• Wednesday, 04 February 2026
logo

التعلق بحبال من نار

التعلق بحبال من نار

فاضل ميراني
مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني

غاية المقال المقتضب هذا هو اكمال العنوان ب( حتى لا يتم) بعد ان يثبت المتن ان التوجه الادائي في السياسة عليه ان يخطط و يعمل لتفادي وقوع المحذور، ذلك ان اغلبية انظمة الشرق التي يداخلها عدم استقرار مكشوف ام مستور، تشبه في نماذجها التي زالت متشبثا بحبل او اكثر من حبل من نار.
الحبال تُرمى في الانقاذ، ولكنها حبال متينة، يلقي بها متمرسون، مدربون على الانقاذ، غير ان السؤال: لم يصل الفرد -و هو استعارة عن نظام- لمكان تحفه المخاطر فلا يكون امامه الا انتظار مغيث؟
ان حدث هذا- وهو امر وارد و مفهوم للانسان الاعتيادي- فلا يصح ان يحدث مع نظام، لكنه حدث، اذ النظرة الضيقة و فوات الاتجاه الصواب، و تراكم الفوائد على الاخطاء، و الاداء الذي يخلق فجوات تمس مصالح دوام النظام، كلها مواد قابلة للاحتراق وسط بيئة مغلقة بوسائل امان قديمة او غير مجدية، فأن حدث الانقاذ- إن حدث- فسيكون بتدلية حبل للنجاة، وسياسيا لا يرمى مثل هذا الحبل من الخارج قربة لله، بل تسبقه توقعات اثمان و فوائد كان يمكن انفاقها فتحول دون الحريق و حصاره.
بعض حبال النجاة التي يعدها النظام لنفسه تكون نقيعة بالوقود، فأذا تشبث الذي صار ضحية اقتراب النار و ارتفع متمسكا بها فوجىء باللهب و قد هبّ ينتظره في الاعلى او يحرقه فيسقط.
ان تأمين النظام بأحتياط شعبي متوازن، و بجهاز اداري على اتصال دؤوب بحاجات مواطنيه، محدّث لقوانينه، محترِمٍ لها، غير لاعب بوهم ايجاد توازنات دون حساب ضررها على رعايا الدولة، امين على تحري العدالة بكل الممكن من وجوه تطبيقها، مثل هذا النظام لن يجد نفسه محاصرا بحريق، فأن وقع فأطفاؤه سيكون شغل كل فرد احس بالانتماء.
بعكسه فمن لم تنهه النار خنقه دخانها.

Top