المحكمة الاتحادية تحسم مصير رواتب موظفي كوردستان الاثنين.. وأمريكا تلوّح بتغيير قواعد التعامل
من المقرر أن تصدر المحكمة الاتحادية العليا في العراق، يوم الإثنين المقبل، قراراً بشأن وقف صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد، فيما يؤكد متخصص في الشأن الامريكي بأن إقليم كوردستان نجح في اطلاع العالم على قضية منع بغداد لرواتب الموظفين، داعيا الى استمرار هذه الجهود الدبلوماسية والإعلامية من قبل الإقليم.
المحلل السياسي والمتخصص في الشأن الأمريكي، د.سامان شالي قال : "إن الكورد باتوا اليوم يُنظر إليهم كعنصر إقليمي فاعل"، وأضاف: "بعد سقوط نظام صدام حسين، أقامت القيادة الكوردية تحالفاً استراتيجياً مع الولايات المتحدة وشركائها، مما أتاح فرصاً مهمة لإقليم كوردستان وساهم في جعله جزءاً أساسياً من استقرار المنطقة. لهذا السبب، تتابع المراكز الدولية بتركيز كبير تطورات الإقليم".
وأشار شالي إلى أن "إغلاق الحكومة العراقية لجميع الأبواب أمام إقليم كوردستان يدفع الإقليم إلى التواصل مع حلفائه، سواء في الولايات المتحدة أو الدول المجاورة، وكذلك الدول التي لديها قنصليات في الإقليم، لإبلاغهم بموقفه وعدم رضاه". وتابع: "نرى اليوم أن مجلس الأمن الدولي يناقش الأوضاع بين أربيل وبغداد دون أن يطلب الإقليم ذلك، كما أن وزارة الخارجية الأمريكية عبّرت عن موقفها بشأن أزمة الرواتب".
وحول قرار المحكمة المرتقب بخصوص رواتب موظفي كوردستان، قال شالي: "من المتوقع أن تناقش المحكمة الاتحادية، يوم الإثنين المقبل، مسألة رواتب موظفي الإقليم، ومن المهم أن يعزز إقليم كوردستان جهوده الدبلوماسية لمواكبة هذا الحدث، حتى تُحل هذه الأزمة بشكل نهائي".
مستدركاً، أن" الوقت قد حان لرؤية كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع بغداد، خاصة أن واشنطن كانت قد أعلنت أنها ستتعامل مع بغداد بما يتناسب مع طريقة تعامل الأخيرة مع إقليم كوردستان، والآن الفرصة متاحة لفهم السياسة الأمريكية بشكل أوضح".
مردفاً، أن "السفارة الأمريكية في بغداد قد أوصلت رسائل إلى الحكومة العراقية، لكن الموقف بحاجة إلى أفعال وليس فقط أقوال".
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، قد قالت في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس، إن "الولايات المتحدة تتابع عن كثب أزمة رواتب موظفي إقليم كوردستان"، مشددةً على أن "حل الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن هذه المسألة يجب أن يتم من خلال حوار بنّاء قائم على المسؤولية الدستورية".
واختتمت بروس حديثها بالتأكيد على أن "حل هذه الأزمة يمثل رسالة واضحة بأن العراق قادر على خلق بيئة جاذبة للاستثمار، لا سيما للشركات الأمريكية، وهو ما يساهم في تعزيز التعاون الثنائي، واستئناف تصدير النفط عبر خط أنابيب العراق-تركيا، وتوسيع عمليات البحث عن الطاقة".
