المتحدث بأسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني: جميع القوى السياسية على قناعة بعدم وجود أي بديل للرئيس مسعود بارزاني في هذه المرحلة
April 15, 2013
مقابلات خاصة
• كيف تقيمون أنتم، كمتحدث رسمي باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، التحولات الأخيرة وبالذات عملية، السلام في تركيا حيث واصل السيد الرئيس البارزاني و نيجيرفان بارزاني مساعيهما منذ سنوات لأسكات صوت الحرب والتصدي لهذه المسألة بلغه الحوار والسلام ؟
- من حسن الحظ أن مستجدات هذه المسألة حيث بعث السيد عبدالله أوجلان في نوروز من العام الحالي رسالة السلام وكان رد الحكومة التركية عليها أيجابيا، جاءت نتيجة جملة
من المساعي والجهود التي سبقت هذا التحول، هناك يسعني إلا أن أقول بكل إخلاص أن الرئيس البارزاني و كذلك السيد نيجيرفان بارزاني قد أديا فيها دوراً فعالاً و بارزاً تخلله لقاءات وأتصالات عدة بالأطراف ذات العلاقة لأنجاح هذه العملية.. ومن حسن الحظ أننا قد وصلنا الى هذا المسار المفرح، فالبارتي يمد باستمرار يده للسلام فمن المسلم فيها نهج الحوار والتفاوض الذي انتهجه البارتي في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي ومعطياتها السلمية ليس فقط بالنسبة لأقليم كوردستان بل لأجزاء كوردستان الأربعة بصورة عامة و منها بالنسبة لكوردستان تركيا ذات المدى الستراتيجي الكبير للأمة الكوردية بأسرها ما يبرر أهمية نجاح عملية السلام هناك بالنسبة الينا، والأهم من ذلك أن نتوصل الى المرحلة النهائية والتي تتجسد في وصول كوردستان الشمالية الى حقوقها المشروعة، ولا نجد ولا نعتبر أنفسنا في هذا الأنجاز مندوبين لذلك الجزء من كوردستان بل هم الذين يمثلون أنفسهم و يختارون أي السبل التي تأتي لصالحهم و بالشكل الذي يفضلونه، ومع ذلك فإن المساعي لا تزال تتواصل و تتركز وتتطلب النجاح النهائي والواقع أن وقف أطلاق النار هو البداية ثم أنسحاب وفك اشتباك القوات فتحرير وأطلاق السيد اوجلان يعقبها تحديد الحقوق الدستورية لشعب كوردستان ونرى على العموم ان الأرضية الأن هي سانحة ومهيأة لنجاح هذه العملية.
• المسألة برمتها أصبحت قضية تغيير العقلية من عسكرية الى أخرى مؤمنة بالسلام وقد تعرض الرئيس البارزاني الى الكثير من الضغوط ليقول عن(حزب العمال الكوردستاني) بإنه منظمة ارهابية إلا أنه على أمكانية دمج ب.ك.ك بعملية السلام. فكيف ترون اليوم تغيير تلك العقلية؟
- كنا ننتظر أن تطرأ تحولات على هذه العقلية في تركيا المبنية في الحقيقة على عقلية الأنقلاب والعسكرة وكانت الى ذلك عقلية لأجهاض العملية الديمقراطية وكان ذلك واضحا في عدم ظهور أناس ديمقراطيين في انقلابات تركيا وذلك لتأخر نضج عملية دمقرطة ذلك البلد فعندما حدث الأنقلاب فيها عام 1980 فإنه لم يترك أي مجال لمعالجة القضية الكوردية بطرق سلمية وأستغرقت العملية وقتاً طويلاً الى أن تتسلط القوة السياسية وتبادر لمعالجة بقية مشكلات البلاد عن طريق تحقيق الديمقراطية وكان لحزب العدالة والتنمية الدور الرائد في تركيا ضمن القوى العاملة