• Sunday, 01 February 2026
logo

ريبر أحمد في منتدى MEPS2025: ثقافة العنف هي أصل أزمات العراق وسوريا.. ولا حل دون تغيير العقلية

ريبر أحمد في منتدى MEPS2025: ثقافة العنف هي أصل أزمات العراق وسوريا.. ولا حل دون تغيير العقلية

أكد وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، ريبر أحمد، اليوم الأربعاء، أن السلام يبقى “أثمن وأقدس القيم” لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وقال الوزير خلال مشاركته بإحدى جلسات منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط (MEPS2025)، المقام في محافظة دهوك، أن فهم جذور الصراعات في الشرق الأوسط هو المدخل الأساس لأي حلول واقعية ودائمة، مشيراً إلى أن اتفاقية سايكس–بيكو ما تزال حتى اليوم أحد الأسباب العميقة لعدم الاستقرار وتتابع الأزمات.

وأوضح أحمد أن الخطورة الكبرى لم تكن في تلك المرحلة التاريخية وحدها، بل في الثقافة السياسية التي حكمت العراق وسوريا لعقود متواصلة، حيث جرى تنصيب ملوك ومسؤولين من خارج المجتمعات المحلية، وتناقلت السلطة بين الأيدي دون أن تُسلَّم فعلياً إلى الشعوب التي تعيش على الأرض.

وقال إن "المشكلة لم تكن في الأنظمة فقط، بل في الثقافة السائدة، ثقافة متشددة وعنيفة، اعتادت أن ترى الحكم في العراق وسوريا أمراً عادياً لا يحتاج إلى مراجعة، ولذلك لم يتحقق السلام الحقيقي ولا الاستقرار الطويل الأمد".

وأشار وزير الداخلية إلى أن المنطقة تواجه اليوم خطراً أكبر في حال عدم معالجة الجذور العميقة للعنف وغياب الاستقرار، مضيفاً: "لو جلسنا نبحث أسباب عدم الاستقرار في العراق فلن ننتهي… المشكلة ليست فقط في النظام، المشكلة في الثقافة."

ودعا أحمد القيادات العراقية إلى الاعتراف بأن تغيير النظام دون تغيير الثقافة كان خطأً جوهرياً، مؤكداً أن تبني ثقافة القبول المتبادل واحترام الاختلافات هو الأساس الحقيقي للسلام الدائم في الشرق الأوسط. وأضاف: "قُبلتُ كشخص كوردي في العراق، وقُبل غيري كعربي أو تركماني أو مسيحي… احترام هذه التعددية هو قاعدة التعايش الحقيقي."

وشدد الوزير على أن التغيير الفعلي في العراق وسوريا ينبغي أن يبدأ من تغيير الأفكار والعقليات، مشيراً إلى أن تجربة إقليم كوردستان تمثّل نموذجاً ناجحاً للتعايش وبناء المؤسسات وتعزيز السلم الاجتماعي.

كما تطرق إلى الدستور العراقي، واصفاً إياه بأنه "أحد أكثر الدساتير تقدّماً في الشرق الأوسط لدولة متعددة الأعراق والأديان"، إلا أن جزءاً بسيطاً منه فقط طُبّق على أرض الواقع، ما يجعل الإصلاح الثقافي وتحديث العقل السياسي خطوة لا بد منها قبل أي إصلاح آخر.

واختتم وزير الداخلية كلمته بالتأكيد على أن الشرق الأوسط سيبقى عرضة للمخاطر إذا لم تُحلّ الأزمات القومية والدينية من جذورها.

 

 

 

 

Top