• Monday, 02 February 2026
logo

مشروع «الحزام الأخضر» ينقذ أربيل من الغبار القادم من العراق

مشروع «الحزام الأخضر» ينقذ أربيل من الغبار القادم من العراق

أعلنت حكومة إقليم كوردستان عن البدء بتنفيذ مشروع إنشاء «حزام أخضر» حول مدينة أربيل، يمتد على مساحة كيلو متر مربع واحد (100 هكتار)، يزرع فيه مزيج من الأشجار الدائمة الخضرة وأشجار الفستق، بهدف الحد من التلوث وتقليل تأثيرات الغبار والأتربة القادمة من العراق.

د. هيمن عبدالكريم گەزنەيي، أستاذ مساعد في قسم الغابات بكلية علوم الهندسة الزراعية: أن هذا المشروع سيسهم بشكل مباشر في تحسين بيئة مدينة أربيل، حيث يعمل كل هكتار من الغابات على امتصاص ما يقارب 8 أطنان من غاز ثاني أوكسيد الكربون سنوياً، ما يعني أن الحزام الأخضر بمساحة 100 هكتار سيمتص نحو 800 طن من CO2 سنوياً. وأضاف أن المزج بين الأشجار الدائمة الخضرة وأشجار الفستق يعزز الكفاءة، إذ يمكن أن تصل الكمية الإجمالية إلى نحو 840 طناً من CO2 سنوياً.

وأشار گەزنەيي إلى أن الغابات الاصطناعية تعمل كـ «فلتر طبيعي»، إذ يمكن للهكتار الواحد أن يلتقط سنوياً بين 75 – 200 كيلوغرام من الملوثات الدقيقة، أي ما يعادل 7.5 – 20 طناً للحزام الأخضر المقترح، فضلاً عن تقليل الغبار بنسبة تتراوح بين 20 – 60%. كما يسهم الحزام الأخضر في رفع نسبة الرطوبة الجوية بمعدل 2 – 4% نهاراً و4 – 8% ليلاً، ما يخلق بيئة أنسب للمجتمع الزراعي وللمدن القريبة.

وأوضح أن الأشجار المختارة للمشروع هي الزيتون من الأشجار الدائمة الخضرة، والفستق من الأشجار متساقطة الأوراق. فبستان زيتون على مساحة 100 هكتار يمكن أن يمتص ما بين 300 إلى 600 طن من ثاني أوكسيد الكربون سنوياً، إضافة إلى تقليل ما يقارب 12 طناً من الملوثات الدقيقة. أما بستان الفستق فيمتص نحو 350 طناً من CO2 سنوياً، لكنه يستهلك كميات أكبر من المياه مقارنة بالزيتون.

وأكد گەزنەيي أن الجمع بين الزيتون والفستق يمنح نتائج متوازنة، إذ يحقق الحزام الأخضر المختلط على مساحة 100 هكتار امتصاصاً يقدر بـ 400 طن من CO2 سنوياً، مع مميزات إضافية في تحسين جودة الهواء، تقليل الغبار، وتوفير الظل والرطوبة.

وختم بالقول إن نجاح المشروع يتطلب زراعة مستمرة على مراحل، بحيث تصل الأشجار إلى ارتفاع 6 – 8 أمتار، مع اعتماد أنظمة ري دقيقة ومتابعة مستويات الرطوبة ودرجات الحرارة لضمان أفضل النتائج البيئية.

 

 

 

 

Top