• Sunday, 01 February 2026
logo

الرئيس بارزاني: تعويض ضحايا الأنفال واجب على الحكومة الاتحادية والدستور يضمن حقوقهم

الرئيس بارزاني: تعويض ضحايا الأنفال واجب على الحكومة الاتحادية والدستور يضمن حقوقهم

أكد الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الثلاثاء، أن تعويض ضحايا عمليات الأنفال هو واجب على الحكومة الاتحادية، مشدداً على أن الاعتراف الرسمي بهذه الجرائم كـ إبادة جماعية حقّ دستوري.

جاءت تصريحات الرئيس بارزاني خلال كلمته في المؤتمر الدولي الخامس للتعريف بالإبادة الجماعية ضد الشعب الكوردي، المنعقد في محافظة دهوك، بحضور شخصيات سياسية وأكاديمية.

وفي مستهل كلمته، رحّب الرئيس بارزاني بالضيوف والمشاركين قائلاً: "يسعدني أن أكون اليوم بينكم في هذا المؤتمر المهم المتعلق بجرائم الإبادة الجماعية في كوردستان، وحضوركم دليل على اهتمامكم ومشاركتكم لنا في أحزاننا. إن ما شاهدناه من صور توثق تلك الجرائم يدمي القلوب، ونسأل الله أن يتغمد الشهداء برحمته، وأن يمنح ذويهم الصبر والسلوان."

وتحدث الرئيس بارزاني بإسهاب عن المآسي التي تعرّض لها شعب كوردستان عبر التاريخ، مبيناً أن القرن الماضي شهد أبشع الإبادة الجماعية ضد الكورد، بدءاً من الإبادة التي طالت الكورد الفيليين بين عامي 1975 و1980، حيث تم تهجير آلاف العائلات الفيلية التي عاشت في العراق لمئات السنين، ومصادرة ممتلكاتهم، وتغييب أكثر من 12 ألف شاب تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً، ما زال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم.

وأشار الرئيس بارزاني إلى أن النظام البعثي آنذاك استخدم الأسلحة الكيميائية على الكورد الفيليين والبارزانيين في مناطق عكاشات والقائم، لتبدأ بعدها سلسلة طويلة من الجرائم المروعة، أبرزها أنفال البارزانيين عام 1983، ثم الأنفال الشاملة في عموم كوردستان خلال عامي 1987 و1988، تلتها مجزرة حلبجة الكيميائية في 16 آذار 1988، التي وصفها الرئيس بارزاني بأنها كانت "التتويج" لكل الجرائم التي سبقتها، وصولاً إلى الإبادة التي تعرّض لها الإيزيديون عام 2014.

وقال الرئيس بارزاني:"رغم كل ما تعرّض له شعب كوردستان من ظلم وإبادة، إلا أنه لم يلجأ يوماً إلى الانتقام. ففي انتفاضة عام 1991، حين وقع فيلقان من الجيش العراقي بأيدي الكورد وقوات البيشمركة، لم يُقتل أي جندي عراقي، رغم أن أولئك الجنود هم أنفسهم من دمّروا أكثر من 4500 قرية ونفذوا حملات الأنفال."

وتابع بالقول: "شهداؤنا رحلوا إلى عند الله مرفوعي الرأس، ونالوا مرتبة الشهادة، أما منفّذو تلك الجرائم فقد رحلوا بالخزي والعار".

كما أكّد الرئيس بارزاني أن شعب كوردستان قدّم نموذجاً نادراً في التسامح والمصالحة الوطنية، قائلاً: "في أي بلد آخر في العالم قامت فيه الحكومة باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبها؟ هذا لم يحدث إلا في كوردستان. ورغم ذلك، اختار شعبنا طريق السلام لا الثأر، لكن واجبنا أن لا ننسى هذه الجرائم، وأن نعلّم الأجيال القادمة حجم التضحيات التي بُذلت من أجل الحرية التي نتمتع بها اليوم".

ودعا الرئيس بارزاني الحكومة الاتحادية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية قائلاً: "يجب على الحكومة الاتحادية أن تفي بواجبها في إنصاف ضحايا الأنفال، فالدستور ينص على تعويض الضحايا، كما يقع على عاتق حكومة إقليم كوردستان مواصلة التنسيق والعمل من أجل تحقيق ذلك".

Top