رئيس المركز المصري للدراسات والبحوث الكوردية: القاهرة ترحب بالبارزاني شعبياً ورسمياً في أي وقت
August 19, 2017
مقابلات خاصة
أكد رئيس المركز المصري للدراسات والبحوث الكوردية، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، رجائي فايد، حق شعب كوردستان في إنشاء دولته المستقلة، موضحاً أنه على الجميع أن يدركوا بأن هذا الاستفتاء إن لم يحقق مايتمناه الشعب الكوردستاني الآن فسوف ينظم استفتاء آخر لاحقاً لأن مسألة إقامة الدولة هي في يقين كل كوردستاني إذ يرضعها الطفل مع لبن أمه.وأضاف فايد، في مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية، أن "القاهرة ترحب بالزعيم الكوردي الكبير في القاهرة، وفي ظل أي صفة يحملها (رئيس إقليم أو رئيس دولة أو زعيم)، فالقاهرة ترحب به وتستقبله بالأحضان في أي وقت شعبياً ورسمياً"، فيما يلي نص المقابلة: ,,أكد رئيس المركز المصري للدراسات والبحوث الكوردية، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، رجائي فايد، حق شعب كوردستان في إنشاء دولته المستقلة، موضحاً أنه على الجميع أن يدركوا بأن هذا الاستفتاء إن لم يحقق مايتمناه الشعب الكوردستاني الآن فسوف ينظم استفتاء آخر لاحقاً لأن مسألة إقامة الدولة هي في يقين كل كوردستاني إذ يرضعها الطفل مع لبن أمه.
وأضاف فايد، في مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية، أن "القاهرة ترحب بالزعيم الكوردي الكبير في القاهرة، وفي ظل أي صفة يحملها (رئيس إقليم أو رئيس دولة أو زعيم)، فالقاهرة ترحب به وتستقبله بالأحضان في أي وقت شعبياً ورسمياً"، فيما يلي نص المقابلة:
رووداو: إقليم كوردستان قرر إجراء استفتاء شعبي للاستقلال في الخامس والعشرين من سبتمبر/ أيلول المقبل، كيف تنظر إلى هذه الخطوة التي آثارت ردود فعل كثيرة؟
رجائي فايد: بداية من حق شعب كوردستان أن يحقق لنفسه الاستقلال وانشاء دولته المستقلة، والمواثيق الدولية وإعلانات الأمم المتحدة تعطيه هذا الحق، ولكن القراءة الموضوعية للمشهد الداخلي والإقليمي والدولي، تؤكد لنا أن هناك مصاعب عديدة تواجه تحقيق هذا الحق، وقد كتبت في ذلك كثيراً وبأمانه لأنني لم أتعود إلا أن أقول ما أراه حقاً خصوصاً وأن الأمر يتعلق بأحباء أعزاء.
المشكلة الآن والتي تواجه تحقيق الحق الكوردي هو سياسة النفاق الدولي، فالقوى الكبرى التى بيدها مفاتيح الحل لأي مشكلة والقادرة على تطويع إرادة كل من يقف فى طريق ماتريده، هذه القوى وجدت أن تحقيق استقلال كوردستان الآن ليس فى صالحها وبالتالي كانت الاعتراضات، إعلانات الأمم المتحدة تساعد تلك القوى على تنفيذها فى تيمور الشرقية وفي جنوب السودان، وتتجاهل تلك الإعلانات في كوردستان وفلسطين.
أعتقد أن الاستفتاء سيتم فى موعده، وحسب قراءتي للمشهد الكوردستاني وستكون نتيجته هي الموافقة ولكن بأغلبية أقل من تلك الأغلبية التى كانت شبه إجماع عام 2005 إبان الاستفتاء الغير رسمي الذي أجرى على هامش الاستفتاء على الدستور العراقي وحقق نسبة تقترب من الإجماع (98,88%).
وبشكل عام على الجميع أن يدركوا بأن هذا الاستفتاء إن لم يحقق مايتمناه الشعب الكوردستاني الآن فسوف ينظم استفتاء آخر بعد عام أو عامين أو أكثر، لأن مسألة إقامة الدولة هي في يقين كل كوردستاني إذ يرضعها الطفل مع لبن أمه.
رووداو: الدول العربية نأت بنفسها عن التعليق بشكل رسمي على تحديد موعد الاستفتاء، كيف تقرأ هذا الصمت العربي؟
فايد: وهل للدول العربية تأثير في هذه المسألة، فما هو الفارق بين أن يتحدثوا أو يصمتوا؟
رووداو: سفير مصر في العراق أبدى استعداد القاهرة للاعتراف باستقلال كوردستان إذا ما تم بالاتفاق مع بغداد، هل هذا يعبر عن الموقف الرسمي للحكومة المصرية برأيك؟
فايد: أعتقد أنه تراجع عن تصريحه هذا، لأنه لا يعبر عن موقف الحكومة المصرية، ولنقرأ المشهد جيداً، تصريح السفير والذي تراجع عنه كما بلغني، يتحدث عن الاتفاق مع بغداد، وكأن كل الاشكاليات التي تواجه الاستقلال هي من صنع بغداد وحدها، في حين أن الواقع يقول أن الإشكاليات من صنع القوى الكبرى وحدها، فبغداد تابعة لا متبوعة.
رووداو: رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني أعلن في تصريح صحفي بأنه سيزور القاهرة في الفترة المقبلة، هل مصر مستعدة لإقامة علاقات مع دولة كوردستان المرتقب إعلانها؟
فايد: أهلاً بالزعيم الكوردي الكبير في القاهرة، وفي ظل أي صفة يحملها (رئيس إقليم أو رئيس دولة أو زعيم)، فالقاهرة ترحب به وتستقبله بالأحضان في أي وقت شعبياً ورسمياً.
العلاقات المصرية مع كوردستان سواء أنها إقليم عراقي أو دولة مستقبلية، هي علاقات تضرب في عمق التاريخ ومابين مصر وكوردستان من إيجابيات أكثر بكثير مما يتصور البعض من وجود سلبيات.
أما مسألة إقامة علاقات مستقبلية مع دولة كوردستان فلكل حادث حديث، وإن كنت أعتقد يقيناّ أنه لو قامت تلك الدولة فإن مصر ستكون فى مقدمة المعترفين بها والمسارعين لإقامة أطيب العلاقات معها.
رووداو: برأيك، هل الشعوب العربية ومنها الشعب المصري تتضامن مع الشعب الكوردي في تقرير مصيره وإعلان دولته؟
فايد: هذه القضية ملتبسه، هناك من يعيش فى إطار فكر أن انفصال إقليم كوردستان هو مقدمة لتفتيت الدولة العراقية وبالتالي فإنه لايتقبل فكرة الانفصال وتكوين الدولة، وهناك من يرى في هذا الأمر طريقاً لتحقيق الاستقرار في منطقة عانت كثيراً من الاضطراب، وهؤلاء لايقفون ضد إقامة الدولة.
المسألة تحتاج إلى مجهود كبير من الطرفين (العربي والكوردي) للوصول إلى قناعة بأن هذه الدولة لن تكون خصماً من القدرات العربية، بل يجب أن تشكل إضافة لها، لذلك فإنني أؤكد على أن المسألة تحتاج إلى الكثير من العناء، وفي المركز الذي أشرف برئاسته (المركز المصري للدراسات والبحوث الكوردية)تقوم فلسفته والتى يعمل المركز على تحقيقها على (كورد الشرق الأوسط فى تركيا وإيران والعراق وسوريا، من خصم إلى إضافة، كيف نحقق ذلك).
