للشعب الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية، خاصة في يوم 12 كانون الثاني في جميع أنحاء مدن إيران، والذي جاء بهدف دعم كيان ونظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية السياسي وقائدها، أظهر جيداً أن الغالبية العظمى من الشعب الإيراني، على الرغم من صعوبات ومشاكل المعيشة، تدعم بلدها وقائدها، وعند الاختيار بين مشاكل المعيشة وكيان إيران الإسلامي، فإنهم دائماً حاضرون في الميدان لحماية بلدهم وأهدافهم الإسلامية وتعاليم القرآن".

دعوة لأهالي إقليم كوردستان

وفقاً لبيان القنصلية الإيرانية في أربيل، أثبت التاريخ أن الحرب والدمار أو التضليل الإعلامي لا يمكن أن ينتصر على إرادة أمة متحدة ومتماسكة، "لنتذكر أن إيران الإسلامية، بالاعتماد على العون والنصر الإلهي ودعم شعبها الصامد، ستخرج إن شاء الله من هذا الاختبار مرفوعة الرأس مرة أخرى".

دعت القنصلية جميع حكومات وشعوب المنطقة، وخاصة شعب إقليم كوردستان الشريف والصامد، الذي كان هو نفسه ضحية كبرى لـ"الأنفال" على يد نظام البعث، كما دعت وسائل الإعلام العادلة والحرة في هذه المنطقة إلى "البقاء بيقظة وتعاطف في خندق حماية العلاقات المتينة والعميقة مع إيران، كجارتهم الكبرى وداعمتهم، بشكل مستمر وثابت".

 

 

 

روداو

Top