• Saturday, 31 January 2026
logo

مالية اقليم كوردستان تردُّ على هيئة المنافذ الحدودية بشأن تراجع ايرادات المنافذ

مالية اقليم كوردستان تردُّ على هيئة المنافذ الحدودية بشأن تراجع ايرادات المنافذ

عزت وزارة المالية والاقتصاد في اقليم كوردستان، يوم الخميس، سبب تراجع معدل الايرادات المالية المتحققة من رسوم الجمارك في المنافذ الحدودية بالعراق الى "الفساد المالي والاداري" المستشري فيها، ملوحة باتخاذ الاجراءات القانونية بحق رئيس هيئة المنافذ الفريق عمر الوائلي نتيجة توجيه عدة اتهامات الى حكومة الاقليم.

جاء ذلك في بيان ردت فيه الوزارة على تصريحات الوائلي خلال استضافته في جلسة لمجلس النواب انعقدت مؤخرا، والذي اتهم فيها حكومة إقليم كوردستان بتهريب النفط عبر آلاف الناقلات بمعابر غير رسمية مع جهات خارجة عن القانون في سوريا.

وقالت الوزارة في بيان اليوم، إنه "بعيداً عن كل الأعراف القانونية والإدارية وبغياب ممثل حكومة إقليم كوردستان، ألقى عمر الوائلي بمسؤولية قلة إيرادات المنافذ العراقية على عاتق إقليم كوردستان، ووجه عدداً من التهم والادعاءات التي لا أساس لها ضد الجمارك والمنافذ الحدودية في الإقليم، كما تحدث خارج نطاق صلاحياته ومسؤولياته عن موضوع الرواتب والنفط".

وأضافت "لذا وجدنا من الضروري الرد عليه من خلال النقاط الآتية حتى لا يتمكنوا من تضليل الرأي العام والسلطة التشريعية:

1- بخصوص انخفاض الإيرادات في المنافذ الحدودية للحكومة الاتحادية: وفقاً لتصريحات رئيس هيئة المنافذ الحدودية، إذا كان هذا التراجع صحيحاً، فإنه يعود جزئياً إلى هذه الأسباب:

* أ- الفساد الإداري والمالي، حيث أشاروا هم أنفسهم في الماضي علانية إلى غياب سلطة الحكومة في بعض تلك المنافذ.

* ب- التواطؤ مع المهربين وبعض رؤساء العشائر في النقاط الحدودية لإدخال البضائع والسلع بعيداً عن الجمارك الرسمية والتعرفة الجمركية.

* ج- حجم التسهيلات الممنوحة للشاحنات في المنافذ الحدودية العراقية يشير إلى وجود فساد منظم.

* د- سابقاً، كان نظام الجمارك في منافذ الحكومة الاتحادية يعتمد على الحاويات (بالجملة)، حيث كان يُستحصل مبلغ ثابت وضئيل على كل ما تحتويه الحاوية، أما الآن مع تطبيق النظام والتعرفة الحقيقية، فقد زادت جمارك بعض السلع أكثر من ثلاثين ضعفاً، في حين كان ينبغي أن تكون مثل هذه القرارات مبرمجة وعلى مراحل.

* هـ- في كل دول العالم هناك "مواسم جمركية"، حيث تنخفض وتزداد الإيرادات الجمركية حسب الوقت والأشهر وحاجة السوق المحلية للسلع.

علماً أن تصريحات المذكور أعلاه تتناقض مع تصريحاته ومقابلاته السابقة التي أشار فيها إلى زيادة إيراداتهم بنسبة 100%، وكان السبب الرئيسي لتلك الزيادة هو الجمركة بالحاوية، مما تسبب في انتقال (50% إلى 60%) من الحركة التجارية من منافذ إقليم كوردستان إلى منافذ العراق في العام الماضي.

2- بخصوص استيراد أي سلع لا تدخل عبر المنافذ الرسمية للحكومة الاتحادية وتدخل عبر منافذ الإقليم: هذه تهمة لا أساس لها، بل إن العكس هو الثابت لدينا؛ حيث إن العديد من السلع والمواد التي يُمنع دخولها عبر منافذ الإقليم تدخل بسهولة عبر منافذ العراق، ويتم تهريبها إلى إقليم كوردستان. وإذا دخلت أي بضاعة عبر منافذ الإقليم بسبب اختلاف التعرفة الجمركية (إذا كانت أقل في الإقليم)، فإن المكاتب الجمركية في سيطرات الحكومة الاتحادية تستحصل فرق التعرفة، وحينها سيكون التجار هم المتضرر الأكبر، وهذا يتناقض مع أقوال مسؤولي المنافذ العراقية.

3- بخصوص توحيد التعرفة الجمركية: طالبنا مراراً وأبدينا استعدادنا لحل هذا الملف عبر لجان مختصة، لكن الحكومة الاتحادية لم تكن جادة ولم تبادر، وهذا الأمر هو الأساس لتنفيذ نظام (أسيكودا) أو أي نظام مشترك مستقبلاً. فنياً، لا يمكن وجود تعريفتين مختلفتين تحت مظلة نظام واحد، ونرى أن تنفيذ نظام (اسيكودا) يتطلب حواراً ثنائياً للوصول إلى إطار عمل مشترك.

4- بخصوص الاعتراف الرسمي بمنافذ إقليم كوردستان: طالبنا الحكومة الاتحادية بذلك عدة مرات، ونؤكد أننا تعاونا سابقاً مع لجانهم وفرقهم للاعتراف بالمنافذ غير المعترف بها رسمياً من قبلهم. علماً أن ما تسمونه "غير رسمي" هو رسمي ومعترف به لدى حكومة الإقليم والجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة تركيا، وقد استوفى الإجراءات كافة.

