فؤاد حسين: نسعى لتقريب وجهات النظر لاستئناف تصدير النفط من كوردستان
أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين السعي لتقريب وجهات النظر بين الجهات المعنية لأجل استئناف تصدير النفط من اقليم كوردستان.
وتحدث وزير الخارجية العراقي لعدد من وسائل الاعلام، منها شبكة رووداو الاعلامية، بخصوص زيارته الى الولايات المتحدة الأميركية واجتماعاته مع المسؤولين الأميركان حول مختلف القضايا.
وقال فؤاد حسين إن "الزيارة كانت ناجحة وممتازة، وكان لي لقاء مطولاً مع وزير الخارجية الأميركي، كما كان أيضاً لي لقاء في البيت الأبيض مع مستشار الأمن القومي وفريقه، وأيضاً لقاء مع وزارة الخزانة، فضلاً عن لقاءات عديدة مع أفراد عديدين سواء من الإدارة أو خارج الإدارة، وكذلك فعاليات ومحاضرات ونقاشات في مراكز الفكر".
وبيّن أن "مخرجات هذه اللقاءات تتعلق بقضايا مختلفة، فالقضية التي طرحناها في وزارة الخزانة تختلف عن القضايا التي طرحناها في وزارة الخارجية، والقضية التي ناقشناها في البيت الأبيض تختلف طبعاً، لكن تطرقنا إلى العلاقات الثنائية أساساً والنواحي الاقتصادية والتنظيمية والأمنية والسياسية، وأيضاً الوضع في المنطقة والوضع في سوريا والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران".
المفاوضات بين طهران وواشنطن
وذكر فؤاد حسين أن "هناك مفاوضات بين طهران وواشنطن، وأنا على اتصال مع زملائي سواء في طهران أو في مسقط، باعتبار أنها (سلطنة عمان) الدولة المضيفة للمفاوضات، وكان مهماً بالنسبة لي أيضاً أن أسمع وجهات نظر الأميركية عن قرب".
ونوّه الى أن "الزيارة أساساً كانت بتنسيق مع وزارة الخارجية ووزير الخارجية، حيث دعاني إلى هنا (أميركا) وناقشنا أموراً عدة وكذلك الاجتماعات المقبلة للجنة المشكلة بين الطرفين لإجراء المباحثات، والتي نسميها الحوار الستراتيجي، ونتمنى خلال شهرين أن نعود إلى واشنطن وتكون لنا هذه الجلسة وجلسة الحوار الستراتيجي".
وبيّن فؤاد حسين: "نحن بصدد تفعيل كل العلاقات الموجودة بين واشنطن وبغداد وفي جميع المستويات".
ولفت الى أن "المفاوضات الجارية هي من خلال الحكومة العمانية، ونحن نعلم ولنا اتصال مكثف مع الجانب العماني الذي له تجربة في هذا المجال وفي جمع الأضداد وتجربة أيضاً في البحث عن الحلول. فنحن نساند هذه المبادرة من الجانب العماني وأنا حينما أغادر هذه الليلة سوف أكون في مسقط لأكون في خدمة زملائي هناك".
ورأى أنه "إذا كان هناك اتفاق بين طهران وواشنطن هذا سيؤدي إلى هدوء في المنطقة. نحن أولاً ندعم المفاوضات ونتمنى أن يكون هناك اتفاق، وإذا يكون هناك اتفاق سوف تكون المنطقة آمنة، وإذا كانت المنطقة آمنة تؤثر إيجابياً على دول المنطقة وأيضاً على العراق".
السعي لاستئناف تصدير نفط كوردستان
بالنسبة لمسألة استئناف تصدير نفط اقليم كوردستان عبر ميناء جيهان التركي، قال وزير الخارجية العراقي إن هذا الموضوع "كان أيضاً جزءاً من المباحثات، حيث كانت لي الفرصة أن أجتمع مع شركتين اجتماعاً افتراضياً، وكذلك الاجتماع مع الشركتين التين تعملان في كوردستان، وسمعت وجهة نظر الشركتين حول المفاوضات أو الحوار الجاري في بغداد".
وتابع: "أنا على اطلاع برأي حكومة اقليم كوردستان، وكان لي حديث مطول مع رئيس الحكومة مسرور بارزاني، وأيضاً على اطلاع برأي الحكومة الاتحادية لأنني جزء من هذه المسيرة التفاوضية، بالإضافة إلى أنه قبل الزيارة إلى واشنطن كان لدي حديث مع رئيس الوزراء حول هذه المسألة".
وأضاف فؤاد حسين: "هذه القضية طرحت، وحينما نعود نسعى كل جهدنا لتقريب وجهات النظر بين الجهات الثلاث، وحل هذه المشكلة والبدء بتصدير النفط من كوردستان".
