الرئيس بارزاني: نحن مع عراق فيدرالي نكون فيه شركاء متساويين لا عراقاً دكتاتورياً تسعى مجموعة مافيا للسيطرة عليه والتحكم به
بحضور الرئيس مسعود بارزاني، أُقيم مساء اليوم الجمعة، أكبر كرنفال جماهيري لدعم قائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني رقم (275) في ملعب الشهيد فرانسو حريري بالعاصمة أربيل، حضره الآلاف من مناصري ومؤيدي الحزب.
وخلال الكرنفال، ألقى الرئيس بارزاني كلمة قال فيها: "نحن سعداء ولا يمكن وصف شعورنا ونحن معكم، أهلاً وسهلاً بكم. أيها الأحبة، إن حضوركم بهذه الحماسة والمعنويات العالية هو دائماً مصدر أمل لنا".
وأضاف: "كما تعلمون، تبقى أمامنا ثلاثة أو أربعة أيام على الانتخابات، وهي الطريق الأصح ليقرر الشعب مصيره ويعبّر عن رأيه. بالنسبة لنا، المسألة مبدئية. نحن نعلم أن هذه الانتخابات لن تغيّر شيئاً كبيراً في عدد المقاعد لأنها محددة مسبقاً، ولكننا شاركنا فيها لسببين رئيسيين: الأول أن العديد من الأصدقاء والحلفاء ومن العرب أيضا من الخارج طلبوا منا المشاركة، وقد وصلتنا رسائل عديدة من أصدقائنا في بغداد قالوا فيها إن هذه الانتخابات ربما لن تغيّر عدد المقاعد، لكنها فرصة مهمة لإعادة العملية السياسية في العراق إلى مسارها الصحيح، ولهذا شاركنا مع أولئك الأصدقاء الذين يؤمنون مثلنا بأن العراق بحاجة إلى إصلاح جذري، وسنعمل معهم بكل جهد. أما السبب الثاني فهو لإظهار ثقل الحزب أمام الجميع، لذلك صوّتوا للقائمة 275 ليكون الرد الحاسم على كل من يعيش في الأوهام".
كما قال الرئيس بارزاني بشأن المادة (140): "المادة 140 لن تُنسى ولن نتخلى عنها ويجب تنفيذها. وهنا أود أن أقول لإخوتي وأخواتي في المناطق الواقعة خارج إدارة الإقليم: كونوا مطمئنين، أنتم في قلوبنا."
وأوضح قائلاً: "نحن ملتزمون بالدستور، ولم يتعب أحد بقدرنا في سبيله. قلت حينها إن هذا الدستور لا يعتريه نقص، بل يحمل في طياته الإيجابيات التي نؤيدها، ولو تم تطبيقه فعلياً لما حصلت كل هذه المشكلات. وإذا عادت المبادئ الثلاثة المتمثلة في العودة إلى الدستور والالتزام به، فسنتخلص من الظلم المركزي، وسيعيش جميع أبناء العراق في سلام، ولن يتمكن أحد بعد الآن من التلاعب بمزاجه في التعامل مع موازنة الإقليم ورواتب المواطنين، لأن ذلك ليس فقط ظلماً كبيراً، بل إهانة عظيمة لدماء شهدائنا التي لا يجوز أن تتكرر".
وقال أيضاً: "أحياناً نسمع تهديدات من بعض الأشخاص، أو نرى من يبيع (الوطنيات) للآخرين أو يسأل: هل لديكم التزام بالعراق؟ وكأن العراق ملك لهم! في مؤتمر لندن وضعنا أسس هذا العراق، وكان لنا الدور الرئيسي في إسقاط النظام الدكتاتوري، وكان للبيشمركة ولشعب كوردستان الدور الأساسي في بناء العراق والدستور. نعم، نحن مع العراق، لكن مع عراق نكون فيه شركاء متساوين، لا عراقاً تسعى مجموعة مافيا للسيطرة عليه والتحكم به. نحن مع عراق اتحادي ديمقراطي ، تعددي، فيدرالي، ولسنا ولن نكون مع عراق دكتاتوري".
وأضاف الرئيس بارزاني: "حول وضعنا الداخلي في الإقليم، كما تعلمون، مر عام على انتخابات الإقليم، وبعد إعلان النتائج، طالبنا جميع الأطراف بتشكيل حكومة شاملة، فإقليم كوردستان ملك لنا جميعاً، بعض الأطراف رفضوا المشاركة، احترمنا خيارهم، القضية بقيت بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني. بعد عدة اجتماعات بين وفد الحزب الديمقراطي ووفد الاتحاد الوطني، عملوا على محورين أساسيين، أحدهما يتعلق بنظام الحكم وإدارة الحكومة، والآخر توزيع المناصب. في النقطة الأولى تم التوصل إلى اتفاق، وفي النقطة الثانية أوصيت وفد الحزب الديمقراطي مع المكتب السياسي بأن يظهروا مرونة أمام الاتحاد الوطني، لكن للأسف المعلومات التي وصلتنا سابقاً أن الاتحاد الوطني يفضل الانتظار حتى تنتهي الانتخابات في العراق، حينها يقررون، لكن بعد الانتخابات قد تتغير المواقف".
مردفاً، "المستقبل واعد، أمل، إرادة، وضوح الرؤية، خطة، هذا هو المستقبل الذي يراه الحزب ويعمل من أجله. لدينا الكثير من الأمل، إرادتنا قوية، رؤيتنا واضحة ولدينا خطة دقيقة في الحزب وحكومة الإقليم، ونأمل أن تشارك جميع الأطراف الأخرى معنا، ولكن قافلة البناء يجب أن تستمر، وأي شخص لا يرضى أو يضمر الحسد، سنرد عليه بالمشاريع وليس بالكلام، وهنا أود أن أعبر عن شكري اللامحدود لجميع شعب كوردستان على صمودهم، حيث حاول البعض في بغداد قطع الرواتب وبحساباتهم أرادوا أن ينهار الشعب وينهار هذا الإقليم، أقبل أيديكم جميعًا وأحيي وحدتكم لأنكم لم تسمحوا للمخططات السيئة أن تنتصر".
واختتم الرئيس بارزاني كلمته في المهرجان الانتخابي بمقولة للإمام علي بن أبي طالب قائلا: " لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا، فالظلم اخره يأتيك بالندمِ، تنام عيناك والمظلوم منتبه، يدعو عليك وعين الله لم تنمِ".
