فؤاد عليكو: واشنطن ترغب بعودة النظام السوري إلى شرق الفرات إدارياً وليس عسكرياً
November 14, 2018
مقابلات خاصة
أكد القيادي في المجلس الوطني الكوردي، فؤاد عليكو، أن القضية الكوردية هي ضمن اهتمامات أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي وهم يؤكدون صراحة أنه لا حل للأزمة السورية دون حل للقضية الكوردية، أي أنه بمساعدة المجتمع الدولي سوف يكون هناك حل مقبول للكورد، مشيراً إلى أن "أمريكا ترغب بعودة النظام السوري إلى شرق الفرات إدارياً وليس عسكرياً".وقال عليكو في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية: "إن المجلس الوطني الكوردي يطالب في الدستور السوري الجديد بدولة فيدرالية ديمقراطية علمانية في سوريا " ,,أكد القيادي في المجلس الوطني الكوردي، فؤاد عليكو، أن القضية الكوردية هي ضمن اهتمامات أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي وهم يؤكدون صراحة أنه لا حل للأزمة السورية دون حل للقضية الكوردية، أي أنه بمساعدة المجتمع الدولي سوف يكون هناك حل مقبول للكورد، مشيراً إلى أن "أمريكا ترغب بعودة النظام السوري إلى شرق الفرات إدارياً وليس عسكرياً".
وقال عليكو في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية: "إن المجلس الوطني الكوردي يطالب في الدستور السوري الجديد بدولة فيدرالية ديمقراطية علمانية في سوريا ".
رووداو: المجلس الوطني الكوودي كيف يقيم الهجمات التركية على شرق الفرات ؟ وكيف تفسرون الموقف الضبابي للولايات المتحدة حيالها؟
فؤاد عليكو: أمريكا تحاول أن لاتفقد أحد من حلفائها فهي من جانب تدعم حزب الاتحاد الديمقراطي وتدعم قواته في معارك ضد داعش في دير الزور والرقة، ومن جانب آخر تعد تركيا حليف تاريخي لها منذ آمد بعيد، وعضو في حلف الناتو، ولها علاقات اقتصادية وسياسية كبيرة جداً ولا تريد أن تفرط بهذه الصداقة، ولذلك هي حالياً تمارس سياسة إرضاء الطرفين، في الوقت نفسه تركيا مصرة على أن حزب الاتحاد الديمقراطي فرع من حزب العمال الكوردستاني وتصنف هذا الحزب حسب التصنيف الأمريكي والأوروبي بأنها منظمة إرهابية، وأمريكا تقول أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو حزب سوري معارض للنظام وحسب ما نرى بأن أمريكا تحاول إقناع تركيا بأنهم سيقومون بفصل حزب الاتحاد الديمقراطي عن حزب العمال الكوردستاني بحيث سيتم إبعاد العناصر التركية والإيرانية من سوريا وسيبقى فقط السوريين وهم من جزء من المعارضة وسيتم تكييفهم مع حالة المعارضة وضمهم إلى اللجنة الدستورية.
رووداو: هل القوات الأمريكية بترساناتها العسكرية باقية في شرق الفرات أم لا؟ والمجلس الوطني الكوري يؤيد بقائه؟
عليكو؟ بعد تعيين الفريق الجديد المعني بالأزمة السورية من قبل الإدارة الأمريكية حدد ثلاث نقاط أساسية لوجود هذه القوات والتعامل مع الملف السوري وتمثلت أولاً عدم عودة داعش وليس طرد داعش، ثانياً انسحاب إيران من سوريا وهذا ليس بالأمر السهل وخاصة أن أمريكا تعلن بأنها لن تتعامل مع الحكومة السورية ولن تقبل بإعادة الإعمار في ظل الحكومة السورية الحالية، لكن سنتعامل مع الحكومة السورية بعد الحل السياسي لإعادة الإعمار وهذا يعني أن أمريكا ستبقى طويلاً في سوريا إذا كانت جادة برسم هذه الاستراتيجية.
رووداو: صرحت مؤخراً بأن القضية الكوردية تدخل في صلب الاهتمامات الأمريكية كيف ذلك ومناطق شرق الفرات في حالة توتر أمني كيف ذلك؟
عليكو: القضية الكوردية هي ضمن اهتمامات أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي وهم يؤكدون صراحة أنه لا حل للأزمة السورية دون حل للقضية الكوردية وبذلك أصبحت القضية الكوردية جزءاً من القضية الوطنية العامة في سوريا وتحظى باهتمام كبير من قبل المجتمع الدولي وحتى من قبل المجتمع السوري وحتى من قبل النظام أيضاً، لكن كيفية الحل وهل يرضى الكورد كما يريدون لا أعتقد ذلك، لأن هناك عنصر عربي موجود وهناك ضاغط لكن عن طريق الحوار وبمساعدة المجتمع الدولي سوف يكون هناك حل مقبول للقضية الكوردية.
