إيقاف 2107 مولدة عن العمل.. خبير بيئي: مشروع «روناكي» للكهرباء المستدامة يقلل الانبعاثات ويعزز الزراعة في كوردستان
أكد الاكاديمي والخبير في شؤون البيئة، د.أريان دزەيي، اليوم الثلاثاء، أن مشروع «روناكي» الخاص بتأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة الذي أطلقته حكومة إقليم كوردستان يمثل نقطة تحول استراتيجية نحو مستقبل بيئي وصحي أكثر استدامة.
وقال دزەيي وهو بروفيسور مساعد في كلية العلوم الهندسية بجامعة صلاح الدين في العاصمة أربيل لـ(باسنيوز)، أن المشروع لا يقتصر على تأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة لكافة المناطق الحضرية والريفية فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل تقليل الانبعاثات السامة، والحد من التلوث، وتحسين جودة الهواء، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تقليل الإصابة بالأمراض التنفسية والمزمنة.
وأشار الخبير البيئي إلى أن استبدال المولدات التقليدية بمصادر طاقة نظيفة، من أبرز مخرجات المشروع، وسيساهم في خفض نسب الغازات الضارة مثل ثاني أكسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين والكبريت. وبين أن هذه الغازات تمثل عاملًا رئيسيًا في تلوث الهواء، وتدهور الأراضي الزراعية، واضطراب التوازن البيئي، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على جودة الغذاء وصحة الإنسان.
كما حذر د. دزەيي من أن استمرار الاعتماد على المولدات قد يؤدي إلى تراجع جودة المواد الغذائية والمنتجات الزراعية نتيجة لزيادة نسب ثاني أكسيد الكربون، ناهيك عن تسببه في أمراض الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي، بسبب تراكم مركبات سامة مثل النيترات والسلفات.
مؤكداً، أن توفير الكهرباء المستمرة سيمكن الفلاحين من تشغيل مضخات المياه دون انقطاع، مما يدعم الإنتاج الزراعي ويقلل من الاعتماد على الوقود المكلف والملوِّث.
من جهة أخرى، أشاد الخبير البيئي بالخطوة الحكومية في إيقاف وتشغيل 2107 مولدة حتى الآن، وهو ما يعادل إزالة تأثيرات أكثر من 364 ألف سيارة من حيث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
الجدير بالذكر أن مشروع «روناكي» الخاص بتأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة أُعلن عنه رسميًا في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 من قبل رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، بهدف توفير طاقة كهربائية مستدامة لجميع المنازل والاماكن التجارية بحلول نهاية عام 2026. وفي 14 أيار/مايو الماضي، وافق مجلس الوزراء بالإجماع على اعتماد المشروع كجزء من الخطة الاستراتيجية للحكومة.
في ختام تصريحه، دعا د. دزەيي إلى المزيد من الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن دعم المجتمع والحكومة لهذا التحول من شأنه أن يضع الإقليم على مسار بيئي واقتصادي وصحي أكثر استقرارًا.