على تطور و أنتعاش العملية الديمقراطية.. إلا أن وجهة نظر ذلك الحزب أزاء المجتمع التركي قد هيأت أكثر من غيرها الأجواء لتحقيق أصوات برلمانية أكثر بهذا الأتجاه.. وكنا نتوقع دائماً أنه لا يمكن في تركيا ديمقراطية أنكار وجود الشعب الكوردي وتعرضهم للمزيد من الأعتقالات والأرهاب بسبب معتقداتهم السياسية من جهة وعدم أعتبار القضية المشروعة لأمة بذاتها بأنها ارهابية.. ما دفعنا كما ذكرت للتوقع بإقدام تركيا السائدة نحو الديمقراطية على معالجة مختلف المشكلات من عرقية و مذهبية و عنصرية وغيرها، والملاحظ هنا أن هناك مخاطر تواجه العملية إلا أنها ليست كالسابق حيث كانت تسود الأنقلابات العسكرية، ولا تزال أمامهم بعض المعوقات وفي مقدمتها تعديل الدستور وهو الضامن لأيجاد حل سياسي جذري لذا فإن نظرتنا لأوضاع تركيا اليوم هي ظهور الأوضاع الديمقراطية ونجاح عملية السلام كستراتيجية في ذلك البلد؟
- يجب بناء أي مشروع ستراتيجي على أسس دستورية ثم أن بناء مثل هذه العملية يتطلب دعماً و مساندة وعودة للدستور أي تعديل الدستور ومع سير الأحداث بهذا الأتجاه، إلا أن المطلوب هو توفير أجواء لأبناء كوردستان تركيا بحيث يعتبرون أنفسهم فيها شركاء في ذلك البلد فالذي يحدث اليوم هو تمهيد لأنهاء القتال وأتاحة الفرصة للحوار طريقاً للتوصل للنتائج المرجوة.
• الحوار مع من في حين أن العدالة والتنمية لم يشرك معه أية جبهة في العملية ؟
-الشريك هنا اليوم هو الشعب الكوردي فعندما يقدم هذا الحزب على زيارة السجن وتبادل الرسائل أو الحوار- غير المباشر حتى الآن- مع السيد عبدالله أوجلان، فإنه يعتبره شريكه الحقيقي وهذا يعني(ب.ك.ك) او (ب.د.ك) وأن أتباع التنمية والعدالة هذه الطريقة بصورة منفردة وأحادية الجانب حتى الآن إنما يعني أن ذلك هو بداية مرحلة الأستعدادات و بمجرد أكتمال ذلك فإننا ننتقل الى عملية أو مرحلة الحوار والتفاوض وستكون، كما هو متوقع، إما في تركيا أو في أربيل و يمكن ان تكون في دولة أوروبية إلا أن الشرط في ذلك هو جلوس الطرفين الى طاولة التفاوض.
* وهل يمكن أن يتسبب أتخاذ(ب.د.ب) شريكا في العملية في تهيئة أجواء داخل البرلمان تؤمن نجاحاً أوفر للعملية؟
- بل أن الضمانة لنجاح العملية، ومع وجود النوايا الطيبة، هي أن يكون الشريك الحقيقي في المفاوضات هو عبدالله أوجلان والعمال الكوردستاني مع تعرض(ب.د.ب) لهجمات وتجاوزات بشتى الأساليب إن أستمر القتال..
* وهل تعتبر لجنة الحكماء التي شكلها أردوغان بديلاً للتفاوض؟
- هي في الواقع لجنة أستشارية ولا تكون إطلاقاً البديل لطرفي المعادلة و تفاوضهما هو الذي يحدد أسلوب نجاح عملية السلام، و كل ما يجري الآن هو تهيئة الأجواء.
* أو ليس من واجب الحكومة التركية المسبق، رفع لقب(الأرهاب) من ب. ك. ك كما حدث مع منظمة التحرير الفلسطينية؟
- هي بتوقعنا أحدى نقاط المسألة في أن ينسحب المسلحون وأنهاء مظاهر السلاح ومن ثم أجراء الأصلاحات و رفع تسمية(الأرهاب) عنهم وأطلاق سراح جميع المعتقلين لأسباب سياسية وقبلهم اطلاق سراح اوجلان أو بعدهم وهو أمر يحسمه الطرفان..
