• Monday, 02 February 2026
logo

كاتب عراقي: عدم ثقة المواطن العراقي بالأجهزة الأمنية أحد أسباب انتشار السلاح المنفلت

كاتب عراقي: عدم ثقة المواطن العراقي بالأجهزة الأمنية أحد أسباب انتشار السلاح المنفلت

قال الكاتب والصحفي العراقي خالد القره غولي إن ظاهرة «السلاح المنفلت» في العراق التي تفاقمت منذ سقوط النظام عام 2003 لا تُعدّ مجرد قضية أمنية، بل هي انعكاس اجتماعي وثقافي وتاريخي متجذر في بعض البيئات العراقية.

وأضاف القره غولي في مقال له، أن أحد أبرز أسباب انتشار السلاح خارج سلطة الدولة يتمثل في غياب ثقة المواطن بالأجهزة الأمنية، حيث يلجأ الأفراد إلى السلاح باعتباره وسيلة للحماية في ظل شعورهم بعجز الدولة عن فرض الأمن أو ضمان الاستقرار.

وأوضح أن الحروب المتعاقبة والنزاعات الطائفية وظهور تنظيم داعش والفصائل غير الحكومية كلها أسهمت في تراكم كميات كبيرة من السلاح داخل المنازل أو بيد الجماعات المسلحة، لافتًا إلى أن بعض العراقيين ما زالوا ينظرون إلى السلاح كرمز للشرف والرجولة والكرامة الاجتماعية والعشائرية.

وأشار القره غولي إلى أن الانفلات الأمني بعد عام 2003، وسرقة الأسلحة من مخازن الدولة وبيعها في الأسواق السوداء، إضافة إلى ضعف التشريعات القانونية وغياب الرقابة، كلها عوامل زادت من تعقيد المشهد الأمني.

وبيّن أن انتشار السلاح المنفلت انعكس بشكل سلبي على المجتمع، حيث تصاعدت معدلات الجريمة والعنف، وتحولت الخلافات العائلية والعشائرية إلى نزاعات مسلحة، مما هدد الاستقرار السياسي والأمني وأثر سلبًا على الاقتصاد والاستثمارات والتنمية.

وأكد القره غولي أن الحكومات العراقية حاولت عبر السنوات معالجة هذه الظاهرة من خلال خطط لحصر السلاح بيد الدولة وتشديد القوانين، إلا أن هذه الجهود اصطدمت بعوائق كبيرة، من بينها الغطاء السياسي لبعض الجماعات، وضعف إمكانيات الأجهزة الأمنية، ورفض بعض المواطنين التخلي عن السلاح باعتباره جزءًا من ثقافتهم.

وختم القره غولي بالتشديد على أن الحل يتطلب رؤية شاملة تشمل إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا يضمن سيطرة الدولة على السلاح، تشريعات صارمة تطبق بعدالة، تغييرًا ثقافيًا ومجتمعيًا يعزز بدائل سلمية لحل النزاعات، إضافة إلى مشاركة فاعلة من المجتمع المدني والقيادات الدينية والعشائرية.

 

 

 

 

Top