رووداو: الولايات المتحدة لا تمانع عودة النظام السوري إلى شرق الفرات لكن في حال عودتهم كيف ستكون اللوحة السياسية والعسكرية في هذه المناطق؟
عليكو؟ أمريكا تفرق بين عودة النظام إدارياً وبين عودة النظام عسكرياً، لأن أمريكا لا يمكن أن تقبل بعودة النظام عسكرياً إلى المنطقة لكن تقبل بأن بكون هناك إدارة مدنية للنظام لأننا في سوريا نتعامل مع 4 إدارات (وحدات حماية الشعب والنظام السوري والنصرة والائتلاف) فكل منطقة لها منهاجها وتعليمها للطلاب وبالتالي هذا غير وارد أن تكون هناك دولة وأربع إدارات وبالتالي أمريكا تفكر أن يكون هناك إدارة واحدة في هذه المناطق ولتكن إدارة النظام في المرحلة الحالية قبل الحل السياسي لكن ليس لعودة العسكر، وتحاول أمريكا بذلك إرسال رسالة للنظام بأنها عليها أن تبعد إيران من الملف لأنها جزء من المشكلة وبالتالي هذا يعطي انطباع للنظام بأننا إذا تخلينا عن إيران فأمريكا سوف تقبلنا ولكن النظام غير وارد لديه التخلي عن إيران لأن النظام يعرف أن بقائها مرتبط ببقاء ميليشيات حزب الله في سوريا.
رووداو: ماهي مطالب المجلس الوطني الكوردي في الدستور الجديد؟ وإلى أين وصلت مسألة تشكيل اللجان الدستورية مع تعنت ورفض النظام لبعض الشخصيات؟
عليكو: هناك طرح كوردي واحد، نحن نريد في سوريا دولة فيدرالية ديمقراطية علمانية وأن يكون هناك إقليماً كوردياً مشتركاً مع القوى العربية والمسيحية في تلك المنطقة هذا هو وجهة نظر المجلس الوطني الكوردي الذي يطرحه في جميع المحافل الدولية بأن الحل القادم لسوريا يجب أن يكون حل فيدرالي ووجهة النظر هذه تتقاطع مع وجهة نظر روسيا والمعارضة العربية أيضاً متخوفة من طرح الفيدرالية أي لديهم شيء من الفوبيا الكوردية بأنه إذا حصل نوع من الفيدرالية في سوريا فأنه بعد سنوات سيذهب الكورد إلى مرحلة التقسيم، لكن ما نعمل به حالياً هو بيان الرياض (2) والذي فيه إجماع بين المعارضة السورية على عدة نقاط حول حل القضية القومية، أي يؤكدون بأن سوريا دولة متعددة القوميات والأعراف والثقافات وهذا أمر جيد والاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكوردي واعتبار القضية الكوردية قضية وطنية، وأيضاً حقوق المكونات الأخرى من تركمان وآشوريين، وهذا الحل من وجهة نظر المعارضة ضمن اللامركزية الإدارية ونحن نتحفظ على إضافة كلمة الإدارية أي نحن نقول اللامركزية السياسية وهذه هي نقطة الخلاف بيننا وبين المعارضة ولم تحسم بعد، لكن ضمن رؤية الرياض (2) سوف نتحاور مع النظام وفق هذا الميثاق، أما فيما يخص اللجان الدستورية حتى الآن لم تتشكل بعد لم يكن هناك اعتراض على القائمة التي قدمتها المعارضة ولا القائمة التي قدمتها النظام هناك اعتراض على القائمة التي قدمها المبعوث الدولي ديمستورا.
رووداو: من قادر على أن يجمع حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكوردي على طاولة واحدة وإصدار قرارات مشتركة تبعث رسالة طمأنة للشعب الكوردي؟
ديمستورا: هذا السؤال صعب جداً حيث وقعنا ثلاث اتفاقيات مع هذا الحزب تحت رعاية الرئيس مسعود البارزاني لكنهم تنصلوا من هذه الاتفاقيات رغم وعودهم المتكررة أي أن هذا الحزب لايقبل الشريك مع الأسف، وهم يريدون كل الاتفاقيات تحت خيمتهم وهذا مايرفضه المجلس الوطني الكوردي جملةً وتفصيلاً . نحن نريد شراكة بكل معنى الكلمة في الإدارة وفي القوات العسكرية والتفاهمات السياسية، أي أنه بدون أي ضمانات دولية تحت رقابة دولية لن نقبل بالشراكة.
رووداو: كيف تقرأ التصورات بأن المنطقة تتجه نحو المزيد من الصراعات الداخلية والحروب الإقليمية ؟
عليكو: نحن أمام مرحلة تأريخية حساسة جداً فإذا حصل تصعيد أمريكي باتجاه تطبيق العقوبات لا يوجد خيار آخر غير الحروب لأن إيران لن تقبل هذه العقوبات، وسوف ترفضها خاصة إن إيران دولة لها نفوذ قوي في المنطقة وبإمكانها أن تشعل المنطقة بكاملها ولها ذراع في اليمن ولبنان وسوريا والعراق وفي أفغانستان وباكستان فإذا لم يتم التوصل إلى حل قد تحصل اضطرابات كبيرة في الشرق الأوسط.
روداو
