• Monday, 02 February 2026
logo

الحوار مع الملتزمين بالدستور والمحترمين كلمتهم

الحوار مع الملتزمين بالدستور والمحترمين كلمتهم

شيركو حبيب

بعض الجهات العراقية القريبة من السلطة أو لها تأثير عليها، و التي تطبق أجندات خارجية، تحاول بشعارات براقة خداع الشعب بأنهم مع الحوار و التفاهم لحل الخلافات بين بغداد و أربيل.

لكنهم تناسوا أن الحوار يكون من يؤمن  بالشراكة الحقيقة والتوافق و التوازن بين مكونات بلد تعيش فيه قوميات وأديان و مذاهب مختلفة، بلد ليس للأكثرية و الأقلية بل للجميع، فالقوميات لا تقاس بالأعداد.

العراق كان تأسيسه خطأ ومكسب سياسي لقوى استعمار القرن الماضي خدمة لمصالح دوله والسيطرة على خيرات البلاد ونهبها، هنا لابد للشعوب الحرة أن تدرك حقيقة أنه الأفراد سواسية في الدول الديمقراطية، ليس هناك أقلية و أكثرية، ومعظم الذين يحكمون العراق اليوم  حملة جنسيات دولة من دول أوروبا، فهل شعروا يوما من الأيام بانهم أقلية في تلك البلدان، رغم أنهم أقل من أقلية؟ ، وهل قامت الحكومات في تلك الدول بقطع المساعدات المالية عنكم رغم أن أكثركم مسجلون كمعاقين كي يحصلون على المعونة الاجتماعية إضافة إلى المساعدات المالية الخاصة؟.

نسألهم ونشدد على تلقي إجاباتهم: هل يوما شعرتم بأن أحدكم أجنبي و لا تقدم لكم نفس الخدمات المتوفرة للمواطن الأصلي؟ ، وهل قطعت المساعدات المالية عنكم لأي سبب من الأسباب؟ .

واليوم؛ تنادون بالحوار على أي أساس، وكيف يتم الحوار معكم دون أسلوب وقواعد واضحين؟. للحوار احترام وأنتم لا تلتزمون بوعودكم،  وبعضكم يطبق أجندات أجنبية وانتماوه ليس للعراق وإنما لقوى تحاول زعزعة الاستقرار.

المشكلة في الفهم الخاطئ للديمقراطية لدى البعض، فليست كل الأمور تحسم بالأكثرية و الأقلية، وإنما المصالح المشتركة للوطن وجميع مكوناته يكون بها الحسم، وعدم الالتزام بالدستور دلالة على عدم فهم الديمقراطية وعدم الاعتراف بها.

كوردستان كانت ولازالت تحتضن كل العراقيين، بالأمس القريب الآلاف من مواطني الوسط والجنوب كانوا في أحضان الإقليم لقاء أيام العيد بكل فرح و سرور، و باعترافكم هم يشعرون بأنهم في بلد آخر غير العراق، حيث الأمان و العمران و الجمال، وهذا ما يروق للبعض رغم حجب الحصة المالية للإقليم، إلا أن كل مدينة فيه أصبحت تضاهي الدول العالمية المتقدمة.

إن هؤلاء الذين يتهمون الإقليم زورا و بهتانا لأنهم فشلوا في تقديم الخدمات لمدن الوسط و الجنوب بسبب تهريب الأموال والنفط العراقي لمصالح جهات أجنبية ، لا يرون أن الإقليم التزم بما عليه دستوريا و قانونيا بجانب الاتفاقيات، ولكن الميليشيات تحاول زعزعة الاستقرار، وهيهات؛ فالخيرين من أبناء العراق بكل مكوناته لهم جميعا بالمرصاد.

Top