البارتي هو الحل لأنهاء ازمات محافظة نينوى
كاردو كلي
نينوى هي محافظة عراقية ذات أهمية تاريخية وحضارية كبرى، ومركزها هي مدينة الموصل التي تعد ثاني اكبر مدن العراق من حيث عدد السكان، وكانت نينوى مركزا تجاريا وثقافيا مهما، تشتهر بتاريخها الذي يعود إلى الالف الخامس قبل الميلاد، إضافة إلى كونها مركزا دينيا لعبادة الالهة عشتار، كما تتميز بتنوعها الثقافي والديني والعرقي، وتعيش فيها مختلف القوميات والاطياف في العراق وكوردستان.
ونينوى حالها كحال بقية المحافظات والمناطق العراقية والكوردستانية التي تتميز بتنوعها العرقي والثقافي، تعرضت ابان حكم البعث إلى عمليات تطهير عرقي وتغيير ديموغرافي وتعريب مستمر، لتغيير تركيبتها السكانية، وتفتيت اواصر التعايش بين مكوناتها المختلفة، وبعد سقوط النظام البعثي سنة 2003، تنفس اهل نينوى الصعداء وتمنوا ان تنجلي عليهم غيوم الظلام ويظهر لهم بصيص امل ونور لكي يعيشوا بسلام وأمان، ولكنها للأسف كانت مجرد اماني لم تتحقق لهم إلى الآن، فقد مرت على أهل هذه المحافظة الآبية العديد من الويلات والأزمات والتحديات التي لاتزال مستمرة إلى الآن.
في شهر حزيران من عام 2014، شهدنا سقوط المحافظة بيد تنظيم داعش الإرهابي، نتيجة للسياسات الخاطئة التي انتهجتها الحكومة الاتحادية لإدارة تلك المناطق، كانت للبيشمركة الابطال بقيادة الزعيم مسعود بارزاني دورا رئيسيا في تحرير محافظة نينوى وتمهيد الطريق للقوات العراقية للدخول إلى مدينة موصل مركز المحافظة وتخليصها من براثن تنظيم داعش الإرهابي، وقدمت المئات من الأرواح شهداءأ في هذا السبيل، ولكن مع الأسف بعد تخليص اهل هذه المنطقة من الإرهاب والترويع الجسدي، وقعت بايدِ الإرهاب الفكري والنفسي، حيث سيطرت القوات الغير نظامية والميليشيات المنضوية تحت لواء الدولة على المفاصل الأساسية للسلطة في تلك المناطق، وجعلت من محافظة نينوى ساحة لعرض سلطتها وسطوتها ومسرحا لتجارتها المشبوهة، على حساب اهل تلك المناطق، لشرعنة وتغطية أمورها بعباءة الدولة وتنفيذ اجندات خارجية تهدف إلى زرع الفتنة وتفتيت اواصر التعايش والسلام في المحافظة والمنطقة ككل.
ان الذي ناله اهل تلك المناطق لم تكن بالهين والقليل، من معاناة وظلم واظطتهاد وابادة جماعية، خلال حقبة داعش، جميعنا نحس مرارتها ونتجرع الامها، ولكن الذي جلبته هذه الميليشيات ليست اهون ولا ارحم، فهم قبل أن يقتلوا وينالوا من جسد الفرد، ينالون من كرامته ويجردون عقله من التفكير حتى بمصلحته، فهؤلاء تجار المخدرات والخطف والقتل لايمثلون واقع اهل المنطقة ولا ماضيها الجميل، هدفهم تشويه الوقائع والحقائق وابعاد الناس عن التفكير السليم والواقع، لكي لا يسأل سائل من أين لكم هذا؟، فهم بنوا ثرواتهم على حساب اهل المنطقة ومن خيرات المحافظة الغنية بها والخالية حتى من أبسط الخدمات والحريات، وأن يستمروا بالسلطة بالترويع والتخويف ، فهل يجوز ان يقبل منهم هذا!؟ والى متى؟.
هناك اليوم في الساحة السياسية في محافظة نينوى حزب راسخ ذات مبادئ وثوابت، هدفه إصلاح الأمور وارجاع الحق لأصحابها و وضع المحافظة والمنطقة على الطريق الصحيح، الا وهو الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي بإمكانه ان يغير الواقع المرير الذي يعيشه اهل تلك المناطق، واعماله ومنجزاته في إدارته لحكومة إقليم كوردستان برئاسة السيد مسرور بارزاني رجل المهمات الصعبة، بالرغم من وضع العراقيل من قبل نفس الأطراف الذين يعرقلون التقدم في نينوى هو أكبر دليل على أن الحزب الديمقراطي هو الحل.
ويعتبر الديمقراطي الكوردستاني محافظة نينوى مكانا للتنوع والتعايش بين المكونات المختلفة، وثقافة التعايش موجودة في الإقليم والحزب الديمقراطي هو راعيها وحاميها، لذا من أجل تحقيق تلك الأهداف، ومن أجل حاضر سياسي، وطني وقومي، ومن أجل غد افضل وتنمية شاملة، ومن أجل مستقبل مشرق تسوده الطمأنينة والسعادة، امنحوا ثقتكم بقائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني (٢٧٥)، فهو الخيار الأنسب والاصح لتعدي هذه المرحلة الصعبة في تلك المناطق.