* وما هي قراءتكم للزيارة الأخيرة للسيد نيجيرفان بارزاني، كرئيس لحكومة الأقليم، لطرفي العملية بعد رسائل أوجلان؟
- القراءة الأساسية لها هي أهتمام حكومة أقليم كوردستان بأنجاح هذه العملية و مساندتها وأن مجريات تلك المساعي لم تكن في السابق أمام أنظار وسائل الأعلام عكس ما يجري الآن و ذلك لأشعار الرأي العام بأستمرار ما جرى و تحقق حتى الآن وكانت جميع الأطراف الحكومة التركية و(ب.د.ك) تتوقع ذلك من حكومة الأقليم في أن تركز جهودها لأنجاح هذه العملية لذا فإن حكومة الأقليم تساندها بكل قوة وفي دور كبير جدا لضمان توجه هذه العملية من مرحلة الحوار والتفاوض نحو النجاح، ورغم عدم ذكر ذلك بصورة رسمية، إلا أنه من المتوقع أن تكون أربيل محطة للقاء جميع الأطراف وهو تحليل سائد أمامنا اليوم.
* في خضم تعاظم العملية والدور متعدد الأطراف الذي يؤديه السيد مسعود بارزاني سواء بالنسبة لتركيا ام لسوريا ايضا، فكيف ترون رؤية سيادته هذه في أيجاد رابط قومي لسلام و مصالحة شاملة داخل البيت الكوردي؟
- الحقائق تقول أن مساعي الرئيس مسعود بارزاني الحالية هي أمتداد للنهج الذي قاده البارزاني مصطفى في حينه حيث تكون المسألة القومية، و نهج أنساني و ديقمراطي، في مقدمة جميع المسائل الأخرى ولم يكن نهج البارزاني آنذاك مناطقياً أو أدارياً يمكن تحقيقه لقسم من الشعب الكوردي.. بل كان في الحقيقة هموم جميع الكورد في الشرق والغرب وهذه كانت رؤيته الفعلية و ليس القولية بل وبالفعل أيضا.. ولا يزال نموذج جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد شاخصاً امام أعيننا حيث وجد البارزاني بشكل عملي وقيادي ثم أن الرئيس مسعود بارزاني هو أمتداد لهذا النهج الأنساني والديمقراطي ولا يزال ملتزماً به فإنما تطلبت الأحداث لتأمين حقوق شعب كوردستان في شمال كوردستان تراه ساعياً فيه و يعتبره من واجباته ولم يقصر في ذلك أطلاقاً فكراً أو توجهاً و خطاباً و ملتزماً بمبادئ ضرورة أن يعيش الشعب الكوردي في تركيا بحرية ورافضاً للظلم والقهر الذي تعرض له هذا الشعب و يتحدث بأستمرار و بلغة واضحة عن حقوق الشعب الكوردي وهو ذات الموقف الذي يتبع في كوردستان الغربية أيضا و في دور قومي بارز وهي بعمومها مكتسبات جيدة تمكننا من حماية تلك المناطق وأبعاد خطر الحرب والقتال فيها وكان هناك أناس غايتهم إثارة الحرب بين الكورد والعرب إلا أن ذلك لم يتحقق لحسن الحظ وكان الأخطر هو قتال الكورد ضد الكورد هناك فكانت القوى السياسية محدودة التجارب والخبرات وسط أناس يحملون السلاح يعادون بعضهم بعضاً من حيث الفكر والسياسة وكان أهتمام الرئيس مسعود بارزاني و حرصه هو الأساس في أحتواء هذا الخطر. ولوكان بشكل عملي فقط في كوردستان الغربية .
