• Monday, 02 February 2026
logo

مشروع المياه الطارئة والحزام الأخضر يؤثران على سعر الأراضي في أربيل

مشروع المياه الطارئة والحزام الأخضر يؤثران على سعر الأراضي في أربيل

أثر مشروع المياه الطارئة والحزام الأخضر، في ارتفاع أسعار الأراضي في أربيل، حيث ارتفعت أسعار الأراضي في بعض الأماكن لتصل إلى ما بين 10 إلى 15 ألف دولار.

وقال أحد مالكي المكاتب العقارية لـ كوردستان24، بشكل عام، ارتفعت أسعار العقارات من 10 إلى 130 ألف دولار، والأسباب تعود إلى أن وصول الخدمات لتلك المنطقة، حيث تم تحويلها من البطاقات إلى الطابو، بعد تنفيذ مشروع المياه الطارئة والحزام الأخضر.

وأضاف، أن أسعار الأراضي في منطقة باغمرة، كانت تترواح، بين 6 إلى 7 آلاف دولار، أما الآن وصلت إلى 16 ألف، وفي كرسور كانت ب 12 ألف و500 دولار، أما الآن فبلغت 23 ألف دولار.

 وأعلن رئيس بلدية أربيل، كارزان هادي، الاثنين 4 آب 2025، دخول المرحلة الأولى من مشروع حزام أربيل الأخضر حيز التفيذ.

وفقاً لـ هادي، المرحلة الأولى تمتد على مساحة 12 ألف و900 دونم، وسيتم إنجازه من خلال شركات محلية، دون تحديد موعد محدد لانتهاء العمل.

وأضاف: " نحن الآن في بداية تنفيذ المشروع ولم يتم تحديد أي موعد نهائي لإنجازه"، وحول المرحلة الثانية، قال: "هذه المشاريع استراتيجية، على غرار مشروع المياه، ومشروع الطاقة الكهربائية، لذلك سيتم إجراء المزيد من الدراسة بشأنه".

وبدأت مدينة أربيل أولى الخطوات العملية لتنفيذ مشروع الحزام الأخضر، في مبادرة بيئية وتنموية كبرى تهدف إلى توسيع المساحات الخضراء وحماية المدينة من التوسع العمراني العشوائي وتغيرات المناخ.

حيث يشهد محيط المدينة هذه الأيام أعمال تثبيت الأعمدة الحديدية وبناء سياج بعرض 2 كيلومتر، يمتد حول اربيل، تمهيداً لزراعة آلاف الدونمات بأشجار الزيتون والفستق أو الأنواع التي تتناسب مع طبيعة تربة المنطقة.

وبعد سنوات من المعاناة بسبب تراجع مستويات المياه الجوفية وزيادة الاستهلاك، بدأ أهالي أربيل يلمسون التحسن الفعلي في توفر المياه، بفضل استكمال المرحلة الأولى من مشروع المياه الطارئة، الذي يُعد واحداً من أكبر مشاريع البنية التحتية في إقليم كوردستان.

لسنوات، عانت أحياء واسعة في أربيل من انخفاض كبير في المياه المتاحة، نتيجة الجفاف وتراجع معدلات الأمطار. وتسبب الاستخدام المفرط للمياه، خاصة في الحدائق المنزلية والزراعة الفردية، في انخفاض حاد في مستويات الآبار.

يقول أمين إسماعيل، مشغل أحد الآبار في أربيل، "تم حفر هذا البئر عام 2016، وتم تعميقه لاحقاً، لكن مع الجفاف المتكرر، انخفض منسوب المياه بشكل واضح، وتقلصت الكمية المستخرجة."

مرحلة أولى... توفر المياه لـ20 حياً

مع اكتمال المرحلة الأولى من مشروع المياه الطارئة، بات بالإمكان إيصال 240 ألف متر مكعب من المياه يومياً إلى 20 حياً في مدينة أربيل.
ويُعد أحد الخزانات الرئيسية المنفذة ضمن هذه المرحلة نقطة تحول، إذ يغذي بمفرده 10 أحياء بالماء على مدار 24 ساعة.

المواطنون يلمسون الفرق

يقول المواطن علي محمد، "كنا نعيش أزمة حقيقية، وكان الجميع ينتظر هذا المشروع بفارغ الصبر. اليوم، المياه تصل إلى منازلنا بشكل منتظم، ونحن سعداء جداً."
من جهتها، قالت أمل جميلي، وهي ربة منزل، "اخترنا العيش في أربيل لأن الكهرباء والماء فيها منظمان، رغم وجود بعض المناطق تعاني من ضعف في المياه. نحاول الترشيد، ونأمل أن يعالج المشروع المشكلة جذرياً."

مشروع استراتيجي لمستقبل أربيل

المشروع الذي تصل كلفته إلى نحو 480 مليون دولار، تم تنفيذه في أقل من 550 يوماً، ويهدف إلى تأمين احتياجات أربيل من المياه لمدة تصل إلى 30 عاماً.

ويُتوقع، عند اكتماله بالكامل، أن يحل أزمة المياه في المدينة بنسبة 100%.

ويأتي المشروع ضمن جهود حكومة إقليم كوردستان لضمان الأمن المائي والاستجابة للتغيرات المناخية وتزايد الضغط السكاني.

 

 

 

كوردستان24

Top