القنصل الإيراني بالسليمانية: الاتصال الهاتفي بين نيجيرفان بارزاني وعراقجي عكس عمق العلاقات الثنائية
نفى القنصل العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية في السليمانية الشائعات المتداولة بشأن قيام السلطات الإيرانية باعتقال أي شخص من إقليم كوردستان يدخل الأراضي الإيرانية عقب الحرب مع إسرائيل، وأعرب في الوقت ذاته، عن شكره لرئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني وإقليم كوردستان على موقفهما "الجيد".
في مؤتمر صحفي عُقد اليوم الأحد (29 حزيران 2025)، تطرق القنصل العام الإيراني في السليمانية، محمد محموديان، إلى الحرب بين بلاده وإسرائيل، والمواقف الإقليمية والدولية منها، وخاصة موقف إقليم كوردستان، إلى جانب تأثير الحرب على العلاقات السياسية والتجارية بين الجانبين.
في مستهل حديثه، قال محموديان: "العالم بأسره شاهد أننا كنا شعباً مظلوماً، ولم نكن في أي لحظة الطرف البادئ بالهجوم. ما قمنا به كان دفاعاً مشروعاً عن بلدنا".
وأضاف أن "النظام الصهيوني كان يتوقع أن يثور الشعب الإيراني ضد الحكومة، لكن ذلك لم يحدث. ورغم كل التحديات، وقف الشعب والجماهير خلف الحكومة والقوات المسلحة والحرس الثوري. لقد كان هذا التكاتف سبباً رئيسياً في تراجع العدو وتخليه عن مواصلة الهجوم".
القنصل العام الإيراني نفى صحة الشائعات التي تزعم أن الإيرانيين يعتقلون مواطنين من إقليم كوردستان عقب الحرب، مشيراً إلى أن "مثل هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة، وهي في الواقع جزء من مؤامرة إسرائيلية تهدف إلى تقويض العلاقات بين إيران وإقليم كوردستان".
في هذا الإطار، أوضح محموديان: "الآن تنتشر شائعات تقول إن أي شخص من إقليم كوردستان يذهب إلى إيران سيتعرض للاعتقال، وهذا كلام غير صحيح إطلاقاً. كما قلت في مقابلة سابقة، خلال فترة الحرب كانت حدود إيران مفتوحة، والتبادل التجاري مع إقليم كوردستان مستمراً كالمعتاد".
وأضاف أن "النظام الصهيوني، يحاول من خلال بث هذه الشائعات، خلق البلبلة بين الناس ومنعهم من زيارة إيران، لكنه يجهل أن علاقاتنا مع إقليم كوردستان، سواء الثقافية أو السياسية أو الاقتصادية، أقوى بكثير من أن تتأثر بهذه الدعاية السطحية".
وأكد أن "العلاقات التاريخية بين الطرفين راسخة وعميقة، ولا يمكن لمثل هذه الشائعات الهشة أن تنال منها".
في رده على سؤال حول تأثير الحرب على العراق وإقليم كوردستان، قال القنصل الإيراني: "لا نتوقع اندلاع حرب جديدة، ونأمل ألا يمتد خطر النزاع إلى أي بلد آخر. ونتمنى أن تعود مؤامرات النظام الصهيوني ضد إيران والعراق وشعوب المنطقة وبالاً عليه".
عن المواقف الرسمية في المنطقة، تابع: "لحسن الحظ، كانت مواقف الدول الإسلامية المجاورة جيدة. السعودية، العراق، مجلس التعاون الخليجي، واتحاد الدول الإسلامية جميعهم أظهروا مواقف إيجابية. أما إقليم كوردستان، فقد عبّر عن موقف متميز من خلال رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني، وبقية الأحزاب. وقد جرى اتصال هاتفي بين رئيس الإقليم ووزير الخارجية، وهو ما يعكس عمق العلاقات بين الطرفين".
وأعرب القنصل الإيراني عن الأمل في أن "تعي الشعوب والدول أن عدوها الحقيقي هو النظام الصهيوني"، معتبراً أن "على الجميع التصدي لهجوم أميركا وحلفائها".
فيما يتعلق بالطائرات المسيّرة التي سقطت في أراضي إقليم كوردستان خلال الحرب، أوضح: "تلك الطائرات لم تكن إيرانية، ولكن من المؤكد أن إسرائيل تقوم بأعمال عدائية في كل مكان. إنها لا تحترم أي حدود ولا أي قوانين، لأنها تستمد دعمها من الطغيان العالمي، المتمثل بأميركا".
نفى محموديان أن تكون الحرب التي استمرت 12 يوماً قد أثّرت سلباً على التبادل التجاري مع إقليم كوردستان، وقال: "الحمد لله لم تؤثر الحرب على علاقاتنا التجارية. كنت أتابع الوضع بنفسي، وكانت جميع المنافذ الحدودية مفتوحة، والبضائع الإيرانية موجودة في أسواق الإقليم".
عن المفاوضات الجارية بين أربيل وبغداد، صرّح: "سمعنا من وسائل الإعلام عن الحوار الجاري بين الطرفين. إقليم كوردستان وبغداد بحاجة إلى الجلوس معاً لإيجاد حلول لمشكلاتهما. إيران تدعم الحوار دائماً، لأنه السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات".
وشدد القنصل الإيراني على استمرار دعم بلاده للقضية الفلسطينية، قائلاً: "تفتخر إيران بدعمها للشعب الفلسطيني. وقد صرّح رئيس وزراء النظام الصهيوني بأن دعم إيران لغزة هو السبب الرئيسي للهجوم، وهذا شرف لنا أن نكون إلى جانب الشعوب المظلومة".
ورأى أن "مؤامرات أميركا والنظام الصهيوني لا تنتهي، فهم يتآمرون كل يوم على شعب من شعوب المنطقة".
روداو