* ولوجرى دمج الكورد في غرب كوردستان ضمن المعارضة السورية وأعترفت الأخيرة مستقبلاً بحقوق الشعب الكوردي مثلاً فالى أي مدى يمكن أن يدعهم الرئيس البارزاني في ذلك؟
- الملاحظ أن تطلع مختلف الأوساط الكوردية(المجلس الكوردي والهيئة العليا للكورد والهيئة العليا الوطنية الكوردية، لترسيخ موقع للكورد داخل المجلس الوطني السوري لم يتحقق وكان السبب عدم وجود الأرضية المناسبة للكورد لتحقيق موقعهم هناك هذا الى جانب عدم التعامل معهم كما ينبغي، ثم أن التعامل الذي أخذ به الأجتماع الأخير للمجلس الوطني بالنسبة للكورد قبل أعلان الأئتلاف السوري لم يكن يليق بنضال الكورد و تضحياتهم، و تقدم الجانب الكوردي، في أجتماعات اسطنبول بندين كشرط لدخول المجلس الوطني السوري إلا أن الجهة المتسلطة داخل المجلس لم توافق مع الأسف و تجسدا في بند واحد يدعون الى الأعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكوردي في سوريا، وبالظلم الذي يعانيه حتى يومنا هذا، و تعويضهم عنها بعد تحرير البلاد إلا أن ذلك أيضا لم يحظ بموافقة المجلس ما دفعهم لأن تتوقع تحسن الأوضاع فيها مستقبلاً وأكثر مما هي الآن، ولا يزال الكورد ينتظرون ظروفاً تسمح بأداء دورهم الوطني داخل مجلس المعارضة والأئتلاف السوري، وعلى الكورد هناك، بقناعتي، أن يتحفظوا أزاء هذه التوجهات فهم ليسوا جزءا من المشكلات بل هم جزء مع الحل وقد تمكنوا بالفعل من معالجة خلافاتهم فيما بينهم دون تعقيد علاقاتهم من العرب وكان كل ما تحقق في هذه المرحلة بتوجيه وأستشارة من الرئيس البارزاني وأرى أن الأطراف السياسية والرئيس البارزاني لن يدخروا جهداً في تحقيق اهداف وطموحات جيدة فيما تبقى من نهجهم الوطني لاحقاً..
* القول السائد هو أن أقليم كوردستان و تركيا قد صبحاً حليفين ستراتيجيين فما هي اهمية هذا التحالف بالنسبة لتحقيق السلام في سوريا و تركيا؟
- نحن ككورد في أقليم كوردستان لم نربط أنفسنا بستراتيجية تركيا في سوريا، بل أن شراكتنا تتلخص في سير التوجهات حول كيفية معالجة هذه الأزمة وأبعاد المخاطر عن اقليم كوردستان وعن تركيا أيضا.. وأن مصالحنا متوافقة مع تركيا في استتبا بالسلام هناك وعدم أندلاع الحرب بين مكوناتها أو الحرب الداخلية في تركيا و كذلك الحال بالنسبة للعراق حيث تتلاقى مصالحنا المشتركة في حدود التوافق والأختلاط بين الكورد والتركمان فيه. سنبذل جميع مساعينا، إنطلاقاً من تجربتنا الديمقراطية ، لأستتباب السلام في كوردستان الشمالية تمهيداً لتحقيق تجربة مماثلة في كوردستان الغربية حيث بإمكاننا أداء دور سلمي مماثل لتحقيق السلام والأمان والديمقراطية في سوريا.
* ولماذا لا يتوافق جهد الأقليم و تركيا، في مسعى مشترك، وفق تلك الشراكة عالجة متطلبات المعارضة السورية ؟
- الأجواء السياسية هناك لا تزال تسير وفق و جهة فردية لكل منا أزاء المعارضة ولم تتهيأ بعد للتشاور مع أربيل في المسألة الكوردية.
