قيادة العمليات المشتركة : لدينا اجتماعات مكثفة مع البيشمركة لتقليص الفراغات الأمنية
وقال الخفاجي:إن اجتماعات ملء الفراغات الأمنية في المناطق الواقعة بين الجانبين وخاصة في المناطق المتنازع عليها من خلال الدفع بقطعات الجيش والبيشمركة للقضاء على الإرهاب فيها.
ومن المقرر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة عقد اجتماعات بين قيادة العمليات المشتركة مع قيادة قوات البيشمركة للتباحث حول "عدة محاور هامة".
ومن بين تلك المحاور البدء بالعمل المشترك بين الجيش والبيشمركة لملاحقة "الإرهابيين" وفتح مراكز جديدة للتنسيق بين الجانبين، وفقاً للخفاجي.
بدوره، أشار ممثل حكومة إقليم كوردستان في غرفة العمليات المشتركة، عبدالخالق طلعت : إلى "عدم وجود أي موعد محدد لعقد الاجتماعات".
ويوم الخميس الماضي، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول، في كلمة له خلال جلسة حوارية عقدها مركز رووداو للدراسات حول الاستهداف الأخير لأربيل وهجمات داعش، شارك فيها أيضاً المتحدث باسم التحالف الدولي واين ماروتو، على ضرورة التنسيق بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة لمنع تنظيم داعش من شن هجمات في البلاد، مشيراً إلى أن حماية أربيل هي من أولويات القوات الاتحادية.
وتعرضت مدينة أربيل، مساء الإثنين الماضي، لهجوم صاروخي، أسفر عن مقتل متعاقد مدني أجنبي وجرح آخرين بينهم جندي أميركي، ما أثار ردود فعل مستنكرة على مستوى إقليم كوردستان والعراق وعدة دول، وسط تأكيد على ضرورة التحقيق المشترك في الحادث ومعاقبة منفذيه بالتنسيق بين إقليم كوردستان والعراق.
وحينذاك، دعا رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، في بيان تلقت رووداو نسخة منه مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إلى أن "يحملا خطورة تلك الهجمة على محمل الجدية البالغة ويعملا للقضاء على التهديد الذي يستهدف شعب إقليم كوردستان من خلال حث الحكومة العراقية على تطبيق الدستور العراقي وخاصة المادة 140 منه".
وطالب بارزاني رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية وقيادة قوات التحالف الدولي في العراق إلى "التعجيل بتفعيل آلية التنسيق مع إقليم كوردستان وأن تعمل قوات الآسايش والبيشمركة مع الجيش والأجهزة والقوات العراقية بمشاركة التحالف الدولي في هذه المنطقة وتنسق مع بعضها البعض".
وفي الساعة التاسعة والنصف من مساء الإثنين، 15/2/2021 سقطت عدة صواريخ قرب مطار أربيل فيما سقط آخر في شارع 40 متري، ما أدى إلى "وفاة شخص وإصابة تسعة آخرين بينهم أميركيون".
وتشهد معظم المناطق المتنازع عليها فراغاً أمنياً منذ أربع سنوات أي بعد أحداث 16 اكتوبر 2017، وسيطرة القوات العراقية والحشد الشعبي على كركوك ومناطق كوردستانية أخرى.
وتستهدف تلك المناطق بهجمات تطال المدنيين والقوات الأمنية، ورغم الإعلان مؤخراً عن التوصل لاتفاق مشترك بين وزارة الدفاع العراقية ووزارة البيشمركة بهدف ملء تلك الفراعات لكن الاتفاق لم ينفذ على أرض الواقع بعد.
يشار إلى أن تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، يتعلق بحل لمشكلة كركوك وما تسمى "المناطق المتنازع عليها" التي تعرضت للتغيير الديمغرافي ولسياسة التعريب على يد نظام صدام حسين، وذلك خلال فترة حكمه من عام 1968 حتى إسقاطه في نيسان 2003، ونصت على آلية تضم ثلاث مراحل: أولاها التطبيع، ويعني علاج التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام صدام وبعده، والثانية الإحصاء السكاني في تلك المناطق، وآخرها الاستفتاء لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 كانون الأول 2007، لكن المادة لم تجد طريقها إلى التطبيق بسبب تنصل الحكومات العراقية المتعاقبة عن هذا الالتزام.
روداو
