سياسي عراقي: هنيئا لأهل أربيل بما لديهم من خدمات.. تدار بمهنية عالية وحرص على حياة الناس
يقول السياسي العراقي جاسم الحلفي ، ان الصدفة جعلته شاهدا على حريق اندلع في شقة سكنية في مجمع رويال إمباير بأربيل ، اليوم الجمعة ، وكيف انه وفي لحظات وصلت سيارات الإطفاء والدفاع المدني والإسعاف الفوري وشرطة النجدة إلى الموقع وتعاملوا مع الحادث بمهنية ممتزجة بالشجاعة والصرامة في الأداء.
في منشور على حسابه بموقع التواصل فيس بوك ، بعنوان ـ بين حريق "رويال إمباير" وحريق "هايبر ماركت" ـ وطالعته (باسنيوز) ، كتب الحلفي: " الصدفة وحدها جعلتني شاهدا منذ الدقائق الأولى على حريق اندلع في شقة بالطابق العاشر من إحدى العمارات السكنية في مجمع رويال إمباير بأربيل. في لحظات، وصلت سيارات الإطفاء والدفاع المدني والإسعاف الفوري وشرطة النجدة إلى الموقع، وكأنها لم تكن تبعد عن المكان سوى أمتار قليلة".
مضيفاً " ما شدني لم يكن فقط سرعة الوصول، بل المهنية التي امتزجت بالشجاعة والصرامة في الأداء. خلال دقائق، تم إخلاء المبنى المؤلف من أربعين شقة تسكنها عشرات العوائل، ولم تحدث إصابات اطلاقا، والسلامة شملت أصحاب الشقة التي اندلع بها الحريق ."
ويتابع السياسي العراقي بالقول " رأيت بأم عيني السلم المحمول على سيارة ضخمة وهو يمتد ليبلغ الطابق العاشر بسهولة، مشهد يعكس جاهزية حقيقية واستعدادا لمواجهة الطوارئ كما يجب أن تكون".
مردفاً " وأنا اعبر عن إعجابي بهذه البطولة، حضرت إلى ذهني على الفور مأساة حريق “هايبر ماركت” في الكوت وضحاياه المفجعين. هناك، كان التلكؤ سيد الموقف، والإمكانات معدومة."
مستدركاً "حاصرت النيران العوائل في الطابق الرابع، ولم تجد من ينقذها. لا سيارات سلالم للوصول، ولا معدات قادرة على الاحتواء. كانت سيارة إطفاء يتيمة تحاول عبثا أمام لهب يتصاعد بسرعة".
مبيناً " هنا المفارقة الصارخة: بين مدينة تدار خدماتها بمهنية عالية وحرص على حياة الناس، وأخرى تنهشها يد الفساد حتى في دوائر الإطفاء."
ويوضح الحلفي " الفارق ليس في المعدات وحدها، بل في الإرادة: إرادة خدمة المواطن مقابل إرادة نهب المال العام وترك الناس لمصائرهم".
ويختم السياسي العراقي ، بالقول " هنيئا لأهل أربيل بما لديهم من خدمات وضمنها، منظومة إنقاذ حقيقية، وحزين لمدن، طالما تبجحت طغمة الفساد بخدمتها، تترك أرواح سكانها رهينة للإهمال والفساد".