(العلاقات بين أربيل وبغداد)
عن بعض هذه التفاصيل يقول المتحدث بأسم المكتب السياسي للديمقراطي الكوردستاني: بغض النظر عن وجهة نظر أحد أعضاء دولة القانون في أن اقليم كوردستان يختار أنقرة بدلاً عن بغداد في معالجة قضاياه فإن الحقائق تقول نحن جزء من العراق ونتطلع الى معالجة قضايانا العالقة عبر شركائنا في بغداد ثم أن علاقاتنا مع تركيا وأنشاء خط للنفط هي الآخرتأتي لصالح العراق عمومه، ولونظرنا الى أوضاع هذا البلد نظرة منصفة وأخلاقية لوجدنا أن هذا البلد له أيرادات نفطية ضخمة إلا أن مشكلة المواطنين في العراق لم تكن بسبب تلك الأيرادات بل كانت العدالة أو وجهة توزيع تلك الأيرادات وأستخدامها لضمان الأمن والأستقرار وأنعاش بناه الأقتصادية وكتوجه لا مقبول وغير عادل لا نزال نرى أن المسؤولين هناك.. يتحدثون عن المسائل الأدارية فيما نتحدث نحن عن مسألة الحكم ومدياته ويتوجهون بسير الحوار نحو مسائل جانبية..
وهذا هو جل معاناتنا مع هؤلاء الأصدقاء منذ عام 2003 ولحد هذا اليوم و يعتمدون في ذلك تهماً مسبقة وجاهزة لنا، و يدعون بأننا نتطلع الى تركيا في حين أن علاقاتهم هم مع تركيا هي في أحسن أوضاعها وكنا ندعوهم، عندما كنا ننتظر منهم الخير، لمساعدتنا في تخفيف الضغط التركي علينا، فيما نتطلع اليوم لأعادة بناء العراق وفق اسس علاقات جيدة مع جيراننا جميعاً وحتى مع أيران الأسلامية والسعودية وسوريا والأردن والكويت فنحن لم نتعلم أطلاقاً النظر الى جيراننا نظرة طائفية لأننا نؤمن بالديمقراطية فهم عندما يرون معاملات جيدة مع تركيا فيما تكون علاقاتهم هم طائفية إنما يتصورن و يتوهمون أن علاقاتنا تلك تكون طائفية في حين أنهم يحولون دون أداء دورنا في بغداد فتركيا، عندما ندعوها لتعديل دستورها لصالح الشعب الكوردي في كوردستان الشمالية، إنما تبدي أستعدادها لذلك، غير أن أصدقاءنا الشركاء في بغداد يحولون دون تنفيذ الدستور العراقي الذي صوتنا له في بغداد و في مقدمتها المادة(140) منه فعليك، عندما تعترف قومية ما، أن تعترف بأرضها أيضا وأين حدود أرض الأباء والأجداد إذا ما كنت بقومية في هذا البلد؟ لذا فهم ينظرون الينا بأستمار نظرة طائفية وعنصرية ضيقة و معاملة سياسية في منتهى الظلم، ما يبرر عدم تعجبنا من أدعاءاتهم وتصريحاتهم الطائفية والعنصرية هذه.
• وما هي تفاصيل رسالة التحاف الكوردستاني الى التحالف الوطني في بغداد وماذا طالبتهم فيها؟
- هي في الواقع تكرار لرسالتنا السابقة وهي أيضا(أضعف الأيمان) فقد توصلت خطواتنا و مساعينا الأخرى الى طريق مسدود ولانتوقع منهم رداً أيجابياً فالمثل يقول(لست مضطراً لفك عقدة بأسنانك إن كان ذلك ممكنا بيديك) ثم أن التحالف الوطني يستحوذ على أهم السلطات في بغداد و نحن شركاء شكليون وأبعدنا عن الشراكة ولم تبق لهم أية شراكة مع الأخرين أيضا،وهي مسائل يمكن حلها بخطوات عملية وليس عبر رسائل وقد سايرنا الأمور وتوقعنا ان ترد علينا حكومة الشراكة في بغداد، بشكل عملي و معالجة الملفات العالقة هناك بالحكم الرشيد والسليم وقد وقعناً معهم أتفاق أربيل وفق هذه الأسس وقررنا لاحقاً البدء والعودة الى هذه النقطة إلا أن الأمور قد وصل ، عندما لم ينجح الحوار،الى أرسال أخرى فهي والله أضعف الأيمان..
