رئيسة مؤسسة "أديان" اللبنانية: من المهم الاستفادة من التعايش السائد في كوردستان
اشادت أ.د نايلة طبارة، رئيسة مؤسسة "أديان" اللبنانية، والمدافعة العالمية البارزة عن الحرية الدينية والتعايش السلمي، اليوم الأربعاء ، بجهود إقليم كوردستان في تعزيز التعايش والوئام الديني، قائلةً إنها تُلهم دولًا أخرى في المنطقة.
وفي حديثها : سلّطت طبارة الضوء على أثر المشاركة الكوردية في المؤتمر الإقليمي حول حرية الدين والمعتقد، الذي انطلق في بيروت هذا الأسبوع.
د.طبارة قالت: "إن مشاركة شخصيات كوردية وعراقية من جميع الأديان والأعراق كان لها انعكاس إيجابي على المؤتمر".
وأضافت: "إن إظهار إرادة القيادة السياسية في إقليم كوردستان في إرساء وتطوير التعايش الديني وحرية المعتقد كان بمثابة مصدر إلهام للمشاركين الآخرين من دول المنطقة".
وبدعم مالي من وزارة الخارجية النرويجية، وحضور السفير النرويجي في لبنان، وممثل الأمم المتحدة، وتحالف ستيفانوس الدولي، ومؤسسة أديان، جمع المؤتمر الإقليمي لحرية الدين والمعتقد ، 70 شخصية بارزة من 15 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
مثّل إقليم كوردستان في هذا المؤتمر ، شخصيات بارزة من خلفيات دينية متنوعة، بما في ذلك المسلمون والمسيحيون والإيزيديون والزرادشتيون والكاكائيون والصابئة المندائيون والبهائيون، بالإضافة إلى نشطاء المجتمع المدني العاملين في مجال الحرية الدينية.
ويأتي هذا الحدث بعد أسبوع واحد فقط من استضافة إقليم كوردستان لتجمع الصلاة الوطني، بحضور الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، ورئيسي إقليم ومجلس وزراء كوردستان.
وجمع هذا الحدث المئات من القادة الدينيين والشخصيات والمسؤولين المحليين والدوليين.
وأشادت د.طبارة بهذه المبادرات وبالإطار القانوني لإقليم كوردستان الداعم للتعايش الديني.
وقالت : "من المهم أن نتعلم من التعايش القائم في اقليم كوردستان ونطوره ونرسي دعائم السلام في المنطقة".
ومؤسسة "أديان" هي جميعة مستقلّة غير حكوميّة وغير ربحيّة تأسسّت في لبنان في آب/ أغسطس 2006، وهي تحتفل حاليًّا بعيدها السادس عشر.
وتعمل مؤسسة "أديان" على نشر ثلاث قيم أساسيّة وهي التنوّع، والتضامن، والكرامة الإنسانيّة، وذلك عل الصعيد المحلّي والإقليمي والدولي، آملة بذلك تحقيق رؤيتها لعالم يُختَبرُ فيه التنوُّع بين الأفراد والجماعات على أنه ثراءً ، يُولِّد فهمًا متبادلًا، ومواطَنة حاضنة للتنوّع الثقافي، وتنميةً خلّاقةً، وسلامًا دائمًا وتضامنًا روحيًّا.
وتركّز المؤسسة في رسالتها وعملها على تعزيز المواطنة الحاضنة للتنوع، والعيش معًا بسلام وإدارة التعدّديّة بين الأفراد والجماعات، على الصعد الاجتماعيّة والسياسيّة والتربويّة والإعلامية والروحيّة. كما تركّز على المسؤولية الاجتماعية الدينية والتضامن الروحي، من خلال تعزيز الشراكة الما بين دينية في تقديم الدعم للفئات المهمّشة والتنمية البشرية والبيئية. وتعمل أيضًا على حريّة الدين والمعتقد وتثمين التنوّع الثقافي والديني بأبعاده النظريّة والعمليّة، وعلى الحماية من التطرف العنيف.
وترأس المؤسسة إحدى أعضاءها المؤسسين لها وهي أ.د نايلا طبارة المتخصصة في العلوم الدينية.
