خبير أمني محذراً: جهات تريد دفع العراق نحو الحرب لمصالح إقليمية تقف خلف هجمات المُسيّرات
وسط جدل متصاعد بشأن الجهات المتورطة في الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ في العراق، وهدفها من هذه العمليات، خاصة أنها جاءت بعد أيام من استهداف طائرة مُسيّرة لرادار تابع للجيش العراقي وأدى إلى تدميره بالكامل دون أن تتبنى أي جهة مسؤولية ذلك فيما وجّهت أصابع الاتهام الى فصائل عراقية مسلحة ، قال خبير في الشأن الأمني العراقي ، إن المعطيات المتوفرة عن الهجمات الاخيرة بالطائرات المُسيّرة تفيد بأنها انطلقت من داخل العراق.
الخبير في الشأن الأمني العراقي أحمد الشريفي، اوضح إن "المعطيات المتوفرة لدينا عن الهجمات أنها نفذت بطائرات مُسيّرة، انطلقت من داخل العراق، ولم تأت من خارج الحدود، كما يحاول البعض الترويج لذلك".
الشريفي أضاف ، أن "الطيران المُسيّر، تمتلكه أطراف مختلفة داخل العراق، منها عناصر حزب العمال الكوردستاني، وأغلب الفصائل المسلحة، وكذلك التنظيمات الإرهابية، خاصة وأن تلك الطائرات يظهر أنها مُطورة محلياً، ولهذا كل تلك الأطراف هي بدائرة الشك تكون رغم إعلان البعض منها، البراءة من تلك العمليات".
وأوضح الخبير الأمني العراقي أنه "بما لا يقبل الشك، المتورط جهة داخلية، لا تريد الاستقرار الأمني والسياسي للعراق ، خاصة في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة، فهي تريد دفع العراق نحو الحرب من أجل مصالح شخصية وإقليمية ويجب الحذر من ذلك".
مشدداً ، بالقول "يجب على الحكومة كشف تلك الجهة وكشف هذا المخطط الخطير، الذي يمكن أن يتصاعد بشكل أخطر وأكبر خلال المرحلة المقبلة".
وشهد العراق، ليلة الاثنين وفجر الثلاثاء، عدة هجمات بواسطة طائرات مُسيّرة ومقذوفات صاروخية استهدفت مواقع مدنية وعسكرية وأخرى للطاقة، كان أبرزها مطار كركوك الدولي، ومصفاة بيجي النفطية ومخيم نازحين، وحقل غاز، وقعت ضمن محافظات كركوك وصلاح الدين ، والسليمانية، وبلدة زاخو ضمن إقليم كوردستان. هذه الهجمات التي أعلنت السلطات فتح تحقيق موسع، حول من يقف خلفها، لم يصدر أي تقرير أمني بشأنها لغاية الآن.
وانتقدت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان في بيان ، يوم السبت، "التستر" على التجاوزات الأمنية ضد الإقليم، مؤكدة أنها بانتظار إجراءات الحكومة الاتحادية بهذا الصدد.
وقالت الوزارة "توقعاتنا بأن تتخذ الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية ببغداد الإجراءات اللازمة في حال تعرّض إقليم كوردستان أو أي جزء آخر من العراق لتهديد، وذلك لكشف الحقائق ومنع تكرار التهديدات ومعاقبة مرتكبيها".
وبحسب البيان، أعربت الوزارة عن "أسفها"، إزاء "شعورها بنوع من التستّر والتهرّب من المسؤولية عن التجاوزات الأمنية المرتكبة ضد إقليم كوردستان".
مشيرةً الى أنه "في السنوات الأخيرة، عندما تعرّض الإقليم لهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ عشرات المرات، ورغم معرفة مصدر الصواريخ والطائرات المسيّرة ووجهتها، وتشكيل لجان مشتركة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية عدة مرات، لم يُتخذ أي إجراء ضد أي جهة"، مبينةً أن "ذلك حدث على الرغم من وجود تنسيق على أعلى مستوى بين الجانبين وتوافر أدلة دامغة".
مردفةً، أن "الوزارة تشدد على أن حماية أمن البلاد وسيادته واستقراره ومنع استهداف سلامة ارواح المواطنين، هي أولوية المؤسسات الرسمية في كل من الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كوردستان، بغضّ النظر عن المناخ السياسي والآراء السياسية للأطراف".
كما كانت الوزارة قد اشارت في بيان سابق الجمعة إلى أن «طائرة مسيّرة سقطت بالفعل في منطقة صحراوية قرب أربيل»، مبيناً أن "هذا الاستهداف تقف خلفه جماعات مرتبطة بالحشد الشعبي، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في الإقليم."
ودعت وزارة الداخلية، في ختام بيانها، الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ إجراءات جدية وإيجاد ضوابط حازمة تمنع هذه الأنشطة التخريبية، ومحاسبة المتورطين وفق القانون