• أنتم تتحاورون مع التحاف الوطني فهل تعتبرونه هو الطرف الرئيسي في المشكلة أم تعتقدون أن مشكلة الكورد تنحصر فقط مع المالكي و حزب الدعوة؟
- الحكم في العراق هو اليوم محصور في يدي المالكي و دولة القانون، ورغم أن التحالف الوطني يتحدثون عن مشكلاتهم، إلا انهم هم أيضا يجهلون المسؤولية أزاء القوى والأطراف الأخرى كما أن المالكي وحزب الدعوة ودولة القانون هم ليسوا وحدهم مسؤولين أزاء الكورد بل أن عموم التحالف الوطني يتحمل المسؤولية بصدد المشاركة مع الكورد وقد تم توقيع أتفاقية أربيل مع التحالف الوطني وليس مع المالكي وحده تبدأ المشكلة في توقعنا لأن يمارس التحاف الوطني ضغوطه على المالكي لأيقاف تجاوزاته وتفرده بكل شئ ووضع حد له لمنعه من تهميش السنة والكورد إلا أن هذا التحالف لم يؤد حتى اليوم دوره، نعم صدرت عنهم بعض التصريحات الأيجابية ومن الناحية الأخلاقية فحسب دون أية خطوات سياسية وعملية بهذا الصدد.
* ولماذا وصلت الأمور بين الجانبين فيما يتعلق بالعقود النفطية ومستحقات الشركات حد الأنفجار ؟
- لقد تم فقط عرض الجوانب الشكلية لهذه المسألة في وسائل الأعلام.. فهي لم تكن تتعلق منذ البداية فقط بأستحقاقات شركات النفط والغاز وهي برمتها لا تنحصر في ملف واحد مثل البيشمه ركة أو المادة 140 أو شؤون الطاقة ..)
بل تمتد الخلافات في كل الأتجاهات وكانت مسألة النفط والشركات هي التي حازت مؤخراً على أجواء الخلافات ثم ان قرارنا في الأنسحاب من الحكومة و مجلس النواب الأتحادي و تعليق مشاركتنا فيها لم يكن يخص صفحة بعينها بل كانت على عموم مواقف حكومة المالكي إلا أن الحديث قد جرى وحصر في تلك الخطوط كما أشرت لأن الملفات الأخرى ستبقى عالقة حتى لو دفعت حكومة المالكي أستحقاقات تلك الشركات فالمسألة إذا تتعلق بالشراكة الحقيقية وبالأخص المادة 140 الدستورية المتعلقة بالأخص قبل الأيرادات والتي سيؤدي عدم تنفيذها الى أستمرار الأزمة و تمتد عبر السنين، أي كيف لنا أن نكون شركاء في دولة لا تنفذ فيها المواد الأساسية من دستورها.
• ولماذا يستمر السيد هوشيار زيباري وزير الخارجية وهو ممثل التحالف الكوردستاني، في أداء وظيفته ولا يلتزم بهذا القرار؟
- مع بعض المشاركة هو الآن موجود في أربيل و ملتزم بقرار التحالف والقيادة الكوردستانية في عدم العودة الى جلسات الحكومة الأتحادية و مجلس النواب العراقي ولحين صدور قرار حاسم.
• وكيف ترون وحدة صفوف الطرف الشيعي أزاء هذه المسألة؟
- بل أنا ارى ان وحدة موقف الكورد هي الآن في مستوى جيد و مقبول و لكنه ليس كاملاً بسبب وجود خطابات مختلفة.
