• Sunday, 15 February 2026
logo

فؤاد حسين يبحث مع رئيس المخابرات التركي تطورات المنطقة والاتفاق بين دمشق وقسد

فؤاد حسين يبحث مع رئيس المخابرات التركي تطورات المنطقة والاتفاق بين دمشق وقسد

بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين تعزيز التعاون المشترك وتطورات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

واستقبل حسين، يوم السبت (14 شباط 2026)، في مقر إقامته رئيس جهاز المخابرات في الجمهورية التركية، السفير إبراهيم كالين، وذلك على هامش مشاركته في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الثانية والستين، حسبما ذكر بيان لوزارة الخارجية.

وبحث الجانبان "سبل تعزيز التعاون بين العراق وتركيا، إلى جانب مناقشة مجمل التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك مستجدات الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)".

ولفت البيان إلى أن الطرفين أعربا عن "ارتياحهما لالتزام الجهات المعنية بتنفيذ بنود الاتفاق، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي".

ويأتي ذلك عقب التوتر الدبلوماسي بين بغداد وأنقرة، على خلفية تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تطرق خلالها إلى العراق، وهو ما رفضه الأخير واعتبره تدخلاً في الشأن الداخلي.

بعد ذلك، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشيلي، أن تصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان خلال مقابلة تلفزيونية قد جرى "تحريفها" من قبل "بعض المؤسسات الإعلامية في العراق"، بـ"ادعاء التدخل في الشؤون الداخلية" للبلاد.

وأضاف كيتشيلي، في بيان نشره على منصة إكس الأربعاء (11 شباط 2026)، أن قيام بعض الأطراف بـ"اجتزاء" تصريحات الوزير عن سياقها والادعاء بأنها تدخل في الشؤون الداخلية للعراق أمر ترفضه الوزارة، مجدداً دعم أنقرة لـ"وحدة أراضي العراق وسيادته".

وقال المتحدث: "نؤكد في كل مناسبة أننا نستهدف تعزيز التعاون المؤسسي والبنّاء والمثمر الذي أقمناه في الفترة الأخيرة مع العراق في مختلف المجالات، بما يشمل الأمن ومكافحة الإرهاب، ونسعى إلى الارتقاء به أكثر خلال المرحلة المقبلة".

وأوضح أن تصريحات هاكان فيدان في تلك المقابلة جاءت "انطلاقاً من هذا الفهم للتعاون، بهدف لفت الانتباه إلى التهديد الذي يشكّله تنظيم حزب العمال الكوردستاني (PKK) المتمركز في أجزاء من الأراضي العراقية، خصوصاً في سنجار ومخمور وقنديل، على وحدة أراضي العراق وأمنه".

ولفت إلى أن هاكان فيدان أكد "أهمية القضاء الكامل" على حزب العمال الكوردستاني في الساحة العراقية "كما هو الحال في سوريا"، وعلى "ضرورة استمرار وتعزيز التعاون القائم مع الحكومة العراقية في هذا المجال".

واستضافت وزارة الخارجية العراقية، يوم الثلاثاء الماضي، السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، في مقر الوزارة، على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية التركي، وفق بيان للوزارة.

وأعرب وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، عن "استياء العراق من التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام"، مؤكداً أنها "تمثل إساءة إلى العلاقات الودية بين العراق وتركيا، وتُعد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية".

وأوضح السفير التركي، وفق بيان الخارجية العراقية، أن "تصريحات وزير الخارجية فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة"، مبيناً أن "حديث الوزير كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) المتواجدين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين".

وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن تورك يوم (9 شباط 2026)، أوضح فيدان أن للملف الكوردي في سوريا "بعداً عراقياً"، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله بأن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك.

وبشأن سنجار، قال فيدان: "عندما يتقدم الحشد الشعبي براً وننفّذ نحن عملية جوية من الجو، فإن العملية ستستغرق يومين أو ثلاثة فقط. ليست لها مدة أطول. الأمر مجرد عملية عسكرية بهذه البساطة".

وتوقع وزير الخارجية التركي "حدوث تغييرات قريباً" في مناطق سنجار ومخمور وقنديل بالعراق.

 

 

 

روداو

Top