5- الانفتاح على الرقابة المالیة: خلال السنوات الماضية، كانت أبواب منافذنا وجماركنا مفتوحة دائماً أمام الفرق المشتركة لديوان الرقابة المالية العراقي والإقليم، وقامت هذه الفرق بزيارات ميدانية وتدقيق كافة البيانات المتعلقة بالإيرادات. كما يتم عرض تفاصيل الإيرادات شهرياً في تقرير ميزان المراجعة لوزارة المالية الاتحادية.

لكن الحكومة الاتحادية عملت باستمرار على خلق مشاكل وعوائق جديدة لتقليل الإيرادات الجمركية، وذلك عبر وضع مكاتب جمركية بين محافظات الإقليم والحكومة الاتحادية بأسماء (السد، چیمن، دارەمان).

لا يوجد في أي دولة في العالم جمارك إضافية على طرق الحركة التجارية الداخلية تفرض جمارك مضاعفة على السلع المستوردة، ولم يسمح بذلك أي دستور أو قانون.

وقد أدى ذلك إلى خلق عوائق أمام الحركة التجارية بين الإقليم ومحافظات الوسط والجنوب، حيث تُجبى الأموال بطرق مختلفة في هذه المكاتب حتى لو كانت البضاعة قد جمركت بنفس القيمة الاتحادية، مما يضطر التجار لنقل مساراتهم إلى منافذ الجنوب والوسط. غرف التجارة في الإقليم شاهدة على ذلك بالبيانات، وقبل وضع هذه المكاتب كانت إيرادات الإقليم الجمركية أعلى بكثير. ونرى أن هذه المكاتب هي مصدر رئيسي للفساد المالي والإداري والرشاوى.

أما بخصوص حديث رئيس الهيئة أمام البرلمانيين عن رواتب موظفي الإقليم وإيرادات نفط البصرة، فنذكره بأن إرسال حصة الإقليم من الموازنة مثبت بالقانون والدستور وليس منّة أو هبة. في الوقت الذي نفذ فيه الإقليم التزاماته كافة، مارست الحكومة الاتحادية ضغوطاً مستمرة على قوت ورواتب شعب كوردستان منذ 12 عاماً. قطعتم الرواتب إبان حرب داعش بينما كانت البيشمركة تقاتل، وكنتم ترسلون الرواتب للمناطق الواقعة تحت سلطة داعش بالمروحيات دون تأخير. وفي أزمة كورونا حين انهار سعر النفط وتوقفت الحركة التجارية، قطعتم رواتب أكثر من مليون و200 ألف مواطن في الإقليم.

وفي السنوات السبع الماضية فقط، من أصل 94 تريليون دينار كانت حصة الإقليم، أرسلتم 33 تريليوناً فقط (ما يعادل رواتب 3 سنوات). وفي عامي 2016-2017 لم ترسلوا أي مبالغ، ولا أنتم ولا الرأي العام يعرف أين ذهبت تلك الأموال.

تتحدثون عن نفط البصرة، بينما الدولة العراقية تأسست على نفط كركوك وهو نفط كوردستان. لو كانت هناك حكومة رشيدة وعادلة، لكان لزاماً تعويض الشعب الكوردي مادياً ومعنوياً عن جرائم الأنظمة المتعاقبة من أنفال وقصف كيميائي وتعريب وتهجير، لا كما يدعي مسؤل المنافذ بتضليل أن الإقليم استفاد من نفط البصرة. نذكره بأنه حين كان العراق يعيش على نفط كركوك وكوردستان، لم يكن لنفط البصرة وجود، فمن المدين لمن الآن؟!

حين كان الإقليم يبيع النفط بشكل مستقل لـ 21 شهراً، تمكن من صرف الرواتب وإدارة نفقاته دون بغداد، لكن السلطات العراقية لم تتحمل هذا التقدم وأوقفت التصدير عبر الشكاوى القانونية، ولم يدخروا جهداً لضرب اقتصاد الإقليم.

خفضتم حصة الإقليم من 17% إلى 12.67% رغم أن بيانات وزارة التخطيط كانت تشير لنسبة 14%، وبعد التعداد السكاني بلغت 14.1%.

لا يجوز أن يتحول ملف رواتب الإقليم، وهو حق قانوني ودستوري، إلى شماعة يعلق عليها مسؤولو الحكومة الاتحادية إخفاقاتهم الإدارية والمالية. لا ندري ما علاقة رئيس هيئة المنافذ برواتب الإقليم؟ إذا كنتم تحملون الإقليم مسؤولية انخفاض الإيرادات، فمن المسؤول عن "سرقة القرن" والتلاعب بأموال صندوق الرعاية الاجتماعية؟!

إن قضية شفافية الإيرادات الجمركية في الإقليم ليست مجالاً للمزايدة، وتفاصيلها تحت يد وزارة المالية العراقية. علماً أن وزير المالية العراقي السابق صرح في مقابلة صحفية بأن (90%) من إيرادات المنافذ العراقية لا تعود للخزينة العامة".

وفي ختام البيان أكدت المالية الكوردستانية استعدادها "لإثبات الحقائق المذكورة أعلاه، ونشدد على حقنا في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي شخص أو جهة تتهمنا بالباطل".

 

 

 

شفق نيوز

Top