• Sunday, 01 February 2026
logo

الحزب الديمقراطي الكوردستاني يناقش مرحلة ما بعد الانتخابات ومستقبل تشكيل الحكومتين (الاتحادية والإقليم)

الحزب الديمقراطي الكوردستاني يناقش مرحلة ما بعد الانتخابات ومستقبل تشكيل الحكومتين (الاتحادية والإقليم)

 عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، برئاسة الرئيس مسعود بارزاني، اجتماعًا موسّعًا اليوم الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2025، بحضور نوّاب رئيس الحزب وأعضاء اللجنة المركزية ومسؤولي الفروع، خُصّص لمناقشة أبرز الملفات السياسية والتنظيمية على الساحتين المحلية والاتحادية، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية.

واستُهلّ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح شهداء كوردستان، وفي مقدمتهم القائد الخالد الملا مصطفى بارزاني، والراحل إدريس بارزاني، قبل الشروع في مناقشة جملة من القضايا الراهنة واتخاذ قرارات بشأنها.

 بشأن تشكيل الحكومة العاشرة  لإقليم كوردستان، أعرب الحزب عن أسفه لاستمرار تعطّل برلمان كوردستان وعدما انتخاب رئيس الإقليم وتشكيل الحكومة حتى الآن، رغم مرور فترة على انتهاء الانتخابات. وأكد أنّ الحزب فتح باب الحوار مع مختلف القوى السياسية عبر وفد خاص بهدف تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة، إلا أنّ بعض الأطراف فضّلت البقاء في صفوف المعارضة، وهو خيار تم احترامه.

الاجتماع اوضح أنّ الحوار مع الاتحاد الوطني الكوردستاني استمر لفترة طويلة، وبُذلت جهود كبيرة للتوصل إلى اتفاق قبل انتخابات مجلس النواب العراقي، إلا أنّ المفاوضات تأخرت بسبب تقديرات مسبقة غير دقيقة لنتائج الانتخابات،ما أدى إلى إطالة أمدها إلى ما بعد انتخابات 11 تشرين الثاني 2025.

وشدّد الحزب على أنّ باب الحوار لا يزال مفتوحًا وفق نتائج واستحقاقات انتخابات برلمان كوردستان، مع التأكيد على احترام إرادة الناخبين، ورفض خلط مسار تشكيل حكومة الإقليم بمسار الحكومة الاتحادية، داعيًا إلى حسم ملف الإقليم أولًا ثم الانتقال إلى خطوات مشتركة مع بغداد.

 وبخصوص الانتخابات الاتحادية، عدَّ الاجتماع فوز الحزب الديمقراطي الكوردستاني في انتخابات مجلس النواب التي جرت في 11/11/2025 “نجاحًا كبيرًا”، بعد حصوله على أكثر من مليون ومئة ألف صوت، ونيله عددًا بارزًا من المقاعد في محافظات الإقليم والعراق.

وعزا  الحزب هذا الفوز إلى تضحيات الشهداء، وكفاءة كوادره، وثقة جماهيره، والالتزام بنهج البارزاني، معربًا عن شكره لجميع المسؤولين الحزبيين والحكوميين، والبيشمركة، وأعضاء الحزب، واللجان الانتخابية، والأجهزة الأمنية التي أسهمت في توفير أجواء آمنة للعملية الانتخابية.

وهنّأ الاجتماع المرشحين الفائزين، داعيًا نواب الحزب إلى تمثيل المواطنين والدفاع عن مطالبهم، والعمل على تشريع قوانين تخدم الشعب العراقي وتعزز مبادئ الحكم الرشيد، إلى جانب ممارسة الدور الرقابي على أداء الحكومة الاتحادية.

وأكد الاجتماع ضرورة توحيد الموقف الكوردي في بغداد، والتفاوض بصوت واحد بوصف الكورد قومية شريكة في إدارة الدولة العراقية، وليس مجرد أطراف حزبية، مع التشديد على الشراكة الحقيقية مع المكونات العراقية الأخرى، وفق أسس التوازن والتوافق التي نصّ عليها الدستور العراقي.

كما دعا إلى الإسراع في تنفيذ الملفات الدستورية العالقة، وفي مقدمتها المادة 140، وتشكيل مجلس الاتحاد، وتنظيم المحكمة الاتحادية، وتشريع قوانين النفط والغاز، وتعديل قانون الانتخابات بما يحقق العدالة، إلى جانب ايجاد حل دائم لمشكلة الموازنة ورواتب إقليم كوردستان.

 وتناول الاجتماع الأوضاع السياسية في المنطقة، مشيرًا إلى أنّ التطورات المتعلقة بالقضية الكوردية في تركيا ومسار السلام تشكّل عامل أمل وانعكاسًا إيجابيًا على استقرار المنطقة. كما ناقش التغيرات في سوريا، مؤكدًا أهمية احترام حقوق جميع مكوناتها، وفي مقدمتها الشعب الكردي، وترسيخ التعايش السلمي بينها.

و استعرض مكتب تنظيم المحافظات نشاطاته والتحديات التي تواجهه، مع طرح مقترحات لتعزيز التواصل مع الجماهير في المدن والأرياف، وتسريع إيصال مطالبهم إلى القيادة، بما ينعكس على أداء ممثلي الحزب في بغداد واربيل .

واتخذت اللجنة المركزية عددًا من القرارات المتعلقة بالملفات المطروحة، مؤكدة استمرارها في متابعة التطورات السياسية، والعمل على حماية مصالح شعب كوردستان وتعزيز دوره كشريك أساسي في العملية السياسية العراقية.

Top