المجلس الوطني الكوردي مع سوريا جديدة تضمن حقوق مكوناتها
أثار الانهيار السريع لنظام بشار الأسد، الذي أنهى أكثر من 50 عامًا من حكم عائلة الأسد وحزب البعث في سوريا، مخاوف من اندلاع فوضى شاملة ، وسط تزايد الدعوات إلى الإسراع بعملية انتقال سلسة وسلمية للسلطة، مع تأكيد تيارات كوردية استعدادها للمشاركة الفعالة في الحكومة السورية الجديدة، بما يضمن حقوق المكون الكوردي ويسهم في استقرار البلاد.
ويؤكد المجلس الوطني الكوردي السوري المعارض المعروف اختصاراً بـ ENKS، وهو ائتلاف سياسي مكون من 16 تنظيمًا سياسيًا بالإضافة إلى مستقلين من مختلف المناطق الكوردية في محافظة الحسكة وكوباني وعفرين، على ضرورة أن يعمل السوريون جميعًا، بما فيهم المكون الكوردي، على بناء سوريا المستقبل لضمان حقوق مكوناتها كافة.
والمجلس الوطني الكوردي السوري منضوي في الائتلاف الوطني السوري المعارض منذ تأسيسه ، ومن القوى الفاعلة فيه ويمثل طيفاً واسعاً من الكورد في سوريا.
عضو المجلس المنسق العام لحركة الإصلاح الكوردي - سوريا ، فيصل يوسف، يؤكد على أهمية الانتقال السلمي للسلطة والمحافظة على السلم الأهلي في سوريا، مع ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة بعيدًا عن أي تدخلات، لا سيما أن سوريا تمر حاليًا بمرحلة انتقالية، معربًا عن قلقه من حدوث صراعات قد تجر إلى حرب أهلية.
ويقول يوسف ، ان المجلس الوطني الكوردي أبدى رغبة في تمثيل سياسي في الحكومة القادمة لضمان حقوق الشعب الكوردي، مشددًا على أهمية مشاركة كافة أطياف الشعب السوري، بما في ذلك القوميات والأديان المختلفة، في بناء سوريا الجديدة.
المطالبة بالفيدرالية يعدها عضو المجلس فيصل يوسف ، حلاً مثاليا يحافظ على وحدة سوريا، داعيًا دول الجوار والدول الإقليمية إلى تقديم الدعم لتحقيق طموحات الشعب السوري، مع التأكيد على أهمية عدم تدخل الأطراف الخارجية ، في الشأن الداخلي السوري.
وكان بيان من المجلس ابدى "الاستعداد والتكاتف معا لتجاوز المرحلة الانتقالية بنحاح لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية لكل السوريين، دولة تضمن حسن الجوار مع جيرانها وتحترم الحقوق والحريات الاساسية وتحقق طموحات وآمال السوريين افرادا ومكونات في الحياة الحرة الكريمة ، سوريا لامكان فيها للاستبداد والتمييز والاقصاء". ، وفق تأكيد البيان.
واليوم الثلاثاء، أعلن محمد البشير، في بيان تلفزيوني، أنه تم تكليفه بتولي رئاسة حكومة انتقالية في سوريا حتى أول مارس/آذار 2025.
وكان البشير يترأس حكومة الإنقاذ التي شكلتها المعارضة قبل الهجوم الخاطف الذي استمر 12 يومًا وأدى إلى الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الاول الجاري.
ومن المتوقع أن تظهر رؤى جديدة بين القوى الإقليمية والدولية، حيث ستتم إعادة تشكيل التفاهمات بعيدًا عن أي تناقضات في المصالح، نظرًا لأن هذه الأطراف قد اتفقت مسبقًا على تغيير الواقع السوري السابق ، إذ أن سقوط نظام الأسد يمثل نقطة انطلاق لتقسيم النفوذ بين القوى الدولية، مما سيفتح المجال لإعادة رسم خريطة جديدة في سوريا.
باسنيوز
