ماهو مستقبل العراق بعد داعش ؟
February 14, 2018
مقابلات خاصة
أعرب النائب عن تيار الحكمة فادي الشمري، عن ثقته بأن العراق سيشهد تقدماً كبيراً خلال المرحلة المقبلة. مؤكداً بأن الانتخابات التشريعية ستجري في وقتها المحدد دون اي مخاوف حول حدوث عمليات تزوير، وقد تصل نسبة النزاهة والشافية لما يقارب الـ90 بالمائة .وقال الشمري، في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، إن "العراق سيكون قادراً على الخروج من أزماته". وإلى جانب ذلك قال الإكاديمي الدكتور علاء النشوع، إن "الملف الأمني يعد الاكثر تحدياً أمام الحكومة العراقية بعد اعلانها نهاية حقبة داعش".وفي ذات السياق، أكد الناشط والمحلل السياسي باسل الكاظمي، أن المرجعية الدينية في العراق غير متورطة بدعم القوائم الانتخابية، فيما تؤكد دائماً حرصها عن الابتعاد لانتخاب الشخصيات ذات الصلة بملفات الفساد"أعرب النائب عن تيار الحكمة فادي الشمري، عن ثقته بأن العراق سيشهد تقدماً كبيراً خلال المرحلة المقبلة. مؤكداً بأن الانتخابات التشريعية ستجري في وقتها المحدد دون اي مخاوف حول حدوث عمليات تزوير، وقد تصل نسبة النزاهة والشافية لما يقارب الـ90 بالمائة .
وقال الشمري، في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، إن "العراق سيكون قادراً على الخروج من أزماته".
وإلى جانب ذلك قال الإكاديمي الدكتور علاء النشوع، إن "الملف الأمني يعد الاكثر تحدياً أمام الحكومة العراقية بعد اعلانها نهاية حقبة داعش".
وفي ذات السياق، أكد الناشط والمحلل السياسي باسل الكاظمي، أن المرجعية الدينية في العراق غير متورطة بدعم القوائم الانتخابية، فيما تؤكد دائماً حرصها عن الابتعاد لانتخاب الشخصيات ذات الصلة بملفات الفساد".
تحديات جمة
رووداو: كيف ترى الصورة المستقبلية للعراق؟
علاء النشوع: العراق يعاني منذ 2003 ولغاية اليوم من الويلات التي دمرت النسيج الاجتماعي، ودمرت أيضاً الكثير من القيم التي بالامكان أن تجعل الدولة ذات سيادة. أن الملف الأمني يعد الاكثر خطورة في المرحلة التي تلت حقبة داعش؛ لذا فأن الحكومة العراقية امام تحديات جمة خلال المرحلة القادمة.
رووداو: هل تعتقد أن بغداد تشهد حالياً فوضى سياسية خصوصاً مع قرب موعد الانتخابات؟
باسل الكاظمي: أن العراق يمر الآن بمرحلة بناء للدولة، كما أن الفترة المقبلة يجب أن تشهد شخصيات جديدة تنتشل العراق من أزماته العديدة.
رووداو: كيف ترى العراق بعد نهاية حقبة داعش ؟
فادي الشمري: كل مؤشراتنا تقول بأن العراق ذاهبُ نحو الاستقرار، اثر طبيعة التسويات التي تجري حالياً في المنطقة، والتسويات الاخرى الجارية محلياً، وحل المشاكل مع الاخوة في إقليم كوردستان، وعملية إعادة اعمار المناطق المحررة الجاري التحضير لها من قبل المانحين، وجميع تلك المؤشرات تؤكد بأن الوضع في العراق ذاهب نحو تسويات حقيقية وهو ما يسعى المواطن لتحقيقه.
المجرب لا يجرب
رووداو: الا ترى بأن المرجعية الدينية متورطة بدعمها للتصويت لقوائم انتخابية متهمة بضمها شخصيات ذات علاقة بالفساد؟
الكاظمي: المرجعية الدينية غير متورطة بدعم هذه الشخصيات، وهي تحاول أن تضع العملية السياسية على الطريق الصحيح، وتقديم الارشاد والنصيحة للمواطن، لذلك تحرص على عدم دعم الشخصيات غير المجربة.
رووداو: ومن هي الشخصيات غير المجربة؟
الكاظمي: نعم كلامك صحيح، فذات الوجوه منذ 2003 تصدرت المشهد السياسي في العراق، كما يحاولون الظهور باسماء جديدة وتكتلات جديدة، ويسعون للقفز على ارادة المواطن العراقي. أن المرجعية الدينية تدعو دائماً للتغيير وهذا يعتمد على اختيار المواطن، لذلك للاجابة على سؤالك فأنه لا توجد شخصية غير مجربة في العراق حالياً.
رووداو: كيف تعكس لنا صورة البؤس لدى المواطن العراقي ؟
علاء النشوع: أن الاسلام السياسي منذ 2003 ولغاية اليوم والمحاصصة الحزبية اثبتت فشلها وعدم امكانية تطبيقها فعلياً في العراق، لذلك لم تسير العملية الديمقراطية بشكلها الصحيح، والعراق البلد الوحيد الذي يضم نحو 300 حزب بشكل مختلف عن جميع دول العالم. واعتقد أن من اسس بناء الدولة يتمثل بابتعاد المؤسسة الدينية عن القرار السياسي.
