الأمين العام الأسبق للبرلمان العراقي: العراق بإيقافه تصدير نفط كوردستان يريد الإضرار بالشركات الأمريكية
أكد الأمين العام الأسبق للبرلمان العراقي أياد حاجي نامق، أهمية استئناف تصدير نفط كوردستان، مشيرًا إلى أن إيقاف تصديره أضر بكل من أمريكا والعراق وكوردستان.
وقال نامق في تصريح: «حكومة إقليم كوردستان، عبر وزارة الثروات الطبيعية، أبدت استعدادها الكامل للالتزام بكل ما يخص ملف النفط والغاز، خاصةً ما ورد في المادة 112 من قانون الموازنة العراقية، التي سبق أن صوّت عليها مجلس النواب، والتي تتعلق بتصدير نفط كوردستان عبر خط أنابيب جيهان التركي، وفي هذا الإطار، فإن السيد رئيس حكومة إقليم كوردستان يتحرك وفق مصلحة كوردستان والعراق معًا، لأن إيقاف تصدير نفط كوردستان تسبب في خسارة أكثر من 20 مليار دولار من الخزينة العامة العراقية، وهذا مثبت رسميًا».
وأضاف: «إضافة إلى ذلك، فإن هذا الموضوع اقتصادي بالدرجة الأولى، فبسبب زيادة تصدير نفط العراق، تضررت العديد من الدول الإقليمية، لأن العراق يصدّر حاليًا 4.5 مليون برميل من النفط يوميًا، أي أكثر بكثير مما هو متفق عليه، وهو ما ألحق ضررًا بدول أعضاء (أوبك)».
وأشار نامق إلى أن «العراق يخطط لرفع صادراته النفطية إلى 6.5 مليون برميل يوميًا قبل عام 2030، وهو ما سيُلحق ضررًا باقتصاديات بعض الدول. والمتضرر الأول من وقف نفط كوردستان في هذا السياق هي الشركات الأمريكية، لأن غالبية شركات النفط العاملة في كوردستان أمريكية، وهو ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد الأمريكي، وهذا جزء من حسابات سياسية، حيث أن عددًا من الدول تتصرف على حساب الاقتصاد العراقي».
وتابع: «الوضع الإقليمي والدولي حاليًا يشهد أزمات وصراعات معقدة، من حرب أوكرانيا إلى المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، وتهديدات أمريكا وإسرائيل لإيران، إضافة إلى ملف تصدير النفط وأزمة الأسواق، والتوترات بين باكستان والهند، وكلها مؤشرات تنذر بأزمة اقتصادية أكبر على مستوى العالم».
وأوضح الأمين العام الأسبق للبرلمان العراقي، أن «المادة 12 من قانون الموازنة العراقية الفيدرالية تتضمن تفاصيل حول تصدير نفط كوردستان، وحددت سعر البرميل، وحقوق الشركات، وأي تأخير أو منع أو وقف لتصدير النفط ستكون له تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العراقي، بل إن العراق سيتضرر من هذا الأمر أكثر من كوردستان، وإذا جرى ترتيب الخسائر، فإن المتضرر الأول والأخير من وقف تصدير نفط كوردستان هو العراق، أما كوردستان فستعاني أيضًا، لكنه سيؤثر سلبًا على البنية الاقتصادية للإقليم، بما ينعكس على الوضع الاقتصادي العام».
وفيما يتعلق بموقف حكومة إقليم كوردستان وخططها لمعالجة هذا الملف، قال أياد حاجي نامق: «إقليم كوردستان دائمًا كان يدعو إلى الحوار والتفاهم، وحتى في آخر بيان رسمي لحكومة الإقليم، جرى التأكيد على استمرار الحوار مع الحكومة العراقية وشركة (سومو)».
