الخارجية العراقية: ما حدث للقنصلية الإيرانية في كربلاء مرفوض ولن يمرَّ دون مُحاسَبة
وجاء ذلك خلال تلقى وزير الخارجيّة فؤاد حسين اتصالاً هاتفيّاً من نظيره الإيرانيّ محمد جواد ظريف، يوم الاثنين (10 أيار 2021)، وبحث الجانبان التطوُّرات الأخيرة في الوضع العراقيّ، وما تعرَّضت له القنصليّة الإيرانيّة في محافظة كربلاء من اعتداء من قبل أشخاص مجهولين.
وأعرب حسين عن أسفه لما حدث، عادّاً أنَّ هذا العمل، "مرفوض وفقاً للأعراف والإتفاقيات الدولية، ولن يمرَّ من دون مُحاسَبة الأشخاص الذين قاموا به، وأنَّ السلطات الأمنيّة تُجري تحقيقاتها؛ لغرض التوصُّل إلى الفاعلين"، ومُؤكّداً "حرص الحكومة على توفير الوضع الأمنيّ المُستقِرّ لجميع البعثات الدبلوماسيّة العاملة على أرض العراق".
حسبن شدد على تمسُّك بغداد بالعلاقات الستراتيجيّة مع طهران، وتطلّعها نحو تدعيم العلاقات الثنائيّة عبر توسيع دائرة التعاون لتحقيق المصالح المُشترَكة بين البلدين؛ وخدمة للشعبين الصديقين.
وقام محتجون غاضبون مساء الأحد بالهجوم على القنصلية الإيرانية في كربلاء.
وقامت قوات الأمن بتفريق التظاهرة عبر إطلاق الرصاص الحي في الجو في إرغام المتظاهرين على التراجع.
يأتي هذا عقب اغتيال مسلحين مجهولين الناشط في حراك تظاهرات تشرين، إيهاب جواد الوزني، ليلة السبت/ الأحد، بعملية اغتيال نفذه مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية وسط محافظة كربلاء.
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه إن شرطة محافظة كربلاء تستنفر جهودها، بحثاً عن "العناصر الإرهابية" التي أقدمت على اغتيال الناشط المدني ايهاب جواد في شارع الحداد بمحافظة كربلاء.
وأشار إلى أن الشرطة شرعت فور وقوع الحادث "بتشكيل فريق عمل مختص لجمع الأدلة والمعلومات في هذه الجريمة".
ومنذ انطلاق الاحتجاجات في تشرين الأول 2019، تعرض عشرات الناشطين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولايزال بعضهم في عداد المفقودين، كما اغتال مسلحون مجهولون، العشرات من الناشطين والاعلاميين والخبراء الأمنيين.
واتخذ قتل الناشطين ومحاولات اغتيالهم صورة منظمة، حيث تشير إحصائيات المنظمات والناشطين إلى قتل 29 ناشطاً خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الماضي، إلى جانب محاولة اغتيال 30 آخرين، وأدى قمع الناشطين إلى إثارة موجة من السخط.
وتشير منظمة العفو الدولية، إلى مقتل ما لا يقل عن 600 متظاهر وأفراد من قوات الأمن وإصابة أكثر من 18 ألفاً، في احتجاجات تشرين، التي نجحت في الإطاحة بحكومة عادل عبدالمهدي.
وتعهدت الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، التي تولت المسؤولية في أيار الماضي، بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين، وفي منتصف شباط الماضي، أعلن الكاظمي في تغريدة على تويتر: "عصابة الموت التي ارعبت اهلنا في البصرة ونشرت الموت في شوارعها الحبيبة وازهقت ارواحاً زكية، سقطت في قبضة ابطال قواتنا الأمنية تمهيداً لمحاكمة عادلة علنية، قتلة جنان ماذي واحمد عبد الصمد اليوم، وغداً القصاص من قاتلي ريهام والهاشمي وكل المغدورين .. العدالة لن تنام".
روداو