عابرة للمكونات
رووداو: اليوم العراق يمر بمرحلة حرجة متمثلة بالتحالفات الانتخابات والرهان على بلوغ دفة الحكم في البلاد؟
الشمري: أن التحالفات التي شُكلت قريبة إلى الحلم الذي نفكر به من خلال تأسيس تحالفات عابرة للمكونات، وأن نذهب باتجاه تغيير نمطية العملية السياسية من مسار توافقي إلى مسار الاغلبية الوطنية، وهذا ما طرحه السيد عمار الحكيم؛ وحظي بترحيب واسع من قبل غالبية الكتل السياسية، والتحالفات التي تشكلت أيضاً وكأنها جاءت متوافقة ضمن هذا المفهوم.
رووداو: هناك مخاوف من عدم اجراء الانتخابات المقبلة أو أنها ستشهد تزوير لارادة الناخب؟
الشمري: أنا أعتقد أن الانتخابات المقبلة ستكون نزيهة أكثر من جميع الانتخابات السابقة، بسبب استخدام المفوضية العليا للانتخابات، وهذا أيضاً ما أقره القانون باستخدام نظام التصويت الالكتروني، وهذه الطريقة سوف تقلل من زخم التزوير المحتمل في الانتخابات القادمة والذي كان يحدث في الانتخابات السابقة، وقد تصل نسبة النزاهة في الانتخابات القادمة نحو 90 بالمائة، بينما قد يحدث التزوير بنسبة 10 إلى 15 بالمائة وهذا الامر طبيعي نتيجة للاحداث التي يشهدها العراق وأيضاً يحظى بالقبول لدى الامم المتحدة وجميع المنظمات المعنية بمراقبة الانتخابات حول العالم .
نزاهة الانتخابات
رووداو: كيف ترى نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
النشوع: هناك معطيات كثيرة؛ تنعكس على الواقع السياسي العراقي واجندات موجودة وتأثيرات واشنطن وطهران وانقرة فضلاً عن دول الخليج ومصالحها في العراق. وباعتقادي أن الخريطة السياسية القادمة ستكون محتدمة وستشهد صراعاً مباشراً بين الاحزاب .
رووداو: هل تشكك باجراء الانتخابات بموعدها؟ وكيف ترى خارطة التحالفات السياسية؟
الكاظمي: أن الانتخابات ستجري بموعدها المقرر، ولكن التحالفات الانتخابية التي تشهد ذروتها هذه الايام سوف لن تكون لمصلحة الشعب العراقي، بل جاءت وفقاً لاجنداث الاحزاب السياسية.
رووداو: بالرغم من اقراره من قبل البرلمان لكن هناك دعوات ومطالب ترجح بعدم امكانية اجراء الانتخابات ؟
الشمري: البرلمان العراقي حسم اجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 12 ايار القادم، أما دعوات بعض رجال الدين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات فأنهم لا يمثلون المؤسسة الدينية الممثلة بالسيد السيستاني لدى الشيعة في العالم، والذي أكد من خلال منابر الجمعة في كربلاء بالذهاب للانتخابات واحترام الدستور والقوانين النافذة، فجميع تلك الامور دليل بأن المؤسسة الدينية تؤيد لاجراء الانتخابات، أما لدى السنة والكورد فلم نسمع لغاية الآن اي مقاطعة لاجراء الانتخابات كما حصل في 2005 و 2006 بل على العكس فنجن نسمع بأن هناك حث للناس على المشاركة في الانتخابات واختيار ممثليهم الاصلح والاكثر نزاهة.
أن موضوع النازحين يعد تحدي مهم للحكومة وأيضاً لجميع القوى السياسية، وهو موضوع انساني قبل كل شيء، لذا علينا وضع الحلول المناسبة، كما أن جميع التقارير الصادرة عن وزارة الهجرة والمهجرين ومفوضية حقوق الانسان تؤكد بأن نسبة 53 بالمائة من النازحين قد سجلوا عودتهم لمناطقهم، وعلى أمل أن يكون تاريخ 15 من شهر اذار المقبل سيكون الموعد النهائي لحسم هذا الملف وعودة جميع النازحين بما يشكل نسبة 95 بالمائة من عودة النازحين.
رووداو: هل تتوقعون مقاطعة جماهيرية للانتخابات ؟
الشمري: بالعكس؛ نعتقد أن الناس ذائقتها العامة ذاهبة صوب المشاركة في الانتخابات، وهناك نسبة من المقاطعين للانتخابات سوف تشارك بشكل كبير في الانتخابات المقبلة وفق الاستطلاعات التي جرت مؤخراً، حيث أن الناس يسعون لاحداث التغيير واختيار شخصيات تمثلهم بشكل واقعي. وبخصوص التحالفات التي تشكلت فأنها تحالفات كبيرة وأهمها تحالف النصر برئاسة العبادي وعمار الحكيم الذي سيكون الاكبر بحسب طبيعة الاشخاص والبرنامج الانتخابي والطروحات والشباب، وأيضاً التحالفات الاخرى التي يتشكل دافعاً للتحفيز الناس على الذهاب لصناديق الاقتراع.
رووداو: هل تعتقد بأن العراق سيكون قادراً على الخروج من أزماته المتمثلة بالاقتصاد والنازحين؟
الشمري: المرحلة القادمة ستكون مرحلة التسويات وهناك مشروع حالي يعمل به وهو مشروع التسوية السياسية ويضم عدة نقاط ويجب الاتفاق عليها واذا ما اتفق عليها فأن العراق سيكونه ذاهب نحو الكثير من الاستقرار، والخلافات السياسية امر طبيعي وايجابي ونحن نؤكد على منهج الحوار والطاولة المستديرة الذي سيكون سائدا وسيكون هذا المنهج هو السائد لدى تيار الحكمة.