• وماذا عن التناقض بين وجود ممثل لحركة(كوران) المعارضة في الأجتماعات من جهة وبين مواقف رئيس الحركة وأعضائها في البرلمان؟
- رغم أنهم لا يتحدثون عن المسائل بالأتجاه الذي تصر عليه الأطراف الكوردستانية الأخرى، إلا أن مواقفهم موافقه مع القوى السياسية الأخرى فنحن نجتمع ونلتقى معاً ونراهم مقتنعين بالقرارات النهائية عادة.. والملاحظ أن(كوران) تسعى منذ بدايات تأسيسها نحو أتخاذ بعض الأختلاف عن الأخرين وأعيد السبب في ذلك الى رغبتهم كحركة جديدة في كوردستان، في بعض الأختلاف، فيما أرى ان فلسفة طرفي المعارضة الآخرين، الأتحاد الأسلامي الكوردستاني والجماعة الأسلامية، تختلف عن مسار(كولان) والأمر برمته يتطلب ان نكون موحدي الخطاب والكلمة أزاء القضايا المصيرية وهذا ما نسعى لتحقيقه أزاء خلافاتنا مع بغداد.. و ليس لأي طرف كوردستاني أن يتصرف خارج وحدة الموقف هذا وبما يضربه وبالجميع.
• والتحول الجديد حيث أتفقتم في اجتماع الديمقراطي الكوردستاني والأتحاد الوطني يوم 2/4/2013 على تعزيز التحالف الستراتيجي من جهة و خوض الأنتخابات بقوائم مستقلة من جهة أخرى؟
- نحن راضون جداً عن علاقاتنا مع حليفنا الأتحادي الوطني الكوردستني و نبذل قصارى مساعينا معاً لتعزيزه ونستمر في تبادل وجهات النظر خلال سلسلة أجتماعات سنعقدها هذه الأيام، ثم أن الأنتخابات هي بوابة لمسائل أخرى، ثم انه عندما كتبنا صيغة التحالف الكوردستاني لم يعلن في حينه عن تحويل الأنتخابات أوالنظام الأنتخابي في العراق من قوائم مغلقة الى شبه مفتوحة ونحن عاكفون الآن على أيجاد أفضل سبل المشاركة التي من شأنها عدم الأضرار بأصواتنا وقد أكدنا معاً التزامنا بالتحالف الستراتيجي إلا أن علينا معالجة هذه المسألة الفنية وسف نتوصل الى حل مناسب ثم لا تقلقنا أية صيغة أنتخابية، بقائمة موحدة ام مستقلة، والمرحلة تفرض علينا التفكير في شريكك و مراعاته حتى لو فزت بنسبة 50+ 1 فيها وعلينا ألا ننسى أن لدينا في حياتنا، في نضال البيشمه ركايتي والثورة مع الأطراف الأخرى جملة التزامات مع شركائنا ولكن في هذا الأطار.. وتحقيق كل ما تتطلبه هذه الشراكة و تقديمه بشكل عملي.
* وما هي توقعاتكم لعدد الأصوات أو المواقع التي يحصل عليها الديمقراطي الكوردستاني ؟
- أتوقع وبكل ثقة أن ينال البارتي ليس أقل من 40 مقعداً برلمانياً أي نسبة 40% منها، وبالنسبة لأنتخابات مجالس المحافظات في المحافظات الثلاث(أربيل والسليمانية و دهوك) فإن النسبة هي في تزايد وأكثر من السابق فقد كانت 10% في عام 2009 غير أننا متوجهون الآن نحو 15% في السليمانية، وهي ليست مع ذلك بمستوى الطموح لأن نسبة البارتي فيها العام 1992 كانت 26% ثم أن وضعنا في أربيل جيد إلا أن لدينا الكثير من المنافسين فيها وستكون أقوى مرحلة أنتخابية في أربيل وليس في السليمانية التي توجد فيها قوتان رئيسيتان هما الأتحاد الوطني الكوردستاني وحركة (كوران) فيما تحصل جميع الأطراف نسباً جيدة في أربيل جيدة وكذلك الحال بالنسبة للأتحاد و كوران وحتى الأتحاد الأسلامي والجماعة الأسلامية، أيضا و ستبقى الأمور على هذا الحال وعليك أيصال أكبر عدد ممن الأصوات المترددة الى صناديق الأقتراع وهي بنسبة 25% في السليمانية و 20% في دهوك وتبلغ نسبة من يدخلون سن ال(18)عاماً 30% من الأصوات وتبلغ أعدادهم السنوية زهاء(70-100) ألف شاب وهو أمر يتطلب أن تستوعبه كل قوة سياسية طريقاً لأيصال هم الى صناديق الأقتراع وأسلوب التأثير عليهم و بقناعتي فإن الحزب الديمقراطي الكوردستاني حتى لو شارك بقائمة منفردة في أنتخابات مجالس المحافظات في أربيل فإنه سيحصل على 55% من الأصوات وهي ليست بكثيرة بالنسبة اليه لأننا قد فزنا بنسبة 60% منها في عام 1992 في أربيل و 70-75% في دهوك مع عدم وجود فرق كبير بين أنتخابات ونتائج مجالس المحافظات مع غيرها رغم المشاركة الأكبر للمواطنين في أنتخابات مجالس المحافظات.
