المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان: هدف نيجيرفان بارزاني كان إنجاح عملية الحل
أعلن المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان دلشاد شهاب أن هدف زيارة وفد حزب "دام بارتي" كان "تقديم الشكر والتقدير لدور رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، الذي اضطلع منذ البداية بمهمة التسهيل والمساعدة لإنجاح العملية".
اليوم الجمعة، في مراسم أقيمت في كهف جاسنه في حدود قضاء دوكان بمحافظة السليمانية، قامت مجموعة من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني، كبادرة "حسن نية" لإنجاح عملية الحل في تركيا، بإلقاء أسلحتهم وحرقها.
وقال دلشاد شهاب في مقابلة : إن "رئيس إقليم كوردستان أكد أن ما هو موجود الآن هو نتيجة تعب وجهد كبيرين"، مشيراً إلى أن "هذه العملية كانت هدفاً مهماً ورئيسياً بالنسبة لرئيس إقليم كوردستان".
وأشار المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان أيضاً إلى أنه "لطالما جرت محاولات لتصوير إقليم كوردستان وكأنه جزء من المشاكل، لكن الرسالة الثابتة لإقليم كوردستان ورئاسته كانت دائماً أننا نريد أن يكون لدينا إقليم مستقر ومفعم بالمصالحة؛ وأثبتنا أننا لسنا مصدراً للتهديد، بل إننا عامل استقرار في المنطقة".
وأدناه نص المقابلة:
س: في اجتماع وفد حزب دام بارتي ونيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، ما الذي تمت مناقشته وكيف تم الحديث عن عملية إلقاء السلاح؟
دلشاد شهاب: كان الهدف من قدوم الوفد هو شكر رئيس إقليم كوردستان على الدور الذي قام به منذ البداية في مهمة التسهيل والمساعدة لإنجاح العملية. لقد تولت رئاسة إقليم كوردستان رعاية هذا الأمر واستضافتهم، منذ وصول الضيوف وحتى إقامة المراسم. كان الوفد ممتناً جداً لدور رئيس إقليم كوردستان. في الاجتماع، طرحوا رؤيتهم وتوقعاتهم للعملية، وتم تقييم مراسم اليوم. ما رأيناه اليوم كان خطوة مهمة وعملية.
س: كيف جرت العملية؟
دلشاد شهاب: من الناحية الكمية، كانت هذه عملية رمزية، بعدد محدد ومحدود، لكن من حيث المعنى، هي خطوة مهمة للغاية وتدل على حسن النية. بعد رسالة السيد أوجلان، كان الهدف هو أن يُظهر حزب العمال الكوردستاني بشكل عملي أنه سيتم وضع حد للصراع المسلح واتخاذ مسار آخر، وسيلعب أشخاص آخرون دوراً، وهو السلام وإرساء المصالحة. هذه العملية، كما نؤكد دائماً، وكما هي قناعة رئيس الإقليم التي طرحها اليوم للضيوف؛ هي عملية صعبة وطريق طويل، وقد اتُخذت خطوات جيدة جداً وأُجريت تغييرات كبيرة جداً. إذا قارنا بالسنوات الماضية، فإن مجموعة من الأمور التي تحدث الآن، ليس فقط من جانب الدولة، بل من جانب الأحزاب التركية أيضاً، بعض ما يحدث الآن كان أشبه بأشياء لم يكن أحد يتخيل حتى حدوثها. إذن، لقد كان تغييراً كبيراً جداً.
س: ما هي فائدة عملية السلام وإلقاء السلاح هذه لإقليم كوردستان؟
دلشاد شهاب: من عدة جوانب، هذه العملية مرتبطة بنا. أولاً، إرساء السلام في هذه المنطقة يستفيد منه الجميع. تركيا دولة مؤثرة في المنطقة وجارة لنا. للأسف، كان إقليم كوردستان هو المتضرر الأول من الصراع المسلح الذي كان قائماً، حيث تضررت مئات من قرانا، وتكبدنا خسائر في الأرواح، بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية، كانت هذه تأثيرات مباشرة. وهناك أيضاً تأثيرات غير مباشرة، وهي أن إرساء السلام والتعايش بين شعوب المنطقة يمنح المنطقة الهدوء والاستقرار، وهذا هو هدف إقليم كوردستان. على الرغم من كل الخلافات بين الأحزاب والأطراف في تركيا، إلا أن الجميع متفقون على الدور المهم والمؤثر لإقليم كوردستان وقيادته ورئيس إقليم كوردستان.
س: ما هو دور إقليم كوردستان في استمرارية عملية السلام في المستقبل؟
دلشاد شهاب: اليوم أكد رئيس إقليم كوردستان أن ما نراه الآن هو نتيجة تعب وجهد كبيرين. هذه العملية كانت هدفاً لرئيس إقليم كوردستان. كان من الصعب جداً الحديث عن السلام في خضم التعقيدات التي كانت موجودة، ولحسن الحظ الجميع سعداء بأنهم يرون نتيجة، لكن لايزال هناك الكثير مما يجب القيام به. سيأتي يوم تُكشف فيه حقائق هذه القضية، وما تم بذله من جهد ومحاولات.
س: كيف ستكون الخطوات المستقبلية؟
دلشاد شهاب: نحن سعداء بأننا نرى أول خطوة عملية على أرض إقليم كوردستان، ونجدد دعمنا للعملية. هذه إشارة إلى أن إقليم كوردستان له دور في سلام واستقرار المنطقة. لُطالما جرت محاولات لتصوير إقليم كوردستان على أنه جزء من المشاكل، لكن الرسالة الثابتة لإقليم كوردستان ورئاسته كانت دائماً أننا نريد إقليماً مستقراً ومفعماً بالمصالحة، ونريد علاقات جيدة مع جوارنا، ولقد أثبتنا أننا لسنا مصدراً للتهديد، بل نحن عامل استقرار في المنطقة. اليوم تم الحديث عن الخطوات المستقبلية، ونحن في جهود واتصالات مستمرة مع جميع الأطراف. طلب فخامة رئيس إقليم كوردستان من ضيوف اليوم أن يتحلوا بالصبر في هذه الخطوة. من المتوقع أن تتخذ الدولة خطوات في المستقبل القريب وأن تُشكّل لجنة رسمية في البرلمان التركي.
س: هل ستكون المراحل المستقبلية لإلقاء السلاح في إقليم كوردستان أيضاً؟
دلشاد شهاب: لقد صدر قرار إلقاء السلاح. طلب السيد أوجلان ذلك بوضوح في رسالته وبدأ حزب العمال الكوردستاني، واليوم تم إلقاء السلاح بشكل رمزي. ليس شرطاً أن يتم إلقاء السلاح في مكان ما كل بضعة أسابيع، المهم هو أن هذه العملية قد بدأت وتم الشعور بحسن النية. كان الضيوف سعداء جداً ونشعر أن الدولة التركية أيضاً مسرورة جداً بأن العملية تسير بنجاح.
روداو
