• Tuesday, 07 July 2026
logo

عمق الدولة: رَكَنَ الثقة! وفَسَّرَ الدستور! ونادى بالديمقراطية!

عمق الدولة: رَكَنَ الثقة! وفَسَّرَ الدستور! ونادى بالديمقراطية!

مهند محمود شوقي 

 

ما يزال مفهوم المركزية قيادة يعتلي فكر من يتبوأ سلطة الحكم في العراق جلياً لم تأتِ تلك الفكرة من فراغ طالما أن صفحات التاريخ تحدثت عن حروب شهدتها أرض الرافدين وغزوات وثقتها أقلام السلطات ومعارضيها في الجانب الاخر منها ما كان يتحدث عن انتصارات ومنها ما كان يتحدث عن احتلالات أو غزوات على حدود سواء ! ومنها ما ترسخ عقائديا في كتب الأديان أو في روايات تناقلتها الالسن مختلف كان ما فيها او متفق عليه بحسب متانة النص او الرواية و ثقة الناقل وصولا الى المنقول له بعد التفسير !!!

جملة تلك الاحداث شكلت مفاهيم مجتمعية عقائدية اثنية فسروها ما شئتم وهي كثيرة.... منها ما تم تطويره وتعزيزه ليكون مثالا حيا تستمد منه السلطات قوة بقائها ومنها ما تم استبعاده حقيقة كانت أم غيرها ولا مجال للحصر هنا ذكرا لحالة من التاريخ دون الاخريات...

واذا ما تحدثنا عن المجتمع العراقي فحتمية بنائه أتت من صلب التاريخ هذا وما اشرت إليه تناقلا عبر الأجيال . إذاً نتحدث عن خليط مكوناتي يقبع في خانة الحدود التي رسمتها الدول العظمى وتلقفتها سلطات الحكم فيما بعد تنصيبا او انقلابا وأيضا للقارئ تسميتها بحسب تفسيره ما يشاء .

ومن كم المعطيات تلك المختلف عليها توارثا والمتفق عليها في ازمنة معينة والمقادة للحروب فيما بعد وللتبعية في الأخرى إضافة الى كم المصطلحات التاريخية المتناقلة تحت عناوين عدة والحديثة في الأخرى كالدولة والملكية والجمهورية  والدكتاتورية والراديكالية والبيروقراطية والاشتراكية والقومية.... الخ وهي كثر وصولا الى الديمقراطية مازلنا نجهل حتى يومنا هذا شكل الحكم في العراق ! العميق بتفاصيله ومجريات تاريخه على الرغم من جملة التحديات التي أوصلت لنا دستور العراق الفيدرالي الجديد ذلك الدستور الذي صوتنا عليه بدمائنا ... لننصدم بعد ذلك بمفهوم قديم تم تجديده! ابتعد عن اعراف الديمقراطية وارتضى لنفسه ان يكون حاكما للبلاد بحسب التفسير ! وتابعا في الأخرى من حيث الولاء....ولتتبدد الثقة التي رسمت لشعبنا غد افضل نحو خلافات اختلقتها أحزاب السلطة او الواحدة في زمن الشراكة  ! لضمان بقاء عمق حكمها في البلاد . ولربما عودة أحياء ذلك الفكر العميق كان له اليد الطولى في حروب وثقها التأريخ ومازلنا حتى الان ندفع ثمن الجديد منها والأقدم فالأقدم عودة للتاريخ .

 

 

 

باسنيوز

Top