• وهل تم حسم مسألة أنتخاب رئيس الأقليم؟
- هي لم تحسم حتى الآن، ونحن كبارتي ليست لدينا أية مشكلة في أجراء الأنتخابات في موعدها المحدد وأن الرئيس البارزاني هو حريص أكثر من غيره على أجرائها وأستمرارها، غير أن لدينا هنا في أقليم كوردستان مشكلة وهي أنه ليس لدينا دستور حتى الآن ما يؤثر على صيغة او حتمية أجرائها بالأسلوب المتبع حالياً أم بغيره.. المسألة هنا بحاجة الى أستشارة حول الأسلوب المفروض أتباعه، وهل أن المعارضة تصر على موقفها بأنتخاب رئيس الأقليم من قبل البرلمان ام أنهم ينضمون الى الرأي القائل بأفضلية أنتخاب رئيس الأقليم من قبل الناس بصورة مباشرة؟ والأمر بعمومه يتطلب تجاوز هذا الأشكال نحو موقف موحد و معالجة هذه المشكلة قبل حلول الأنتخابات فنحن لا نطلب تأجيل موعد الأنتخابات بل أجراءها تزامناً مع انتخابات برلمان كوردستان... وهو أمر يتفق ويتوافق فيه رأينا مع رأي الأتحاد الوطني الكوردستاني في أجرائها وهم بدورهم يؤكدون في كل مناسبة على عدم وجود أي بديل للسيد مسعود بارزاني لرئاسة الأقليم في هذه المرحلة هو ذات الموقف الذي أعلنه السيد نوشيروان مصطفى المنسق الرئيسي لحركة كوران قبل(4) أشهر في عدم وجود بديل للسيد مسعود بارزاني للرئاسة، وهو الموقف ذاته الذي ترتأية أطراف سياسية أخرى، رغم أن مسائل عدم وجود دستور للأقليم وكيفية اجراء الأنتخابات وفق ذلك لم تحسم حتى الآن..
- رسالتكم، كمتحدث بأسم المكتب السياسي الى أعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني و مؤيده في هذه المناسبة حيث يقترب الآن موعد الأنتخابات سواء في الأقليم أم في المناطق الكوردستانية خارج إدارة الأقليم؟
• أدعوهم لمعالجة أي خلل، أو برود حل في أعقاب الأنتخابات الداخلية للحزب والأستعداد بأندفاع جديد و بما يحقق أفضل الصيغ وليس أما منا بديل لذلك وأخراج أساليب العلاقة بالمواطنين من الطرق التقليدية نحو علاقات عصرية حديثة و تفعيل كل ما من شأنه أجراء الأنتخابات بأفضل الطرق التي تناسب المرحلة الراهنة والمستقبلية لشعب كوردستان بوجه التحديات والمستجدات السياسية تنظيماً وأدارياً ..
ترجمة/ دارا صديق نورجان