استيراد الغاز
بخصوص وضع الطاقة الكهربائية في العراق، أوضح فؤاد حسين أن "مسألة استقلالية القرار موجودة في العراق، لكن تحدثنا عن استقلالية في مجال الطاقة"، مضيفاً: "لدينا مشكلة في هذا المجال، ولكن أيضاً تم شرح هذه المسألة".
وأردف: "في مجال الغاز لازلنا نستورد الغاز من إيران لاستعماله لإنتاج الطاقة الكهربائية، ونستطيع أن نقول أن 30 - 33% من نسبة الطاقة الكهربائية في العراق تعتمد على الغاز الإيراني"، مستدركاً أن "الجانب الأميركي يطلب من الحكومة العراقية التوجه نحو الاعتماد على النفس في مسألة الغاز".
وأضاف: "نحن ومنذ مدة بدأنا أولاً بالاستثمار في الغاز المصاحب، ووصلنا إلى مراحل متقدمة ونستطيع الآن الاستفادة من هذا الغاز لإنتاج بعض الطاقة الكهربائية، لكنها ليست كافية، وبدأنا بتوقيع العقود مع شركات عديدة للاستثمار في حقول الغاز السائل، غير أن الانتاج سوف يتأخر بسبب العمل في هذه الحقول".
ورأى وزير الخارجية أنه "من المحتمل أنه بعد ثلاث أو أربع سنوات سيكون هناك انتاج في الغاز العراقي، وعند ذلك يكون العراق معتمداً على غازه في انتاج الكهرباء وتكون له استقلالية في هذا المجال، ولكن مرحلياً أيضاً بدأنا بزيادة استيراد الطاقة الكهربائية من دول أخرى".
فؤاد حسين، أوضح: "كانت لنا حوارات مكثفة مع الجانب التركي، حيث كنا نستورد 300 ميغاواط وتم الاتفاق على زيادة هذه الكمية إلى 600 وبعد مدة إلى 800 ميغاواط، فضلاً عن وجود اتفاق لدينا مع مجلس التعاون الخليجي من خلال الشبكة الكهربائية الخليجية، وسوف نستورد منها حوالي 400 إلى 500 ميغاواط، كما نستورد منذ سنة أو أكثر حوالي 100 ميغاواط من الأردن".
"إذن. بدأنا أيضا باستيراد الكهرباء من مصادر مختلفة، وبالإضافة إلى الاستثمار في الغاز تم شرح كل هذه الخطط والعمل للجانب الأميركي، وهناك تفهم واضح حول هذه الخطط، ولكن نحتاج إلى مدة زمنية لكي نعتمد الاستقلالية التامة"، وفقاً لفؤاد حسين، الذي نوه الى الحديث أيضاً عن "عقد الغاز مع تركمانستان وكيفية استيراد الغاز من تركمانستان، وتحدثنا أيضا عن المباحثات التي نجريها مع العديد من الدول لاستيراد الغاز السائل".
وأكد أن "كل هذه الأمور طرحناها على الجانب الأميركي، لكي يكون واضحاً من أننا بدأنا ولازلنا ونسعى لكي نكون مستقلين في مجال الطاقة".
"العراق مستقر وآمن"
بخصوص الوضع الأمني للمنطقة، قال فؤاد حسين: "هناك العديد من الساحات المشتركة، في المجال الأمني طبعاً هناك ساحة مشتركة، ويؤكد البلدان على الأمن في المنطقة، وأمن واستقرار العراق"، مبيناً أن "العراق الآن مستقر وآمن وتشعر أن العراق وصل إلى مرحلة استقرار".
وزير الخارجي العراقي استدرك أن "التهديد لهذا الاستقرار له علاقة بالمحيط الأقليمي، والمشكلة ليست في العراق بل موجودة في المحيط الأقليمي والتهديدات في المحيط الأقليمي، ومن هنا الخوف، ومن هنا تبادلنا وجهات النظر مع الجانب الأميركي لكي تكون هناك حماية للعراق وحفظ المجتمع العراقي وإبعاد العراق عن نار الحرب".
دعوة كافة الحكام العرب للقمة العربية
بخصوص القمة العربية، قال فؤاد حسين إنها "ستكون في 17 من شهر آيار المقبل في بغداد، وبحضور العديد والكثير من قادة العرب، وتمت دعوة كافة القادة العرب".
ونوّه الى أن "الظروف الأمنية في المنطقة تختلف عما كانت قبل سنتين، ولهذا فالتعامل مع هذه المسائل العسكرية والأمنية تختلف عن المواقف التي كانت قبل سنتين".
روداو
