مسرور بارزاني حول أحداث حلب: استهداف الكورد يضع سلطة دمشق والمجتمع الدولي موضع تساؤل
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن استهداف الكورد في مدينة حلب يضع سلطة دمشق والمجتمع الدولي أمام تساؤلات جدية، محذراً من مخاطر الحرب والعنف ومحاولات التغيير الديموغرافي التي تهدد حياة المدنيين.
وقال مسرور بارزاني، في بيان اليوم الخميس (7 كانون الثاني 2026)، إن "استهداف الكورد بهدف تغيير ديموغرافيا المنطقة وتهديد حياة المواطنين المدنيين، تضع سلطة دمشق وضمير المجتمع الدولي موضع تساؤل".
تستمر لليوم الثالث على التوالي الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوى "أسايش" الإدارة الذاتية، والتي تُعد من الأعنف بين الطرفين منذ أشهر، مع تحشيد القوات الحكومية المدرعات والدبابات في محيط الحيّين الكورديين الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.
وتبادلت القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي اندلعت على وقع تعثّر المفاوضات بين الجانبين، منذ توقيعهما اتفاقاً في آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.
وأضاف رئيس حكومة إقليم كوردستان، أن "الحرب والعنف لا يشكلان حلاً جذرياً لأية مشكلة. ولا يجوز لأية ذريعة أو مبرر أن يسمح بالتطهير العرقي. إن الهجوم على الأحياء التي يقطنها الكورد في مدينة حلب يثير قلقنا العميق".
"نأمل من جميع الأطراف ضبط النفس"
ودعا بارزاني جميع الأطراف إلى التهدئة وحماية المدنيين، مشدداً على أهمية الحلول السلمية، حيث قال: "نأمل من جميع الأطراف ضبط النفس وحماية حياة المواطنين، واللجوء إلى الحوار والمباحثات لحل المشاكل".
كما أعرب عن أمله بأن يتحمل النظام الحاكم في سوريا مسؤولياته تجاه جميع المواطنين، قائلاً: "نأمل أن يكون نظام الحكم الحالي في سوريا على مستوى مسؤولية سلطة ديمقراطية وشاملة لجميع السوريين".
في وقت سابق اليوم، أفاد المجلس الصحي لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب:"استشهاد 8 أشخاص وإصابة 57 شخصاً" نتيجة الهجمات والقصف الذي تشنه قوات الحكومة السورية.
وحدّد الجيش العربي السوري "ممرين إنسانيين"، خرج عبرهما آلاف من سكان الشيخ مقصود والأشرفية، بينهم نساء وأطفال ومسنون، بعضهم سيراً وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة. وشاهد مراسل فرانس برس عائلات بأكملها بوجوه متجهمة أو باكية تصطحب أطفالها وسط حالة من الخوف والذعر.
ووفقاً لما أفادت به إدارة عفرين التابعة للحكومة السورية لرووداو، فإن 20000 عائلة عادت من الشيخ مقصود والأشرفية إلى عفرين، ولم يبق أحد في العراء، وتوجّهوا إلى أقاربهم.
روداو
