العمليات المشتركة : لدينا تنسيق عالٍ مع إقليم كوردستان لملء الفراغات الأمنية وملاحقة الإرهاب
وقال الخفاجي : إن "هجمات داعش انخفضت بعد قتل أبو بكر البغدادي لكنها تصاعدت مرة أخرى بعد تعيين إبراهيم القريشي قائداً جديداً لداعش حيث يحاول لملمة شمل الإرهابيين وزيادة الهجمات في كل العالم".
وأضاف أن "سبب زيادة الهجمات في العراق هو قيام القوات الأمنية بمختلف مسمياتها بما فيها البيشمركة بالضغط على تنظيم داعش الإرهابي والوصول إلى مناطق مهمة جداً كان التنظيم يستبعد وصول القوات الأمنية إليها مثل الصحارى والوديان والجبال والمناطق الوعرة والرخوة بين قيادات العمليات والتي يستغلها داعش الذي يستغل أيضاً المناطق الواقعة بيننا وبين قوات الإقليم، والمقسمة بواسطة الخط الأزرق".
وتابع أن "لدى قيادة العمليات المشتركة اتصالات مكثفة مع الأخوة في الإقليم الذين أرسلوا ضباطاً برتب عالية جداً وهم معنا الآن في قيادة العمليات ويجري من خلالهم التنسيق والتعاون مع قوات الإقليم في ملء هذا الفراغ وملاحقة التنظيمات الإرهابية".
ومضى بالقول: "بدأنا العمل منذ فترة مع الأخوة في الإقليم لإنهاء هذه الفراغات وسد أي فجوة موجودة وبالفعل التعاون كان كبيراً جداً ولدى ممثلي وزارة البيشمركة في قيادة العمليات المشتركة إمكانيات عالية جداً، والعمل الدؤوب مستمر في ملاحقة داعش وقد نجحنا فعلاً في ملء الكثير من الفراغات".
وشدد على أن "العمليات مستمرة ضد التنظيمات الإرهابية التي كانت تعتقد أن سلسلة جبال حمرين يمكن أن تكون ملاذاً آمناً لكن التعاون الكبير مع البيشمركة له أثر فعال في إخراج هذه الجرذان من مغاراتها ومن أماكن تواجدها"، مبيناً أن "داعش ينفذ بعض الأعمال إرهابية لكن البعض الآخر هو عبارة عن استغلال التنظيم للنزاعات العشائرية في ديالى والجرائم المنظمة في كركوك ومناطق أخرى لنسب تلك العمليات لنفسه، وتقرير التحالف الدولي يؤشر إلى أن أغلب الأعمال الإرهابية هي كاذبة لكنهم يستغلون مواقع التواصل الاجتماعي للإدعاء بتنفيذ عمليات وهمية غير حقيقية".
وحول التنسيق مع سوريا، قال الخفاجي إن "لدينا تنسيقاً مع الجانب السوري في اتجاهين، أولهما مع قوات سوريا الديمقراطية من خلال التحالف الدولي لمعرفة الموقف الكامل للسجناء في سجون قسد، والثاني مع الحكومة السورية في المركز الأمني الرباعي الموجود في وزارة الدفاع والذي يضم كلاً من إيران سوريا روسيا العراق، وهذا التنسيق العالي في تبادل المعلومات لقيام الإرهابيين باختراق الحدود العراقية – السورية مهم جداً".
وتابع: "لدينا تنسيق وعمل مشترك عالٍ جداً مع قوات الإقليم أيضاً التي تشاركنا مهام الأمن والتخطيط لمنع الإرهابيين من التسلل إلى العراق".
ورداً على ما يتداول بشأن ضعف المعلومات الاستخبارية للقوات العراقية، أكد أن "هذا غير صحيح، فالعمليات الإرهابية موجودة في كل دول العالم ومنها أوروبا وأميركا، لكن حدوث الخروقات الأمنية ليست دليلاً على ضعف الاستخبارات".
وبشأن زيادة الهجمات المسلحة في ديالى، ذكر أن "الوضع في ديالى مختلف لذلك تعمل أجهزتنا بكفاءة عالية لكن هنالك حوادث ناجمة عن خلافات عشائرية ينسبها التنظيم لنفسه وكذلك الجريمة المنظمة"، مبيناً أن "التنظيم ينفذ عملية أو اثنتين بين الحين والآخر مستغلاً الخلايا النائمة والحواضن ولكن ما نقوم به في ديالى دقيق جداً فقد قتلنا وأسرنا الكثير من العناصر ولدينا معلومات كثيرة حول الخلايا النائمة التي تتحين الفرص لشن الهجمات لكننا سنستمر في ملاحقتها حتى إنهاء وجودها".
وفيما يتعلق بالتعاون مع التحالف الدولي، قال المتحدث باسم العمليات المشتركة أن "اتفاق العراق والتحالف الدولي على تسليم القواعد العسكرية هو اتفاق سليم لوصول القوات العراقية إلى أماكن متقدمة في المواقع التي تم تسليمها، ونحن نعمل مع قوات التحالف في المجال الأمني والاستخباري، وقد قام التحالف الدولي قبل نحو 5 أيام بضرب عدة مواقع داعش، ويوم أمس أيضاً كانت هنالك عملية نوعية لجهاز مكافحة الإرهاب في كركوك وفي بعض المناطق الخطرة حيث تم التمكن بالتعاون مع التحالف الدولي وطائرات الاباجي بشن 11 ضربة على مواقع داعش وتدمير 8 أنفاق وقتل عدد كبير من داعش في المناطق الوعرة".
وأشار إلى أن "الآلية التي أعلن عنها رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي هو عقد اجتماع في شهر حزيران المقبل لبحث آلية العمل الجديدة بيننا وبين التحالف"، موضحاً أن "الإرهاب يطال كل العالم ومن واجبنا أن نتعاون لإيقاف الإرهاب واستئصاله من العراق".
وخلال الشهور الأخيرة، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم داعش، لا سيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين وديالىالمعروفة باسم "مثلث الموت".
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على داعش باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.
روداو
